Al Jazirah NewsPaper Tuesday  22/04/2008 G Issue 12990
الثلاثاء 16 ربيع الثاني 1429   العدد  12990
د. محمود صبري: العلاج الشافي للأمراض العصبية الوراثية هو العلاج الجيني
الاكتشاف المبكر والعلاج المنتظم يقللان من تدهور حالة المريض

يعرّف الدكتور محمود صبري رئيس قسم الأمراض العصبية بالمستشفى الألماني الأمراض المكتسبة بأنها التي تطرأ على الفرد أو أي من أقرانه إذا ما تعرض لمسبب المرض، ومسببات الأمراض متعددة مثل الأمراض المعدية (بكتريا، فيروسات، طفيليات،......) الأمراض الناتجة عن أسباب فيزيائية (الحروق) أو سمية (التسمم الغذائي) وما قد ينتج عن الحوادث (كسور، تهتك بالأربطة) وغير ذلك من الأسباب المتعددة.

الأمراض الوراثية

ويقول صبري إن هناك مجموعة مهمة من الأمراض التي تنتقل عبر الصبغات الوراثية، أي أن مسبب المرض يكون جزءاً من التكوين الجيني للمريض وهو أما انتقل إليه من أحد ولديه (الأمراض الوراثية السائدة) أو أحياناً لا بد أن يكون من الاثنين معاً، كما في الأمراض الوراثية المتنحية كذلك فهو يمكن أن يطرأ كطفرة جينية مستحدثه تلقائياً أو نتيجة لمحفزات أو مهيجات جينية تحدث في أوقات معينه للتلاحم أو التطور الجيني (معظمها الفترة الأولى من الحمل).

بلا شك هناك العديد من الأسئلة التي تدور بالأذهان تجاه هذه الأمراض وكيفية انتقالها ونسبة حدوثها ودرجة ودقة توقع حدوثها بالأبناء، كذلك كيفية تلافي حدوثها ومعرفة ذلك، وقبل كل ذلك كيفية علاجها والتعامل مع المريض في مثل هذه الحالات على تنوعها واختلاف درجاتها.

أنواع الأمراض العصبية الوراثية

* الأمراض الوراثية العصبية تتفاوت في درجة الشدة لطبيعة الموروث الجيني والدرجة التراكمية الجينية لبعض من هذه الأمراض.

* بعضها يؤثّر على جزء معين من الأعصاب أو العضلات وأنواع أخرى تكون مركبه أي أنها تؤثر على أجزاء مختلفة إما من الجهاز العصبي فقط أو تكون مصحوبة باعتلال أعضاء أخرى من الجسم.

* بعض هذه الأمراض الوراثية يظهر في سن متأخرة وليس بالضرورة في فترة الطفولة.

* إن كانت الوقاية خيراً من العلاج في كل الأمراض فهي تتعاظم في الأمراض الوراثية.

* الاكتشاف المبكر والعلاج المنتظم يقلّل كثيراً من تدهور الحالة الصحية والوظيفية للمريض.

* التحاليل الجينية للكروموسومات والصبغات الوراثية أكثر توفراً وسهولة عن ذي قبل.

* هناك حالات وإن كانت نادرة تتوقف عند مرحلة معينة من التدهور ولا تتطور إلى المراحل المتقدمة المعهودة في بعض الأمراض.

* اعتلال الجهاز العصبي قد يؤثّر على أعضاء أو أجهزه أخرى بالجسم خاصة الأعضاء الحيوية مثل الجهاز التنفسي والقلب مما قد يكون له أثر أشد من المرض الأصلي مع الخطورة على حياة المريض.

العلاج الجيني

* العلاج الشافي لهذه الحالات هو العلاج الجيني والذي قطع شوطاً هاماً وهناك تقدم مستمر هذه الأبحاث مما نأمل جميعاً أن تنجح الجهود - في هذا المجال بإذن الله.

العلاج الطبيعي

* لا أوافق أو أنصح بالتوقف على العلاجات الحالية للأعراض المرضية، وكذلك العلاجات المساعدة مثل العلاج الطبيعي لما لها من آثار مهمة للتقليل من درجة تدهور الحالة ومنع الآثار الثانوية للمرض.

* هناك بعض التعاون والتنسيق بين المؤسسات الطبية المختلفة بالدول العربية لكن بكل تأكيد بحاجة للإسراع والتكامل بصورة تكون أكثر فاعلية. مع ضرورة وجود قاعدة معلوماتية شاملة ودقيقة عن نسبة وأماكن انتشار وكذلك نوعية هذه الأمراض.

أطباء زائرون

ويشير الدكتور محمود صبري إلى أن البروفيسور نوناكا الذي يزور المستشفى السعودي الألماني للمرة الثانية سوف يلقي محاضرة مهمة عن أمراض ضمور العضلات الوراثية دقة تشخيصها وعلاجها يومي 29 و30 أبريل 2008م مما يكشف عن أمور كانت تحتاج لإيضاحات كثيرة من قبل.

الدكتور محمود صبري
رئيس قسم الأمراض العصبية



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد