صدمات معرفية تتوالى على أذهاننا يكشفها لنا أهل الاختصاص يخبروننا بأمور لا علم لنا بها ولا تثريب في جهلنا ولا في تجاهلهم حين تكون هذه الحقائق المعلنة تخدم أهداف شخصية أو مؤسساته محاطة بأسوار نفسها ذلك لأن العلم بها سيكون في مرمى الجهة نفسها صاحبة الشأن ولها حرية أن تحجم من إنجازاتها بعدم الإعلان أو أن تحتفي بها احتفاء محكوم بالدراسة والمهنية ونستثني من حديثنا عن الصدمات إنجازات الشأن الثقافي نزولا عند تحذير الدكتور إبراهيم الفوزان الذي قال بالحرف الواحد: (دعوا الحديث لأصحاب الاختصاص ولا تشمتوا بنا حاسدا أو باحثاً عن المثالب) لكننا يا دكتور عاجزون حقا عن انتهاج سياسة النعامة وبخاصة حينما تصب هذه الإنجازات في مصلحة الوطن وكان المعني بها أولاً وأخيرا ذلك المواطن الذي لأجله فقط أولى هذا الوطن ذوي الاختصاص ثقته المطلقة ليكونوا أدوات فاعلة ورموز.
صدمة الدكتورة نورة الشملان
وللدكتورة نورة الشملان صدمتها التي أعربت عنها بقولها: تفاجأت بما أخبرنا به حسين العذل عن مشروع الراجحي والمرصود له هذه الميزانية الضخمة المهولة وتساءلت كيف لم نعلم به إلا في محاضرة محدودة الحضور بينما مشروع البابطين معروف حتى بين العامة هل المشاريع الرائدة لدينا تصنع على استحياء.وفي مجال النشر تعلى هامش جلسة كيف تنشر كتاباً.
لا يوجد لدينا ناشر متخصص
وفاء الطجل كاتبة وناشرة للطفل تقول: نفتقد التخصصية والحرفية في النشر وأعني بها الحرفية في صناعة الكتاب وهذا ما يميز صناعة الكتب في العالم الغربي ففي عالمنا العربي نجد نسبة كبيرة من المؤلفين يضطرون إلى إخراج ورسم وطباعة إنتاجهم ومن ثم نشره وأقول يضطرون لغياب الناشر المحترف الذي يخدم الإصدار من جميع النواحي الفنية والأدبية وحتى نوعية الورق والطباعة إضافة إلى دراسة السوق والقارئ وعمل خطة إعلامية وتسويقية تخدم هذا الإصدار وهذا تقريباً ما نفتقده.
مؤسساتنا الثقافية بلا ثقافة
عبدالرحيم الأحمدي ناشر سعودي صدمنا حين كشف لنا مقدار ما يتكبده الناشر السعودي من عناء في عرض إصداراتهم للمؤسسات الثقافية المحلية من الأندية والمكتبات والوزارات والجامعات والبلديات فهي من الروافد المهمة لإمداد منسوبيها بالكتب بما يتوفر لديها من مكتبات وفي يقيني أن كل ذلك في كافة والجامعات وحدها في كافة فإذا لم تحدث الجامعات كتبها وتقوم بدورها المنوط لها فكيف ستضخ لنا جيل واعدا.
منى العصيمي