Al Jazirah NewsPaper Thursday  24/04/2008 G Issue 12992
الخميس 18 ربيع الثاني 1429   العدد  12992
(نيويوركية نموذجية) تجاوزت صورة الزوجة المخدوعة
هيلاري الستينية تقاتل بضراوة ولا تعرف الاستسلام

فيلادلفيا - بقلم ستيف كولينسون - أ.ف.ب

بفوزها في الانتخابات التمهيدية في ولاية بنسلفانيا شرق الولايات المتحدة الأمريكية نجحت هيلاري كلينتون المرأة التي لا تستلم أبدا، في إنقاذ ما هو أساسي لمتابعة حملتها، بدون أن تحقق فوزا كاسحا على منافسها باراك أوباما.

فسناتورة نيويورك البالغة من العمر 60 عاما فازت في الانتخابات التمهيدية التي كان لا بد أن تكسبها للحفاظ على فرصها في تحقيق طموحاتها الرئاسية.

وخاطبت بابتسامة عريضة أنصارها في فيلادلفيا (اليوم هنا في بنسلفانيا أسمعتم صوتكم عاليا وبفضلكم يتحول اتجاه الريح).

لكن هذا النجاح قد لا يكون كافيا للتعويض عن تأخر الأمريكية الأولى السابقة التي تطمح إلى أن تصبح أول سيدة للبيت الأبيض.

وللاحتفاظ بقاعدتها الانتخابية المتمثلة بالبيض وخصوصا المسنين والذين لا يحملون شهادات جامعية، قامت كلينتون في بنسلفانيا بحملة دعائية مكثفة تضمنت أشرطة الفيديو أثارت انتقادات كبيرة من قبل منافسها أوباما. وان كانت أقرت بان منافسها يمكن أن يهزم المرشح الجمهوري جون ماكين في الانتخابات الرئاسية، فذلك لتضيف بأنها ستكون رئيسة أفضل من الاثنين معا.

وخلال حملتها ضبطت كلينتون في الجرم المشهود لاختلاقها القصص.

ففي تشديدها على تجربتها روت كيف تعرضت لإطلاق نار قناصة أثناء زيارة إلى توزلا خلال حرب البوسنة في 1996، لكن الصور التي بثت في تلك الآونة كذبت الأمر إذ أظهرت استقبالا سلميا ولا اثر لوجود قناصة.

كما ضبط كبير خبراء الإستراتيجية في فريقها مارك بن وهو يمارس ضغوطا لصالح كولومبيا من اجل توقيع اتفاق حرية التبادل التجاري الذي تعارضه هيلاري كلينتون. وقد اضطرت للتخلي عن مستشارها.

وهذا ما وضعها من جديد في موقع دفاعي خصوصا وان زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون كان في الماضي مدافعا متحمسا عن هذا الاتفاق.

وقد غذى هذان الأمران الشكوك في مقولة أن الغاية تبرر الوسيلة بالنسبة للزوجين كلينتون.

وركزت هيلاري كلينتون السناتورة الناجحة وزوجة بيل كلينتون المخدوعة حملتها على كفاءاتها وخبرتها في مواجهة ما يتمتع به منافسها باراك أوباما من شباب وحضور قوي وجاذب.

وكانت حملتها الرئاسية لفترة طويلة بمثابة تتويج للسيدة الأمريكية السابقة (1993 - 2001) التي دخلت معترك السياسة من خلال الحركة الاحتجاجية على حرب فيتنام. وما أن خرجت من البيت الأبيض مع انتهاء ولاية زوجها الرئاسية حتى بدأ المراقبون يطلقون تكهنات بشأن ترشحها للرئاسة.

وظهرت حملاتها للفوز بعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك في العامين 2000 و2006 بمثابة تدريب يحضرها لخوض سباق البيت الأبيض.

وقبل أشهر قليلة كانت سناتورة نيويورك ترى أن الطريق مرسومة أمامها لتكون أول رئيسة للولايات المتحدة.

لكن ما لبثت أن تدفقت موجة أوباما بفوزه منذ كانون الثاني/ يناير بـ28 ولاية في مقابل 17 لكلينتون.

ولم تنته المواجهة بين هذين المنافسين وتبدو المعركة صعبة ومحتدمة ناهيك عن الديون التي تراكمت على المرشحة.

ولدت هيلاري رودام كلينتون وسط عائلة بروتستانتية في 26 تشرين الأول/ أكتوبر 1947 في شيكاغو (ايلينوي، شمال) وهي محامية لامعة متخصصة في حقوق الأطفال وأم لسيدة أعمال شابة في السابعة والعشرين تدعى تشيلسي كلينتون.

انتخبت سناتورة عن نيويورك عام 2000 ثم أعيد انتخابها بنسبة أصوات عالية عام 2006م.

ولا يغفر لها اليمين محاولتها الفاشلة لإصلاح النظام الصحي في 1993 - 1994، كما يربطها بالفضائح التي تخللت عهد بيل كلينتون، غير أنها اعتبرت هذه السنة أيضا المرأة التي تثير اكبر قدر من الإعجاب في الولايات المتحدة وفق استطلاع للرأي.

وكانت غداة اعتداءات 11 أيلول/ سبتمبر نيويوركية نموذجية دائمة الحضور إلى جانب مواطنيها.

وفي 2002 صوتت لصالح قرار شن الحرب على العراق، وهو (خطأ في التقدير) يعيرها به باراك أوباما بدون توقف.

لكنها باتت تعتبر كسناتورة من ابرز الناطقين الكبار باسم المعارضة ضد إدارة الرئيس بوش.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد