شهدت أروقة مركز صالح بن صالح الاجتماعي نشاطاً وحركة متواصلة منذ عدة أيام استعداداً لاستضافة اللقاء، ومع انطلاقة أول جلساته تحوّلت قاعة عبدالله العلي النعيم إلى قاعة علمية مليئة بالتفاؤل الذي يحيط بالمشاركين بأن يحقق اللقاء الأهداف التربوية التي أقيم من أجلها، ومنذ ساعات الصباح الأولى، يبدأ طرح أوراق العمل وغالباً ما تكون أوراقاً هادفة جداً وبذل فيها مجهود كبير سعياً في إفادة المشاركين، كما أن المداخلات ساهمت كثيراً في إثراء الجلسات، وبعد طرح أوراق العمل ينتقل المشاركون إلى ورش العمل لصياغة رؤى وتوصيات تربوية في المواضيع المطروحة، ويوم أمس الثلاثاء تم طرح ورقة عمل تدريس مادة اللغة العربية في ضوء التعليم الإلكتروني، عقبها عقدت ورشة عمل حول الورقة وفي هذه الجلسة تم الاتصال مباشرة وعبر الإنترنت بمدرسة الشيخ عبدالرحمن فقيه في مكة المكرمة والتي تعتمد على التعليم الإلكتروني في نقل مباشر وحي لأحد الفصول الإلكترونية في المدرسة، وعند العاشرة والنصف صباحاً تم طرح ورقة عمل الضعف الإملائي (أسبابه وعلاجه) تلاها ورشة عمل معالجة المهارات الإملائية، وبعد صلاة الظهر أقيمت حلقة نقاش المهارات القرائية وغيابها في أذهان المعلمين. وبعد يوم حافل تحدث الدكتور سالم القرزعي رئيس قسم اللغة العربية في وزارة التربية والتعليم قائلا: إن تعليم اللغة العربية يمر بمرحلة تحتاج منا إلى رفع الكفاءة العلمية للمعلم، وتنمية قدراته على التعامل مع التقنية العصرية؛ فيما يساعد الطالب على التعلم الذاتي، وتطبيقاته التربوية والبحث عن المعلومة بنفسه والإفادة من الإمكانات المتاحة في تعلم اللغة العربية وتعلميها في ظل التقدم التقني وعصر المعرفة؛ ولهذا جاءت أهداف اللقاء ملبية لهذا التوجه؛ للخروج ببرامج تدريبية تطويرية للمعلمين، وتذليل العقبات التي قد تعترض طموحاتهم في رفع مستوى تعليم اللغة العربية بين طلابنا، وأشار الدكتور القرزعي إلى أن ورش العمل تأتي عقب عرض أوراق العمل للخروج ببرامج تطويرية؛ للسعي إلى تصميم برامج تدريبية للمعلمين تحقق الأهداف المرجوّة، مضيفاً أن قسم اللغة العربية في الوزارة قد دعا للمشاركة في اللقاء نخبة من الزملاء في إدارات مختلفة كالإدارة العامة للمناهج والإدارة العامة للقياس وذلك من أجل إثراء اللقاء.