Al Jazirah NewsPaper Wednesday  12/03/2008 G Issue 12949
الاربعاء 04 ربيع الأول 1429   العدد  12949
تشهدها المدينة المنورة في دورتها الثالثة
الأمير نايف يرعى احتفال جائزة سموه العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية غداً

المدينة المنورة - علي الأحمدي

يرعى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس الهيئة العليا لجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة يوم غد الخميس إن شاء الله الحفل الختامي لمسابقة سموه لحفظ الحديث النبوي في دورتها الثالثة الذي تنظمه الأمانة العامة للجائزة بالمدينة المنورة، وبهذه المناسبة تحدث عدد من أصحاب المعالي والفضيلة.

حيث قدم رئيس مجلس الشورى عضو الهيئة العليا للجائزة معالي الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد شكره الجزيل لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية على هذه المبادرة الخيرة والعناية بالسنة المطهرة ثم رعايته لحفل هذه المسابقة لحفظ الحديث النبوي في دورتها الثالثة مطلع ربيع الأول لعام 1429هـ, والذي يأتي امتداداً لما يوليه ولاة أمر هذه البلاد من عناية واهتمام بخدمة الإسلام وشرعه المطهر معتنين بأصوله وأحكامه ودراساته وأبحاثه مولين طلبة العلم وحفظة كتاب الله العزيز الحكيم وسنة رسوله المصطفى الأمين صلى الله عليه وسلم الدعم والحرص والتشجيع.

وقال معاليه إنه لا يخفى على الجميع المكانة الرفيعة والأهمية العظيمة للسنة النبوية الشريفة ومنزلتها في الإسلام باعتبارها المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي الذي يعد التطبيق العملي للإسلام, والتفصيل الواقعي للقرآن، ومرجع كل مسلم في تعرُّف الأحكام، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (52) سورة الشورى.

وأشار معاليه إلى أن لهذه المسابقة الخيرة آثاراً مباركة وفوائد جمة للناشئة والشباب, في مقدمتها الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحوال كلها وهذا من أعظم أسباب حفظ الله للعبد وتحصيل السعادة في الدنيا والآخرة وذلك لما اشتملت عليه سنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم من كمال التربية للمسلم في المنهج والسلوك وفي علاقته بخالقه عز وجل وعلاقته بإخوانه وعلاقته بمجتمعه وأفراده، كما أنها توثق صلة الشباب والناشئة بأصول التشريع الإسلامي وفي هذا حفظ وصيانة لهم من الوقوع تحت تأثيرات الاتجاهات والمسالك المنحرفة، والأفكار الضالة، وطرق الردى والهلاك وربطهم بمسلك أهل الحق والإيمان والتقوى.

وأبان معاليه أن هذه المسابقة المباركة تحفز الهمم وتشحذ العزائم وتشجع التنافس الخلاق لحفظ أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا سير على المنهج السليم القويم الذي سار عليه سلف الأمة وأئمة الحديث، كما أنها تنمي ملكة الناشئة والشباب لتمييز الأحاديث الصحيحة من الضعيفة والموضوعة.

وأضاف معاليه أن حفظ الحديث النبوي يقوّم ألسنة الحفظة ويعودهم على النطق السليم ويزيد من ثرائهم العلمي الفقهي واللغوي ولكل ذلك أثره الطيب في فهم مقاصد الشريعة ومناط الأحكام ومعرفة معاني الألفاظ الأمر الذي يهيئهم ليكونوا دعاة وعلماء المستقبل ويمكنهم من تأدية الأمانة التي حملوها في تعليم من بعدهم على أساس متين ومنهج قويم وذلك من أعظم أسباب النصرة الحقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بامتثال أمره واجتناب نهيه واتباع سيرته ونشرها وتعليمها، وهذا ما كان عليه سلف الأمة وقد قيل:

ليس بعلم ما حوى القمطر

ما العلم إلا ما وعاه الصدر

وقدم معاليه في ختام تصريحه التهنئة لمن مكنه الله هذا الفضل العظيم والفوز الكبير. سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يوفق صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز والإخوة القائمين على هذه الجائزة المباركة وأن يجزيهم على جهودهم خيراً إنه جواد كريم.

كما عبر معالي نائب الرئيس العام لشؤون المسجد النبوي الشريف الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الفالح عن سروره بأن رأى جائزة نايف بن عبدالعزيز العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة وهي تجدد كل عام بفروعها الثلاثة ومنها مسابقة الأمير نايف لحفظ الحديث النبوي في دورتها الثالثة تلك التي تعد عملاً صالحاً مباركاً يفيد الناشئة في حاضرهم ومستقبلهم ويدفعهم إلى حفظ سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم التي هي وحي من الله كما قال سبحانه في كتابه الكريم {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}.

وأشار معاليه بأن هذه المسابقة تدفعهم إلى التنافس في الخير وحفظ السنة وبذلك تكون لديهم ثروة علمية وملكة فقهية تؤثر في شخصياتهم وتحملهم على التأثر بسيد المرسلين بأقواله وأفعاله وتكون كذلك قاعدة قوية ترتكز عليها تصرفاتهم وأخلاقهم فيبرز منهم إن شاء الله العلماء والفقهاء الذين يسدون حاجة الأمة في الدعوة والإرشاد وفي الفتيا وبيان الأحكام خاصة في هذا الزمن الذي كثرت فيه الفتن واختلط الحق بالباطل لدى طائفة من الناس، مؤكداً بأن كتاب الله وسنة نبيه هما النور المبين الذي يهدي إلى الحق وإلى الطريق المستقيم وفيهما العصمة والسلامة من شرور الغلو وتجاوز الحق ومن بلاء الفساد والإفساد الذي أصبحت له جهات ودول ترعاه وتنشره بوسائل مختلفة من الإعلام المقروء والمسموع والقنوات المبثوثة في الأجواء.

ولذا اشتدت الحاجة إلى مثل جائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز وعظمت الفائدة في مسابقتها فهي مشروع خير وبركة وعلم وإيمان يسد فراغاً كبيراً ويسهم بإذن الله في دفع بلاء الغلو والتطرف وهداية الشباب إلى المحجة البيضاء التي قال عنها صلى الله عليه وسلم (تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك) (ومن سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة) أن يجزي الأمير نايف بن عبدالعزيز الجزاء الأوفى ووفقه إلى المزيد من كل عمل صالح يحفظ للأمة دينها وأمنها وعقيدتها الصافية وجعل ذلك كله أجراً مضاعفاً في موازين حسناته يلقاه ويسعد به يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم إنه سبحانه سميع الدعاء نعم المولى ونعم والنصير.

وأشار فضيلة رئيس محاكم منطقة المدينة المنورة الدكتور صالح بن عبدالرحمن المحيميد إلى أهمية هذه الجائزة وأثرها العظيم في تقويم ناشئة المسلمين ذكوراً وإناثاً بل الأمر يتعدى الناشئة ليربط المجتمع بالسنة النبوية والسيرة المحمدية فالجائزة تظهر أهميتها من أهدافها ووسائلها لتحقيق تلك الأهداف والجدية في الإنجاز بالدعم والمتابعة والتخطيط والتنفيذ السليم.

وأضاف أنه من المهتمين بهذه الجائزة والمتابعين لأعمالها ونشاطها والعالمين بالرغبة الأكيدة من راعي الجائزة وأولاده وأحفاده بأن تقوم الجائزة بدورها الرائد بأحسن ما يمكن، مشيراً إلى أن الجائزة قامت بهمة وعزيمة وسارعت بخطى ثابتة وجادة نحو أهدافها فهي ولدت منتصف عام 1423هـ ورغم فترة التأسيس الصعبة إلا أن الجائزة الآن أتت أكلها وأينعت ثمارها وتفرع أصلها إلى فروع بل أصول أحدها للسنة النبوية والدراسات المعاصرة والثانية الجائزة التقديرية لخدمة السنة النبوية والثالثة مسابقة الأمير نايف لحفظ الحديث النبوي إضافة إلى النشاط العلمي والثقافي المصاحب لفعالياتها مما أثرى الجائزة وبين أهدافها السامية وجهودها وأثرى الساحة العلمية في تعريف الناس بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم وما تضمنته السنة من الأحكام والقواعد في الحياة الإنسانية في كل مجالاتها والجائزة حققت خيراً كثيراً وسوف تحقق ما يسعد الناس في حياتهم وبعد مماتهم ونثق أعظم الثقة بالله ثم براعي الجائزة ومن يعاونه من الأمراء الكرام والعلماء الأجلاء بأن تستمر على ما هي عليه أو أكثر لأن المسلمين في الداخل والخارج بأشد الحاجة إلى معرفة الصحيح من سنة نبيهم وما تضمنته السنة من الأحكام الشرعية حيث أن السنة توضح القرآن وتفسره وتبين المراد منه.

وفي ختام تصريحه هنأ فضيلته صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز على هذه الجائزة وسأل الله أن يتقبل منه وأن يضاعف له عليها الأجر فسموه الكريم يستحق كل خير لما قدمه للإسلام والمسلمين من جهود متواصلة.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد