Al Jazirah NewsPaper Wednesday  26/03/2008 G Issue 12963
الاربعاء 18 ربيع الأول 1429   العدد  12963
الاثنين 20 ربيع الأول 1393هـ - 23 أبريل 1973م - العدد (580)
دبابيس

* الهجيني.. لون معروف من ألواننا الشعبية، وأنا أنوي كتابة مقال عنه عنوانه (الهجيني.. وما أدراك ما الهجيني؟) فترقبوه!! لم أصل بعد إلى ما أريد قوله، وهو أني سمعت صديقاً لي من هواة الهجيني يغني يهيجن ويقول:

راعي (الباص الأصفر) شد قلبي وتله. فبادرت إلى تصحيح خطئه وقلت إن صحة البيت هي:

راعي القرن الأشقر

شد قلبي وتله

فضحك وقال.. صحيح.. صحيح..

* قال الشاعر (مجنون ليلى):

يقولون ليلى في العراق مريضة

فياليتني كنت الطبيب المداويا

وأقول:

يقولون ليلى في (الأفلاج) مريضة

فياليتني كنت (الوزير) المداويا

* زرت صديقاً لي فوجدت عنده شخصين، فسلمت على أولهما، فنظر إلي شزرا - وليس بيني وبينه عداوة ولا حتى معرفة ولله الحمد - ونهض متثاقلاً ومد يده وهو متردد، فعجبت من أمره وحمدت الله على سلامتي من عقدة الكبر والغطرسة (والعجرفة)، {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا}. أما الثاني فأعرفه زميلاً في المهنة، وكلما سلمت عليه عرفته بنفسي، وكلما قابلته مرة ثانية سلم بفتور وعدم معرفة، وفي تلك المرة عمل نفسي الشيء فقررت قراراً نهائياً (لا رجوع فيه) ألا أبدأه بالسلام، فإن سلم رددت عليه بمثل سلامه أو أقل، وإن لم يسلم تركته. {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْه}.

* هذا دبوس صغير جداً، وأمره بسيط جداً، مضى عليه وقت طويل وهو في (مخبأتي) ولا أذكره إلا إذا سلكت طريق سدير ورأيت حرف الإنجليزي، فإذا وصلت الرياض نسيته تماماً، ذلك هو ما قاله الأستاذ عبدالعزيز السويلم في إحدى حلقات زاويته اليومية من أن حرف P يعني (مكان) Place، والصحيح أنها رمز لكلمة park أي موقف، والمفروض كما قال أن يكتب معها باللغة العربية.

* بعدما قلته في دبوس سابق عن لجوء بعض حملة الدكتوراه (والماجستيراه) من شبابنا إلى الحجاب ووضع البوابين والسكرتيرين والحجب (والاستئذانات) سمعت صديقاً يعمل في (أحد منابع العلم) يقص بأسف وحسرة ما يجري عندهم في (البريزيدنت) في صولعة لا يدخل عليه أحد (ولا يخرج من عنده أحد) إلا باستئذان، وحتى رؤساء الأقسام الذين يعملون معه لا يدخلون عليه إلا بإذن مسبق وبعد تسجيل أسمائهم في (الكيو) في السرا في القائمة، وأحيانا يطول الوقت ويفوت الغرض دون أن يتشرفوا بمقابلة (حضرته). يا ساتر.. يا رب.. ما هذا؟.. هل درسوا هذه (العقد) في الجامعات؟.. هل هي شرط للرئاسة والمنصب؟ هل هي دليل على العلم والثقافة..؟! أم ماذا؟

أخيراً أردد {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا} ولكن علماً مجرداً من الكِبر والغطرسة والعُقد النفسية (ومركب النقص) أو مركب الزيادة.. {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ} والأفراد)، رب جنبني الكبر وارزقني التواضع.

محمد الحمدان



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد