واشنطن - كريس سيرماك - (إ ب أ)
تعهدت السيناتور هيلاري كلينتون بمواصلة المنافسة للوصول إلى البيت الأبيض، بعد فوزها بقوة بفارق عشر نقاط على منافسها السيناتور باراك أوباما في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، التي أجريت في ولاية بنسلفانيا الأمريكية يوم الثلاثاء، لاختيار مرشح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية المقبلة.
وأبلغت كلينتون أنصارها بأن (التيار يغيّر اتجاهه) في المعركة القوية لاختيار مرشح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من تشرين أول - نوفمبر المقبل.
ولكن تمويل حملة سيدة أمريكا الأولى سابقا الآخذ في التضاؤل، يعني أنها ستحتاج إلى المال، وكذلك أصوات الناخبين للوصول بالسباق إلى ما بعد الثلاثاء المقبل، بالتنافس في تسع ولايات ومناطق.
وأكد أوباما على هذه النقطة بإلقاء كلمته التي يعترف فيها بفوز كلينتون في ساحة المعركة الكبيرة التالية في ولاية انديانا التي تشهد التصويت في السادس من أيار - مايو المقبل مع نورث كارولينا.
وأمام تجمُّع انتخابي في بلدة إيفانسفيل ثالث أكبر مدن انديانا، قلّل أوباما من الخسارة في بنسلفانيا وركز بدلاً من ذلك على نجاحه في (تقليل الفجوة) من عجز مقداره حوالي 20 % قبل عدة أسابيع. وقال أوباما إن (الأمر يعود إليك الآن يا إنديانا).
ولا يزال سيناتور إلينوي يتقدم السباق في عدد المندوبين المهمين لمؤتمر الحزب الديمقراطي لإعلان مرشح حزب يسار الوسط. ورغم ذلك فقد فشل أوباما مرة أخرى في توجيه الضربة الحاسمة التي تتطلبها الحملة.
وتأتي هزيمة أوباما بالرغم من إنفاقه أكثر من كلينتون بمعدل أكثر من الضعف في بنسلفانيا، وقطعه الولاية طولاً وعرضاً خلال الأسابيع الستة الأخيرة من الحملة.
واعترف متحدث باسم كلينتون هذا الأسبوع أن حملتها الانتخابية تعاني من ديون تقدّر بحوالي عشرة ملايين دولار، وحذرت سيناتور نيويورك نفسها من أن فوزا آخر مثلما حدث في بنسلفانيا غير محتمل، إذا لم تتمكن من جمع الأموال التي تحتاج إليها بشدة. وقالت كلينتون مناشدة أنصارها التبرع بالمال عبر موقعها على الإنترنت: (يمكننا أن نحافظ على فوزنا إذا ما تمكنا من الاستمرار في منافسة خصم يفوقنا في الإنفاق بشكل كبير).
وتقدم أوباما على كلينتون قبيل انتخابات بنسلفانيا بحوالي 150 مندوباً في السباق من أجل الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسة في مؤتمر الحزب في آب - أغسطس المقبل، حيث يحتاج المرشح لتأييد 2024 مندوباً لتأمين الأغلبية اللازمة للفوز بترشيح الحزب.
ومن غير المحتمل أن يؤثر فوز كلينتون في بنسلفانيا بالسلب على تصدُّر أوباما السباق بفضل نظام القوائم النسبية المعقّد.
وقال ديفيد جيرجين الذي عمل مستشاراً لثلاثة رؤساء جمهوريين بالإضافة إلى الرئيس السابق بيل كلينتون، إن هيلاري ليس لديها فرصة حقيقية للفوز بترشيح الحزب لها، إلا في حالة حدوث انهيار في حملة أوباما.
وقال جيرجين الذي يعمل حالياً محللاً لدى شبكة (سي. إن. إن) الإخبارية التليفزيونية الأمريكية: (لا أرى طريقها للترشح .. العجلات لن تدور عكس اتجاه (أوباما) إذا لم يكن تحدث مفاجأة كبيرة) .. لكن فوز كلينتون يشير إلى بعض الندم في أوساط الناخبين الديمقراطيين، حيث تحولت الحملة إلى الجانب السلبي بشكل متزايد في الأسابيع الأخيرة، مما أثار بعض المخاوف بين الديمقراطيين بأنّ وحدة الحزب ستكون أكبر خاسر مع استمرار الحملة.