(تحت القشرة - دراسات في الثقافة والموروث -)، كتاب جديد للدكتور فالح بن شبيب العجمي، تحدث في مقدمة الكتاب عن بحث لحل أزمة النص الديني بين الخيار الفلسفي الذي يرى بأن النص نهائي وفوقي وحرفي، والتأويلات الأخرى التي ترى أنه لا يوجد في الكون كلام لا يتأول، كما تطرق في إحدى دراساته إلى بعض وسائل العولمة الحديثة من سيطرة شبكات الاتصال العالمية وقنوات الإعلام التفاعلي وأثرها في النماذج التواصلية السائدة في الثقافة العربية وعلاقة عوامل الهيمنة في الفضاء العمومي الشعبي بتشكيل فكر المجتمع الموروث، ويناقش الكتاب أربعة مواضيع أساسية هي: الثوابت دراسة نظرية وتطبيقية على خطاب الجماعات الإسلامية المعاصر، وتقوم دراسة هذا الموضوع على فحص استخدام مصطلح (الثوابت) في خطاب الجماعات الإسلامية المعاصرة، وتتبع تاريخ استخدامه والمصطلحات المقابلة له في العصور الإسلامية الأولى، والموضوع الثاني عن دور اللغة في التنميط والتعصب للهوية، يحاول فيه الإجابة على عدد من الأسئلة، هل اللغة تشكل عالم الفرد؟ وهل يتحكم نظام الرموز في مسيرة المجتمع وتطوراته وتاريخه وأزماته؟، أما الموضوع الثالث فكان حول دور المثل في صناعة القيم: قيم التخلي عن المسؤولية نموذجاً، وهو يدرس المثل الشعبي في السعودية من خلال استعراض قيم محددة تتعلق بقطب الشعور بالمسؤولية السياسية والاجتماعية والأدبية والتربوية في جانبيها الإيجابي والسلبي، وترتكز هذه الدراسة على محورين، الخلفية النظرية في صناعة القيم من خلال العلامات اللغوية، والمحور الثاني يتعلق بالجانب التطبيقي المرتبط بقيم المسؤولية ويركز على تصنيف المادة المدونة، ودراسة جوانبها الأنثروبولجية والنفسية والاجتماعية، وكان عنوان الموضوع الأخير: تسمية الأشياء بأسمائها، حفريات في فلسفة الفكر والثقافة، يبحث فيه مراحل بناء العبارة اللغوية وتطورات استخدامها، وتحدث عن مرحلتين، إطلاق الأسماء في اللغة على الأشياء والمجردات وتطورات استخدام الرموز اللغوية وتحولها عن الإشارة إلى عناصر الوجود وعلاقاته لتكون معبرة عن معانٍ، مفاتيحها ليست سيميائية ولا فسيولوجية - معرفية بل تقوم على بنى ما وراء لغوية وعلة تفكيك ما بعد - ثقافي.
الكتاب مكون من 232 صفحة وصادر عن مؤسسة الانتشار العربي ببيروت 2008م.