Al Jazirah NewsPaper Tuesday  22/04/2008 G Issue 12990
الثلاثاء 16 ربيع الثاني 1429   العدد  12990
للعلاج الوقائي دور مهم في منع تكوين الحصوات
د. الشواف يحذر من الصيف .. وينصح بشرب السوائل

الأستاذ الدكتور هشام الشواف استشاري ورئيس قسم المسالك البولية بالمستشفى السعودي الألماني بالرياض يؤكد عبر سؤال وجواب أن تكوّن الحصوات يزداد لأسباب كثيرة والعلاجات له كثيرة منها الوقائي والعلاجي.

ويجيب عن العديد من الأسئلة التي تدور في ذهن كل مريض بحصوات المسالك البولية التي تعتبر من الأمراض الأكثر شيوعاً حيث يصل معدل حدوث تكوين الحصوات إلى 2-3% بصفة عامة بينما يتراوح معدل حدوث الحصوات من 10% في السنة الأولى من علاج النوبة الأولى إلى 50% في خلال عشرة سنوات ومن ثم استحقت هذه النسبة الدراسة.

وشدد د. هشام الشواف أن على المريض أن يساعد الطبيب المختص من خلال المعرفة الصحيحة لطبيعة المرض فإلى ما أجاب به الشواف على أسئلة مريض لتكوين الحصوات:

احذر من الصيف والحصوات

* هل هناك عوامل مساعدة لتكوين وحدوث حصوات المسالك البولية؟

- تؤثر البيئة على معدل تكوين الحصوات حيث تزداد نسبة الحدوث في المناطق الحارة والصحراوية حيث تزداد نسبة الرطوبة والعرق مما يسبب زيادة في تركيز أملاح البول ومن ثم الحصوات وعادة تزداد النسبة في اشهر الصيف.

تشوهات الجهاز البولي

* هل هناك عوامل تشريحية داخل الجهاز البولي تساعد على التكوين؟

نعم تؤثر وجود بعض التشوهات الخلقية بالجهاز البولي على نسبة حدوث وتكوين الحصوات وتتراوح من 10-40% وأهمها ضيق مكان اتصال الحالب بحوض الكلية والمثانة العصبية وصعوبة تفريغ البول.

عوامل وراثية

* هل توجد عوامل وراثية لتكوين الحصوات؟

- يزداد نسبة حدوث الحصوات في العائلات التي يعاني أحد أفرادها في تكرار تكوين الحصوة وتكون نسبة حدوثه في الذكور إلى الإناث 1:3.

الغذاء وتكوين الحصوات

* هل للنظام الغذائي دور في تكوين الحصوات؟

يزداد تكوين الحصوات في المرضى الذين يعتمدون في الغذاء على اللحوم، الطيور ومنتجات الألبان بكثرة مع بعض المكسرات والأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الأكسلات(Oxalate) الطماطم والسبانخ والمانجو وأيضاً يساعد هذا الاقلال من شرب السوائل بخاصة الماء.

* هل توجد فترة زمنية محددة يتم فيها تكوين وظهور أعراض الحصوات؟

- يعتمد تكون الحصوات على زيادة تركيز الأملاح بالبول مع وجود زيادة في نسبة الخلايا الصديدية وبعض المخاط المبطن لجدار الجهاز البولي والذي يعمل كشبكة يترسب عليها الأملاح.

* هل يوجد دور لحموضة أو قلوية البولي؟

- إن حموضة البول التي قد تلعب دوراً هاماً في تكوين الحصوات وطرق العلاج أيضاً، وقد تتكون الحصوة وتمكث إلى فترة 6 أشهر بدون أعراض حيث أثبتت الأبحاث أن خمسون بالمئة من هذه الحصوات قد يتخلص منها المريض تلقائياً ولكن في فترة طويلة قد تصل إلى 14 شهراً.

الأكثر عرضة لتكوين الحصوات

* هل هناك سن معين أكثر عرضة وما هم الأكثر عرضة؟

- يزداد معدل حدوث الحصوات ما بين 20-40 سنة ويساعده أيضاً، بعض العوامل المساعده والتي سبق ان ذكرناها سواء كانت بداخل الجهاز البولي أو بالبيئة المحيطة بالمريض.

أعراض الحصوات

* ما هي أعراض حصوات المسالك البولية؟

- تختلف الأعراض باختلاف المكان الموجودة بها الحصوة والحجم وبصفة عامة تبدأ بحدوث (المغص الكلوي) والذي يحدث مع حركة الحصوة من مكان إلى آخر بداخل الجهاز البولي ويصاحبها أحياناً زيادة نسبة الخلايا الحمراء في البول والتي قد تصل إلى نزيف بولي، بينما من الممكن أيضاً أن تكون الأعراض المحيطة منحصرة في ألم أثناء التبول أو صعوبة أو تقطع بالبول مع زيادة في عدد مرات التبول والتي تتميز به حصوات المثانة.

استشارة الطبيب

* متى يستشير المريض الطبيب وهل عامل الوقت مهم؟

- يجب على المريض أن يناظر الطبيب المختص بمجرد ظهور اي من الأعراض السابقة أو في حالة حدوث حالات مماثلة بالأسرة والتي هو فرد منها وكلما كان التشخيص مبكراً كلما كانت دائرة العلاج واسعة.

* هل يوجد بعض الفحوصات التي تكشف عن وجود الحصوات؟

يعتبر تاريخ المريض مع إجراء الفحص الميكروسكوبي والكامل للبول من أهم الفحوصات الأولية مع الأشعة العادية والموجات الفوق صوتية لوسيلة لتوقع حدوث حصوة أو وجودها بالفعل.

طرق الوقاية

* هل هناك وقاية من حصوات المسالك البولية؟

- يعتبر الكشف المبكر للمجموعة الأكثر عرضة لحدوث حصوات البول مع اتباع النظام الغذائي السليم والإكثار من تناول السوائل وبخاصة الماء من اهم العوامل الوقائية.

* ما هي طرق العلاج وكيف يستفيد منها الفرد؟

- هناك نقطة تحول هامة في علاج حصوات المسالك البولية وهي بالتحديد بدأت من عام 1980 مع دخول طرق جديدة للعلاج وهي بالتحديد العلاج بالموجات التصادمية خارج الجسم بدون جراحة والتي تطورت على مدار السنوات الأخيرة لتصل إلى ما هي عليه الآن.

العلاج

* ما هو دور العلاج الوقائي؟

- يعتبر العلاج الوقائي دوراً هاماً في منع تكوين الحصوات في المرضى الذين يعانون من تكرار حصوات المسالك البولية بعد اكتشاف الأسباب المسببة والتي قد تكون خلقية بداخل الكلية والتي تؤدي إلى خلل في حموضة البول مع تكرار الحصوات لزيادة نسبة تؤثر أملاح الكالسيوم في البول مع وجود زيادة لبعض هرمونات الغدة الجار درقية والتي يحث أن يتم عمل الأبحاث الكاملة لها في تلك الحالات لمنع تكوين الحصوات.

هذا بالإضافة إلى متابعة المرضى الأكثر عرضة والذين ينصحون بزيادة كمية السوائل وبخاصة الماء ليحفاظوا على كمية إدرار البول والتي يجب ألا تقل عن 2-3 لتر يومياً وخاصة في المناطق الحارة واشهر الصيف.

العلاج الدوائي

* هل هناك علاج دوائي؟

- يوجد العلاج الدوائي لمنع تكوين الحصوات من خلال ضبط حموضة البول لتناسب نوع الملح المترسب وتساعده على الذوبان وأيضاً تساعد الكليتين والحالب على طرد الحصوة الصغيرة في الحجم والتي لا يزيد حجمها عن خمسة مللي مترات والتي لا تؤثر على الجهاز البولي أثناء نزولها.

العلاج التدخلي بالموجات التصادمية

* ما هو العلاج التدخلي وماهي نقطة التحول؟

- ينقسم العلاج التدخلي إلى العلاج البسيط غير الجائر وهو نقطة التحول ويتم عن طريق تفتيت الحصوات بالموجات التصادمية أو بدون جراحة وبدون ألم وبدون تنويم حيث يتم دخول المريض إلى المستشفى لمدة ساعات وبعدها يمارس نشاطه بصفة طبيعية يقوم من خلالها بمناظرة الطبيب لحين التخلص من جميع الأجزاء المفتتة.

المناظير والجراحة

* ما هو دور المناظير والعلاج الجراحي؟

- هو أيضاً من العلاج التدخلي ولكن يحتاج إلى تنويم ويتم خلاله تفتيت الحصوات أما بالليزر أو الموجات التصادمية بداخل الحالب أو استخراج الحصوات بالجراحة وهو العلاج الأخير.

تطور أجهزة التفتيت.. ودرجة الأمان

* هل يوجد جهاز مفضل عن آخر للتفتيت؟

- هناك العديد من الأجهزة للتفتيت الحصوات ولكن الأجهزة الحديثة جداً مزودة ببعض طرق الأمان وخصوصاً لمرضى القلب حيث يتم متابعة المريض خلال الجلسة بجهاز رسم القلب والتي يضمن بها سلامة القلب - هذا أيضاً ووجود الجهاز المزود بالموجات الصوتية والتي يتم من خلالها الحصوات الشفافة أثناء الجلسة وذلك لزيادة نسبة حساسية ودقة التفتيت من خلال ضغط جهاز الكمبيوتر المتصل بالجهاز، ولقد تم بالفعل هنا بالمستشفى السعودي الالماني بالرياض تفتيت الحصوات بهذه الطريقة في مختلف إجزاء الجهاز البولي بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى الذي هدانا إلى احدث التقنية في جراحة المسالك البولية.

* ما هي مضاعفات تكون وتكرار الحصوة؟

وختاما نقول لماذا التشخيص المبكر لحصوات المسالك البولية وتكون الإجابة أنه كلما تم التشخيص المبكر كلما تتم وقاية الجهاز البولي من حدوث المضاعفات وأيضاً يتيح للطبيب المختص اختيار الطرق الحديثة للعلاج حيث العلاج بالموجات التصادمية بدلا من العلاج الجراحي والتي يلجأ الجراح له عندما تكون الحصوات مصاحبة لمضاعفات بالجهاز البولي ويكون المريض قد ناظر الطبيب في مرحلة متأخرة؟ ومن ثم ندعو التشخيص المبكر لاختيار العلاج المناسب.

د. هشام الشواف
رئيس قسم جراحة المسالك البولية



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد