Al Jazirah NewsPaper Monday  14/04/2008 G Issue 12982
الأثنين 08 ربيع الثاني 1429   العدد  12982
وظيفة واحدة للموظف

تطالعنا صحيفتكم الموقرة دائماً بتغطية عن القطاعات التعليمية المختلفة وعن الخريجين الجامعيين ومشكلاتهم العملية. ولا شك أن الكم الهائل من الخريجين والخريجات الذين تضخهم جامعاتنا المختلفة من شبابنا وشاباتنا كل عام، ويصدمون بالواقع الأليم بعد التخرج، وهو عدم وجود فرص وظيفية لهم بعد هذا العناء والسنوات الطويلة على مقاعد الدراسة، هي قضية وطنية يجب سرعة وضع الحلول المناسبة لها، ولو كان حلاً مؤقتاً لحين توفر وظائف رسمية لهم. فولاة الأمر -حفظهم الله- حريصون على أن ينعم كل مواطن برغد العيش، إلا أن بعض الأنظمة والقوانين هي التي تسببت في هذه القضية. ولعلني أسوق هنا مثالاً واحداً فقط وهو نظام السماح أن يشغل الموظف أكثر من وظيفة، وهو ما نشاهده ونعيشه حالياً، حيث تجد هناك معلماً -مثلاً- وفي الوقت نفسه هو إمام مسجد، ومعلم ليلي، وموظف في إحدى الجمعيات، وعضو في لجنة ...إلى آخره.. وكأنه عملة نادرة. فمن المسؤول عن تعدد تلك الوظائف؟ ولماذا لا يتم حصر جميع من لديهم أكثر من وظيفة وتوزيع وظائفه على هؤلاء الخريجين لحين توظيفهم؟ إذ إن معظم الخريجين مؤهلون بإمامة المساجد أو ربما يتفوقون على هؤلاء، مع أنه من المفترض أن تشترط وزارة الحج والشؤون الإسلامية على إمامة وخطباء المساجد التفرغ الكامل ووضع حوافز لهم وجعلها من الوظائف الرسمية. كما يجب على أي جهة أخرى تسهم في خدمة المجتمع مثل الجمعيات الخيرية التي يلاحظ على بعضها أن معظم موظفيها هم من موظفي الحكومة، ومنعها من توظيف أي موظف حكومي أو أي شاب يثبت أن لديه عملاً آخر وتفضيل المتفرغ. وما ينطبق على شبابنا الخريجين أيضاً يجب أن ينطبق على شاباتنا الخريجات خصوصاً في الوظائف التي تتعلق بالجمعيات الخيرية النسائية وغيرها. إنني أجزم أنه لو تم اتخاذ مثل هذه الإجراءات لقلت البطالة لدينا ولرأينا إنتاجية أفضل من الإنتاجية الحالية وبها تنتهي مشكلة ندرة الوظائف.

علي الشمالي- البكيرية





 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد