Al Jazirah NewsPaper Sunday  16/03/2008 G Issue 12953
الأحد 08 ربيع الأول 1429   العدد  12953
د.الرفاعي ليلة تكريمه:
أمتنا اخترعت الصفر وانحبست في خانته

جدة - صالح الخزمري

وصف د. حامد الرفاعي رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار، وصف الحوار بأنه وسيلة لغاية أجل هي التعارف والتعارف غايته التفاهم والتفاهم منطلق لاستكشاف المشترك الحياتي والمشترك الحياتي يحدد مسارات العمل المشترك لتحقيق المصالح المشتركة، وقال ليلة تكريمه باثنينية خوجة: إن الحوار واجب ديني ومسلك أخلاقي ومنهج حضاري.

أما عن المنبر الذي يتحدث منه (الاثنينية) فقد وصفه بالمنبر الفكري المرموق الذي يعدّ من أبرز مراكز التجديد والتنوير الفكري المعاصر. وقبل الحديث عن الحوار أسهب الحديث عن مسقط رأسه حوران ودورها عبر التاريخ. وعرج الرفاعي على النجاحات التي حققها الحوار عبر مسيرته التاريخية، حيث مرّ بعدة إرهاصات حتى وصل إلى المرحلة الجيدة لتي يعيشها الآن بداية من مؤتمر العالم الإسلامي في عهد الملك عبد العزيز - رحمه الله -.

ثم كان أن توجه وفد من علماء المملكة في سنة 1974م برئاسة وزير العدل وعقد الوفد عدداً من اللقاءات مع الفاتيكان وحصل لقاء مع بابا الفاتيكان بولس السادس.

وفي العام 1992م توجه وفد من علماء المملكة والعالم الإسلامي برئاسة معالي د. عبد الله عمر نصيف أمين عام الرابطة يومئذ وتم لقاء مع بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني، وانتهى الأمر إلى عقد العزم على متابعة الحوار بين المسلمين والمسيحيين.

وفي العام 1939م عقدت رابطة العلم الإسلامي ندوة عن القدس شارك فيها وفد من الفاتيكان ووفود من العالم الإسلامي، ومن أوروبا وأمريكا، وبعده بعام التقى وفد إسلامي عالمي برئاسة د. أحمد على أمين الرابطة آنذاك مع وفد يمثل الكنائس الكاثوليكية في العالم ووقع الوفدان اتفاقية للحوار المنتظم سنوياً.

وفي العام 1997م وبالتعاون بين المركز الثقافي الإسلامي والمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة عقدت ندوة حول شؤون القدس شارك فيها ممثلون من الفاتيكان وشخصيات دينية تمثل الكنائس العربية.

من جانبه أشاد الشيخ عبد المقصود خوجة مؤسس الاثنينية بالرفاعي ووقف عند تحوله من الكيمياء إلى العمل الإسلامي وعزا ذلك إلى الغيرة المحمودة، وقال عنه: إنه صاحب منهج في العمل الدعوي يسير على نمط قد يختلف عن بعض المجتهدين في هذا الباب، وقال: لقد عمل على وضع خريطة طريق تمكنه وغيره من السالكين في تهيئة المناخ الملائم لعطاء يثري الساحة ولا يؤثر سلباً على النهج الدعوي بصفة عامة، وثمن خوجة ما يقوم به الرفاعي من خلال منظمتي المنتدى الإسلامي العالمي للحوار ومؤتمر العالم الإسلامي.

وأضاف الشيخ أن هناك من يوجه أصابع الاتهام بالقصور تجاه الحوار داخل المجتمعات الإسلامية، حيث هناك حملات إقصاء مستمرة تجاه بعض المذاهب الإسلامية، الأمر الذي يقتضي تحركاً من قبل د.الرفاعي عبر المنظمات التي يمثلها.

وأشاد خوجة بكتاب د.الرفاعي (شركاء لا أوصياء) الذي تناول فيه الإسلام والاستجابة لتطلعات الأمن البشري.

وفي إجابته على أسئلة الحضور أكد الرفاعي على أهمية الحوار وأنه قناة للتواصل مع الآخر، ففي إجابة له عن سؤال عن سبب وضع الأمة الحالي الذي تعيشه قال: إن قضية الأمتين العربية والإسلامية جزء من القضية العالمية وقال: إنه عند قراءته لأحداث التاريخ وجد أننا في حالة استثنائية في التاريخ البشري والسبب أن الصهيونية العالمية هي خلف كل هذا.

وفي إجابة له على سؤال حول ما وصلوا إليه عبر الحوار لتوصيل رسالة الإسلام قال: لقد أوضحت في كتابي (تعالوا إلى كلمة سواء) الحوار الذي دار مع الوفد الأمريكي الذي زار المملكة في 2003م وكان اللقاء معهم وكان سؤالهم عن علاقة الإسلام بالديمقراطية فقدمت ورقة وكان الحوار حولها.

وفي إجابة له على سؤال حول الاهتمام بالبيئة أكد اهتمامهم بذلك وقال: البيئة أحد مقاصدنا وقد طرحنا مشروع الهلال الاخضر وذلك لحماية البيئة التي تعرضت لشيء من الاعتداء. وفي تعليق له على سؤال حول المقاطعة للمسيئين برسوماتهم للرسول صلى الله عليه وسلم أكد أنه لا يميل للمقاطعة ويرى أن عقد ندوات في الغرب هي الأفضل.

وفي إجابة له على سؤال حول حقوق المرأة قال: إن الإسلام كرّم المرأة وقد أعطيت المرأة العربية فوق حقوقها ولكن العادات والتقاليد حالت دون كثير من ذلك ونحتاج لإظهار حقوق المرأة.

أما عن كون قضايا الأمة مستعصية ومعقدة قال: إن من مفاخر هذه الأمة أنها اخترعت الصفر ومن مآسيها أنها تنحبس في خانة الصفر.

وعن عدم ممارسة تخصصه الأساس (الكيمياء) قال: وجدت أن كل الذين قدموا نجاحات في الإسلام هم خريجو المختبرات مثل مالك بن نبي ود. محمد عبده يماني ود.نصيف وغيرهم وأردت أن أنهي تلك الخصومة بين العلم والدين.

د. أنور بن ماجد عشقي الباحث الاستراتيجي المعروف قال: إن الحوار يجب أن يندرج في خطة استراتيجية ويندرج باللغات الحية ويوزع في المكتبات الكبرى وعلى الإنترنت، وقال: إن هذا التكريم هو احتفاء بالتحرك الإسلامي الصحيح وقد عرفت الرفاعي من خلال نشاطه المتوقد وقال: إنه سيسهم في تحويل الجهد الفردي إلى جهد مؤسساتي.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد