Al Jazirah NewsPaper Monday  24/03/2008 G Issue 12961
الأثنين 16 ربيع الأول 1429   العدد  12961
خطوة البداية وآفاق الطموح
د. حسين بن حمد دغريري

للجامعة دور لا يقتصر على مجرد التعليم التقليدي بقدر ما يتجاوز ذلك إلى مد جسور النفع والفائدة إلى المجتمع المحيط بل والوطن بأسره؛ رغبة منها في الرقي بهذا المجتمع علمياً وثقافياً لخلق بيئة اجتماعية متوازنة متكاملة داخل الجامعة وخارجها؛ ومن هنا فإن الجامعات التي تعي هذا الدور تسعى جاهدة لابتكار البرامج والمناشط التي من شأنها أن تحقق هذه الغاية وتدفع بها إلى الوجود.

والموسم الثقافي الأول في جامعة جازان يأتي منبثقاً من هذه الغاية وساعياً إلى تحقيق هذا الهدف المنشود، ليتجاوز بدور الجامعة من مجرد التعليم النمطي إلى فتح آفاق علمية مع المجتمع يتكرس فيها وبها الحوار والنقاش والتلاقي الفكري والثقافي من خلال الشخصيات العلمية البارزة في تخصصاتها واهتماماتها التي تستضيفها الجامعة للالتقاء بمنسوبيها من جهة وبمثقفي المجتمع من جهة أخرى؛ ولعله من حسن التوفيق أن يجتمع للموسم الثقافي للجامعة في بداية تدشينه هذا العام أمور مهمة تدفع به إلى التميُّز والنجاح.. أولها: الرعاية الكريمة التي يحظى بها تدشين الموسم من قِبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان من خلال حضوره - رعاه الله - لمحاضرة الافتتاح، وفي هذا من الدعم والرعاية ما فيه من شخصية تقدر العلم والمعرفة وتحرص على بث ثقافتهما في المجتمع كشخصية سمو الأمير محمد بن ناصر.

وثانيها: محاضرة الافتتاح التي تأتي محاضرة نوعية مهمة في موضوعها وتخصصها ومجالها والأبعاد التي تتناولها يلقيها معالي الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة بخبرته العلمية وممارسته الطبية العالمية الواسعة ليسلط الضوء على موضوع الساعة ألا وهو: (خبرة المملكة في فصل التوائم السيامية وانعكاسات ذلك داخلياً وخارجياً)؛ هذا المجال الذي احتلت به المملكة مكاناً بارزاً، ونقشت لها بصمة مميزة عالمياً في خريطة التقدم العلمي الطبي وعكست به صورة مملكة الإنسانية التي تمد ذراعيها لكل إنسان محتاج إلى الرعاية والعناية والحدب والمساعدة في شتى بقاع المعمورة متجاوزة كل فوارق الجنس واللون والمعتقد والمكان.

وثالثها: توجُّه الجامعة ورغبتها - بعناية ومتابعة ودعم مباشر من معالي مدير الجامعة - في أن يظل هذا الموسم تقليداً سنوياً للجامعة تُسهم به في تحريك الراكد الثقافي وتدفع به عجلة التنمية العلمية في المجتمع من خلال الشخصيات العلمية التي ستدعوها الجامعة للمشاركة في المواسم الثقافية القادمة من داخل المملكة وخارجها.

وإذا كان هذا الموسم قد غلبت عليه الصبغة العلمية فهذه هي البداية والأمل يحدونا جميعاً أن يتحول هذا الموسم في الأعوام القادمة ليكون تظاهرة ثقافية تُقام فيها المحاضرات والندوات والأمسيات الأدبية والفكرية والحوارات البناءة ومعارض الكتب والفنون التشكيلية؛ ليغدو موسم جامعة جازان كرنفالاً ثقافياً يعكس مكانة الجامعة وتميُّزها ويرسم صورة بهية لمنطقة جازان في عمقها العلمي والثقافي، وتنوعها الإبداعي والفكري.

المشرف العام على الموسم الثقافي للجامعة



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد