الجزيرة - الرياض
امتدح تقرير مشترك لمعهد بروكنغز ومجلس العلاقات الخارجية الأمريكي المناخ الجديد بالمملكة، مشيراً الى ان ما تحقق من انفتاح وتقدم من شتى المجالات ينبع من الروح الإصلاحية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي أرسى دعائم النهضة الشاملة وأرّخ للانطلاقة الفعلية للمملكة في كافة جوانب الحياة مبتدئاً بإنسانها الذي يمثل ركيزة البناء والتعمير..
وكان مجلس العلاقات الخارجية في الولايات المتحدة الأمريكية ومعهد بروكنغز قد قاما بإصدار تقرير مشترك تناول التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالمملكة حيث انتدبت أهم مؤسستين للفكر السياسي في الولايات المتحدة مندوبتين زارتا كلاً من الرياض وجدة وحضرتا منتدى جدة الاقتصادي والتقتا بالعديد من رجال الأعمال والأكاديميين والإعلاميين.. وقد جاء في التقرير ما يلي:
المناخ السياسي والاجتماعي
أكد من تحدثت إليهم الباحثتان من رجال الأعمال والأكاديميين والصحفيين والناشطين في مجال الحقوق المدنية سعادتهم بما تحقق من انفتاح وتقدم نابع من الروح الإصلاحية للملك عبدالله وشعرت الباحثتان بوجود مناخ أكثر انفتاحا من ذي قبل في عدد من النواحي المهمة مثل القدرة على مناقشة القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية بمزيد من الصراحة، وتحدث من قابلتهم الباحثتان عن اتساع أفق الانفتاح السياسي والاجتماعي في المملكة واستشهدوا على ذلك بمشروع الحوار الوطني، وتناول الصحف لمختلف القضايا بأسلوب صريح وجريء، كما أشار التقرير الى تنامي روح التسامح الديني والمذهبي.. واندماج الأقليات بشكل أكبر وأوسع في الحراك السياسي والاجتماعي والاقتصادي في البلاد.
ورأى عدد ممن التقتهم الباحثتان ان التناول السلبي والتركيز المبالغ فيه من قبل بعض الجهات الأجنبية على بعض مسائل الإصلاح الاجتماعي دون غيرها كان له نتائج سلبية. ويرى التقرير ان من العوامل التي ساعدت في إيجاد المناخ الجديد السائد في المملكة ان هذه البلاد قد حققت قدراً عالياً من النجاح في مواجهة التطرف سواء بالوسائل العسكرية أو بوسائل المعالجة الاجتماعية والدينية، الأمر الذي جعل الدولة قادرة على تركيز اهتمامها على قضايا الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ونسبت الباحثتان الى مسؤول أمريكي طلب عدم الافصاح عن اسمه وصفه للجهود التي بذلتها المملكة في مكافحة الارهاب بأنها تشكل قصة نجاح مهمة لم يتم فهمها بكل أبعادها الكبيرة.
المساواة الاقتصادية والاجتماعية والعناية بالشباب
وتقول الباحثتان انهما لاحظتا وجود اهتمام كبير بتعليم المرأة وايجاد وظيفة لها داخل المجتمع السعودي، فقد أصبح دخل الرجل والمرأة مرغوبا فيه لمواجهة متطلبات الحياة، وأصبح الآباء يسعون لحصول بناتهم على تعليم جيد ومن ثم الحصول على وظيفة، وأصبح وجود المرأة العاملة في مجال الطب والتجارة وغيرها من الأعمال أمراً مألوفاً بالنسبة للكثيرين في المجتمع السعودي.
ويرى التقرير ان مجلس الشورى السعودي يؤدي دوراً أكثر فاعلية من ذي قبل من خلال مراجعة التشريعات، وقد حفز انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية في عام 2005م على إجراء الكثير من الاصلاحات القانونية وزيادة الشفافية في مجال التجارة والأعمال ويرى الكثير من السعوديين في نظام الحكم وهيئة البيعة أهمية بالغة، لجهة استمرار الاستقرار الذي تنعم به البلاد.
ويقول التقرير إن الإدارة الأمريكية القادمة قد تكون أمامها فرصة جديدة وان تكن ضئيلة لتقديم نفسها الى المملكة العربية السعودية، حيث ان الكثير من السعوديين ينشدون ايجاد علاقة طيبة بين بلدهم والولايات المتحدة لا تنحصر فقط في مجال التجارة وقطاع النفط.
ويرى كثير ممن تحدثت إليهم الباحثتان ان التوسع والتطور الحاصل في مجال التعليم وفتح مزيد من فرص الابتعاث للشباب السعودي للدراسة في الخارج يسهم بشكل ايجابي في تنامي العلاقات الخارجية والسمعة الطيبة للمملكة.