Al Jazirah NewsPaper Thursday  06/03/2008 G Issue 12943
الخميس 28 صفر 1429   العدد  12943
سلطان بن سلمان وهيئة السياحة!
سلمان بن عبدالله القباع

ما نلاحظه في الآونة الأخيرة تغيرات كثيرة وتوسع في المقومات التي تساعد في النهوض بأي عملية للنهوض بها ودعمها للارتقاء للأفضل ومواكبة ما هو جديد ومناسب.عملية التأسيس والبدء برحلة الميل لاشك تجد بعض المعوقات والصعاب والتي تقف حاجزاً للوصول للمراد، مع وجود الخطط والدراسات للبدء في عملية التنفيذ، ولا تأتي النتائج بالمعتاد بصورة سريعة، تأتي مع الوقت وتتبع الأخطاء ومعالجتها لتلافيها في المستقبل.المملكة العربية السعودية بمختلف اتجاهاتها واسعة النطاق ومتباعدة الاتجاهات، تزدهر بها مناطق ذات جذب سياحي وتستقطب كثيراً المصطافين من الداخل ومن الخارج، ومنذ تعيين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيساً لهيئة السياحة قبل أعوام، لايزال هذا الرجل يكرس جهوده محاولاً النهوض بالهيئة ورسم إشراقة جديدة لها برؤية مستقبلية أفضل، يعمل بالمتابعة لمجريات السياحة لدينا وقراءة التقارير المعدة لها وتلافي الملاحظات المدونة وحلها بالقريب العاجل، لقد لامسنا تغيراً واضحاً للسياحة لدينا في الآونة الأخيرة، حتى المتاحف والآثار لم تتعدَ اهتمام سموه لما لها من تاريخ عريق وقديم وبحث مع المسؤولين لعمل دراسة مفيدة لتلك الآثار وعمل ما يلزم لها لكي تبقى شامخة ومراد كل مصطاف، حقيقة بدون جدال، في الماضي لا توجد مقومات فعلية من مهرجانات واحتفالات ونشاطات فعلية موزعة على مناطق المملكة، ولكن نرى وخاصة عندما تقترب الإجازة الصيفية ورش العمل التي توضع من قبل المسؤولين في المناطق لبذل الجهود وعمل ما يلزم لإرضاء الأهالي والمصطافين، مهرجانات تقام سنوياً ومراكز تحتفل، ولم تقم تلك المهرجانات وتوزيع الكتيبات للمرافق لكل منطقة مجدولة بأسماء الأماكن الترفيهية والمساكن إلا من الجهود والمتابعة من قبل سمو الأمير سلطان بن سلمان وحثه على الارتقاء والنهوض بالسياحة لدينا، وقد قام سموه بعقد الاجتماعات مع أمراء المناطق وبحث سبل النجاح للسياحة بالمشاورة وغيرها، هذه الاجتماعات لم تأتِ من فراغ إلا من حرص سموه وغيرته على البلاد محاولاً الالتفاف للبلاد وتحويل اتجاه المواطن من السفر للخارج إلى الداخل، ويعلم سموه أن هناك مليارات تصرف من قبل المواطنين للسفر إلى الخارج بصحبة ذويهم وقضاء إجازتهم بالخارج، وقد كان لنا الشرف أن تطرقنا بموضوع سابق ونشر عبر صحيفتنا الغراء عن (السياحة لدينا والمليارات التي تصرف في الخارج) نناشد المواطن المسافر للسياحة بعملية تحويل ما يصرف في الخارج إلى بلادنا ودعمها.

رجال الأعمال كان لهم النصيب أيضاً بالاجتماع مع سموه، مطالباً رجال الأعمال بدعم السياحة وعمل ما يلزم ويرضي المواطن وفق ما يراه المواطن لراحته، وكذلك القطاع الخاص بوجه عام، وقد وجدت تلك الاجتماعات مع رجال الأعمال سبل النجاح من إنشاء المراكز الترفيهية والمتنزهات، نظرة مستقبلية ثاقبة كانت من رؤية وجدها سموه ويعمل لأجلها، والأسعار كان لها النصيب الأوفر من اهتمامات سموه بالمطالبة من أصحاب المتنزهات والمراكز الترفيهية بعدم رفع الأسعار على المصطاف وعمل تسعيرة مناسبة لراحة المصطاف، وأيضاً من يملكون الشقق المفروشة والفنادق بعمل تسعيرة مرضية للطرفين ومناسبة وغير مبالغ فيها حتى لا يتذمر المصطاف سواء من الداخل أو الخارج.إن الجهد المبذول من قبل سمو رئيس هيئة السياحة واضح وعلى رجال الأعمال أن يعملوا وفق ما يطالب به سموه لرسم صورة جيدة للسياحة، والاستعداد لنجاح السياحة يتطلب عملاً، الكسب المادي من حق أي مستثمر وهو حق مشروع ولكن يكون بالوجه المعقول ولا يبالغ فيه، فهناك أسر عديدة تتمنى أن تقضي أوقاتها في إحدى مناطقنا، ويعلمون أن السفر لتلك المناطق بصحبة أبنائهم ليس لمصلحة شخصية وإنما مقصودة للأبناء وباقي أفراد الأسرة للاستجمام وقطع الروتين المعتاد ولكن بسبب ارتفاع السكن أو رسوم الدخول للمراكز الترفيهية والمتنزهات وغلاء في المأكل والمشرب لم يتمكنوا من السفر، لا ضرر ولا ضرار والاقتناع نتمنى أن تكون قاعدة لدى المستثمر لزرع الابتسامة في وجه الطفل المصطاف كأقل تقدير.

وأخيراً فهنيئاً لسموه لتمديد رئاسته لأربع سنوات مقبلة للهيئة فهو أهل لها، والرجل المناسب في المكان المناسب.



s.a.q1972@gmail.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد