Al Jazirah NewsPaper Thursday  13/03/2008 G Issue 12950
الخميس 05 ربيع الأول 1429   العدد  12950
صوِّتوا للجنة التحكيم!!

التصويت للمحكمين وليس للشعراء هو الحل الأمثل لنجاح شاعر المليون في نسخته الثالثة

** يبدو أن عنصر المفاجأة في برنامج شاعر المليون في نسخته الأولى قد ألقى بظلاله على نجاح النسخة الثانية التي افتقدت إلى عنصر المفاجأة من حيث اتباع نفس الأسلوب السابق، لكن هذا لا يقلل، من أن البرنامج قد لاقى نجاحاً كسابقه سوى في بعض الأمور البسيطة التي لا تقلل من نجوميته.

** الملاحظ في النسخة الثانية من هذا البرنامج التطور الملحوظ لمستوى بعض المحكمين، فعلى سبيل المثال الأستاذ سلطان العميمي لم يكن بهذا المستوى في النسخة الأولى، إلا أنه تطور مستواه كثيراً لدرجة أنه أصبح ينافس الدكتور غسان الحسن الذي يعتبر النواة الأساسية لنجاح أي برنامج، أما الأستاذ بدر صفوق فبرغم خبرته القليلة كمحكم إلا أنه أبدع كثيراً فمستواه يتطور حلقة بعد أخرى، إضافة إلى ما يتمتع به من صراحة متناهية بعيداً عن المجاملات والمحسوبيات.

** إطلاق الألقاب على الشعراء من بعض المحكمين قد يكون في مكانه لكن عند البعض قد لا يكون صحيحاً، فالمسمى يجب أن يتفق عليه الجميع لا لشخص دون آخر، كما أن استنزاف الكثير من قصائد المديح قد تفقد المحكم مصداقيته وتبعده عن الشعر وانشغاله بالمديح.. وبهذا يكون قد فقد الهدف الأساس وهو الرقي بالشعر والشعراء.

** إلغاء التصويت في النسخة الثالثة هو الحل الأمثل لنجاح البرنامج، فمن الظلم أن يتفوق شاعر عادي على شاعر مبدع بسبب تصويت الجمهور، هذا إذا أراد القائمون عليه نجاحه مستقبلاً، أما إذا استمر البرنامج كما هو عليه فإنه في اعتقادي لن يلاقي النجاح لأن الجمهور أصبح واعياً، وأصبح يعي أن البرنامج بهذه الطريقة لا يخدم الشعر والشعراء وإنما هدفه مادي.

** إدخال لجنة التحكيم في النسخة الثالثة ضمن تصويت الجمهور قد يكون هو البديل الأمثل، فأنا أثق ثقة تامة بأن عدد المصوتين للجنة التحكيم سيفوق المصوتين للشعراء وهذا الحل الأمثل لتقييم المحكمين وليس لتقييم الشعراء، لأنه في النهاية المحكم شاعر والعكس صحيح، كما أن خلف الشاشات شعراء وأدباء وجمهوراً واعياً.

** التهجم الذي يقوم به بعض من شاركوا في البرنامج ولم يحالفهم الحظ أو الذين خرجوا في نسخته الأولى غير مبرر، فمبدأ إن لم تكن معي فأنت ضدي، لا ينطبق هنا.

ناصر بن شباب العتيبي


alhaem@maktoob.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد