قرأت في الجزيرة ما كُتب عن مراكز الأحياء وأقول معقباً: لا يخفى على الجميع أهمية مراكز الأحياء التي تنظمها لجان التنمية الاجتماعية الأهلية فلها أثر كبير في إحداث نقلة اجتماعية وتوعوية للمجتمع بشكل عام وللأحياء بشكل خاص، فقد اتضح أثر هذه المراكز في العاصمة الرياض وباتت الأهمية في النهوض بالأنشطة الاجتماعية والالتفات لها والعمل على دعمها، فهي السبيل المؤثر لتصحيح المفاهيم المغلوطة والطريق العظيم للتوعية والتوجيه وغرس روح المواطنة الصالحة في أبناء هذا البلد وتقليل الظواهر الاجتماعية والحد منها.
إن أي مجتمع تكثر فيه الأنشطة الاجتماعية يزداد فيه الأمن وتقل الظواهر السيئة، وخذ على سبيل المثال أسرتك أو عائلتك متى ما أشغلتهم بأنشطة اجتماعية أسرية جاذبة فإنك في الغالب لن تجد من أبنائك من يعزف عن طاعتك ويتنكب طريق الأسرة السوي.
ولقد عاش حي الروابي خلال السنوات الثلاث الأخيرة نقلة اجتماعية بعد صدور الموافقة على إقامة لجنة التنمية الاجتماعية بحي الروابي، فلمس غالب السكان بجميع فئاتهم أن هناك حركة اجتماعية وإن كانت في بداياتها إلا أنها تُشكر فتُذكر.
لقد توالت البرامج في هذا المركز وتعددت الأنشطة بفضل الله ثم بفضل دعم وزارة الشؤون الاجتماعية ممثلة في وكالة الوزارة لشؤون التنمية ومركز التنمية الاجتماعية بالرياض.. ثم بجهود الإخوة التنفيذيين داخل المركز الذين لم يتركوا جهداً إلا بذلوه خدمة لهذا البلد ولهذا الحي.. ولقد سرني كثيراً وجود مجموعة من الشباب المتطوعين من أبناء الحي بشتى أعمارهم واختلاف ثقافاتهم يدعمون المركز ويبذلون أوقاتهم للعمل الاجتماعي.
وقبل أيام تمَّ تدشين حملة (الروابي بلا تدخين) التي لقيت استحسان الجميع من أبناء الحي وإقبالاً كبيراً ونتائج مبهرة ولله الحمد أدت إلى إقلاع 16 مدخناً خلال يومين فقط من بداية الحملة ووزعت خلاله مئات النشرات التوعوية حول التدخين بالإضافة إلى برنامج متكامل حول هذه الظاهرة الخطيرة بالإضافة للدورات التثقيفية.
هذه النتائج لم تأت عبثاً إنما سبقتها جهود مضيئة بعد توفيق الله.. حيث عمل الإخوة وبذلوا كل غالٍ ونفيس لنجاح هذه الحملة.. ولا أنسى أن أشيد بالتعاون الكبير الذي وجدناه من مركز مكافحة التدخين بالأفلاج رغم بعد المسافة إلا أنهم أبوا إلا التعاون والمشاركة.. فبارك الله فيهم وكذلك الإخوة في مستشفى رعاية الرياض وجميع أعيان الحي الذين سخَّروا كل ما يملكون للنهوض ببرامج الحي.. وأئمة المساجد الذين أبدوا تعاوناً كبيراً وإن كنت لا أرغب بذكر الأسماء، فإنني أخص بالشكر والعرفان والدعاء الإخوة العاملين.. المدير التنفيذي فهد أبا الخيل.. ومسؤول العلاقات يوسف الطريف.. ومسؤول البرنامج سليمان العصيمي وفهد العصيمي وسامي الثنيان والبقية من العاملين والمتطوعين.. وأثني بالشكر الجزيل للدكتور عبد الرحمن المحرج الذي لا يترك برنامجاً من برامج المركز إلا ويجعل فيه بصمته المباركة ودوره الفعَّال.
وأقول لسكان حي الروابي: بدعمكم يتحقق النجاح.. وإن كانت هذه البرامج خطوة، فنحن ننتظر منكم الخطوات والاقتراحات والملاحظات.. وفق الله الجميع لكل خير.
متعب بن محمد الرشود
نائب رئيس لجنة التنمية بحي الروابي