وضع الحلول وزيادة الكوادر الصحية بالمستشفيات
لا شك أن كلمة (الانتظار) تمر أمامنا ونتعايش معها دائماً الحين تلو الحين فلو تأملنا في تلك الكلمة لوجدناها في كثير من مجالات هذه الحياة. انتظار في طوارئ المستشفيات، وانتظار في مواعيد المستشفيات، وانتظار في المطارات والحجوزات وكذلك في قبول الطلاب والطالبات لدى الجامعات والكليات المختلفة وغيرها.
ولكن الأمر الذي أجبرني على الكتابة ولم استطع الانتظار! هو ما نراه ونشاهده وما نسمعه من الانتظار في أقسام الطوارئ داخل كثير من مستشفياتنا الحكومية، فلو قمنا بزيارة لقسم الطوارئ في بعض المستشفيات لوجدناها تكتظ بالمرضى، زحام شديد، ومقاعد الانتظار ممتلئة، لا يوجد سوى دكتور أو طبيب مناوب واحد فقط، فكيف يستطيع الانتهاء من هذا الكم الهائل من المرضى.
فكيف يكون هذا الازدحام والتضايق والانتظار الممل في مستشفيات أخرى بشكل أعم؟ ألا توجد حلول مناسبة لهذا الانتظار الذي لا يحتمل التأخير؟ إما بتوسعة المبنى واما بزيادة الكوادر الطبية من أطباء وممرضين ونحوهما ونحن نعلم أن من حق كل مواطن توفير سرير له في حالة مرضه واحتياجه الماس لهذا السرير، وفي الوقت نفسه نقدر جهود حكومتنا الرشيدة تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله ورعاه - وولي عهده الأمين حيث وفرت كل التسهيلات لخدمة هذا المواطن سواء من مشروعات تنموية في كل المجالات ومنها بناء المستشفيات وتجهيزها بكامل المستلزمات المختلفة من أسرة وأدوية وغيرها. ونحن نرجو من المسؤولين عن هذه المستشفيات إن كان هناك نقص في أي جانب فليكن مقابل هذا النقص طلبا لسد هذا العجز.
ونحن نثمن الخطوة الكبيرة التي قامت بها وزارة الصحة مؤخرا التي تنص على أنه في حالة عدم توافر سرير ينقل إلى أحد المستشفيات الأخرى على حساب الدولة حفظها الله، وهذه تعتبر خطوة جيدة بحد ذاتها.
ولكن تبقى بعض الملاحظات التي أعتقد أنها قد تؤثر سلبا في عمل هذا الكيان الإنساني النبيل سواء من ناحية طول الانتظار في قسم الطوارئ أو في مواعيد المستشفيات المتأخرة وخاصة العمليات الجراحية التي تصل إلى عدة أشهر وأحيانا بالسنين!!
لم أتطرق لهذه الملاحظات لإبراز عيوب أو مخالفات أي مستشفى، ولكن المصلحة العامة هي التي دفعتني نحو الكتابة لأجل هذا الوطن الغالي والمواطن الذي يستحق الاهتمام والمراعاة من جميع الجوانب.
إبراهيم بن محمد آل خريف