Al Jazirah NewsPaper Thursday  24/04/2008 G Issue 12992
الخميس 18 ربيع الثاني 1429   العدد  12992
جلسات اللقاء الوطني السابع للحوار الفكري تتواصل وسط تفاعل كبير ببريدة
د.القصيبي: أصدرنا مليوناً و700 ألف تأشيرة العام المنصرم كأعلى رقم في تاريخ الاستقدام في المملكة

بريدة - بندر الرشودي - تصوير - سيد خالد

استأنف اللقاء الوطني السابع للحوار الفكري أمس عقد جلساته بمدينة بريدة تحت عنوان (مجالات العمل والتوظيف حوار بين المجتمع ومؤسسات العمل) بتنظيم من مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ضمن إستراتيجيته الوطنية المتمثلة في مناقشة مختلف القضايا الوطنية ونشر ثقافة الحوار في المجتمع السعودي.

وعقدت صباح أمس جلسة العمل الرابعة بعنوان: (واقع العمل ومطالب المجتمع.. حوارات المشاركين مع وزارة العمل) وأدارها مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور سليمان أبا الخيل وتحدث عن محاور الجلسة التي أشار إلى أنها تنقسم إلى ثلاث مراحل أولها حديث لمعالي وزير العمل لبيان ما لديه والمرحلة الثانية مداخلات المشاركين ثم تعليق على الأسئلة.

وقد تحدث في بداية الجلسة معالي وزير العمل الدكتور غازي القصيبي معرباً عن شكره لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني على هذه الخطوة الرائدة في جعل مؤسسات التوظيف تستمع إلى صوت المجتمع.

وقال: (نحن بحاجة بين الوقت والآخر إلى أن نسمع من المجتمع الذي نعيش فيه وأن نسمع منهم النصح بقدر ما نسمع منهم التقويم ولنسمع منه الإرشاد بقدر ما نسمع منه النقد فالحق أقول لكم: إن الوزير مواطن عادي حمل مسؤوليات غير عادية وهو يحتاج بشكل كبير إلى أن يستعين بكم لتقوموه إذا أخطأ ولتنصحوه إذا أخل ولتخبروه إن كنتم راضين عن أدائه أو لم تكونوا كذلك).

وأضاف معاليه: إن وزارة العمل وأي وزارة هي بيئة صغيرة تعمل ضمن بيئة كبيرة هي بيئة المجتمع ولا يمكن للبيئة الصغيرة مهما كانت فعاليتها أو نشاطها أو شفافيتها أو حرصها أن تنجح دون دعم كبير ومستمر ومتواصل من البيئة الكبيرة التي هي بيئة المجتمع.

وأكد القصيبي بأنه لا يمكن لأي وزارة أن تخالف توجهات وطموحات تعتنقها شريحة كبيرة في المجتمع ومنها وزارة العمل حيث تحدث الناس كثيراً عن ضرورة ترشيد الاستقدام وصدرت قرارات متتالية للحد من الاستقدام وقد بدأنا بوزارة العمل بعد أن صدقنا أن هذا هو صوت المجتمع الحقيقي بتنفيذ هذه القرارات والتوصيات.

وأشار معاليه إلى أنه خلال سنتين تم تخفيض الاستقدام بما يقارب 700 ألف عامل مستقدم بصرف النظر عما قيل أو يقال بأن هناك أضراراً في سير العملية التنموية مشيراً إلى ما تعرضت له وزارة العمل من هجوم بسبب هذه السياسة.

وأوضح معالي وزير العمل الدكتور غازي القصيبي أن هناك شريحة كبيرة من المجتمع تعارض سياسة الحد من الاستقدام وقد رضخت الوزارة لتلك المطالب الشعبية، مبيناً أن وزارة العمل أصدرت لدواعي الطفرة الاقتصادية خلال العام المنصرم ما يقارب مليون و700 ألف تأشيرة وهو أعلى رقم في تاريخ الاستقدام في المملكة، مشيراً إلى انه أقدم على ذلك وهو يشعر بالحزن لذلك.

وبيّن القصيبي أن المشكلة التي تعانيها وزارة العمل هي أنها تحاول توظيف من لا يرغب في الوظيفة عند من لا يرغب في توظيفه لافتاً النظر إلى رغبة طالبي العمل في العمل في القطاع العام أكثر منها في القطاع الخاص بسبب محفزات كثيرة منها الأمن الوظيفي والرواتب والإجازات وغيرها من المحفزات التي يفتقدها القطاع الخاص.

وأشار إلى أن وزارة العمل استطاعت أن توظف ما يقرب من خمسين ألف مواطن ومواطنة كل سنة خلال السنوات الماضية مؤكداً أنه إذا لم يتضاعف هذا العدد في السنوات المقبلة فلن نستطيع القضاء على البطالة وانه يجب أن ينظر بشكل جدي في موضوع المزايا بين القطاعين العام والخاص.

بعد ذلك بدأت المداخلات التي تناولت مطالبة وزارة العمل بالإسهام بإزالة العوائق التي تحول دون عمل الشباب ومعالجة كثرة هروب العمالة وتخلف القادمين للحج والعمرة ومعالجة مشكلة التستر على العمالة ومشاكل الاستقدام وسوق العمل والبطالة.

إثر ذلك أجاب معالي وزير العمل على مداخلات المشاركين.

كما ركزت الجلسة الثالثة من أعمال اللقاء الوطني السابع للحوار الفكري والتي حملت عنوان (الأنظمة والتشريعات والسياسات.. نظرة مستقبلية) على تناول السياسات والإستراتيجيات المطلوبة لتوفير مجالات العمل والتوظيف والأنظمة والتشريعات المطلوبة لمواجهة مشكلة البطالة وتوفير مجالات العمل والتوظيف وسبل تعزيز التعاون والتكامل بين القطاعين العام والخاص..

وخلص المشاركون في الجلسة التي ترأسها معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور سليمان بن عبد الله أبا الخيل إلى أن الأنظمة والتشريعات لا يمكن أن تكون موحدة بين جميع القطاعات معربين عن أملهم بأن يتم التنسيق بين القطاعات في هذا المجال وإيجاد إستراتيجية حديثة وآليات تنفيذ واضحة قابلة للتنفيذ لحل مشكلة البطالة.

كذلك عقدت ظهر أمس جلسة العمل الخامسة بعنوان (واقع التوظيف ومطالب المجتمع.. حوارات المشاركين مع وزارة الخدمة المدنية) أدارها مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور خالد السلطان حيث رحب في بدايتها بمعالي وزير الخدمة المدنية الأستاذ محمد بن علي الفايز وتحدث عن محاور الجلسة التي أشار إلى أنها تشتمل على حديث لمعالي وزير الخدمة لبيان ما لديه والمرحلة الثانية مداخلات المشاركين ثم تعليق المشاركين في الجلسة.

وقد تحدث معالي وزير الخدمة المدنية في بداية الجلسة قائلاً: (إن جميع ما يطرح في هذه اللقاءات هو امتداد لسياسة الباب المفتوح التي تنتهجها الدولة) معبراً عن شكره للقائمين على هذه اللقاءات وما ينتج عنها من رؤى تصب في مصلحة الوطن.

واستعرض معاليه سياسة المملكة في التوظيف في القطاع الحكومي حيث ترتكز على عدة مبادئ وأسس منها توطين فرص العمل حسب ما تقتضيه الحاجة الفعلية للعمل في القطاع العام، مشيراً إلى أن الوظائف الحكومية حق لجميع المواطنين بدون استثناء مؤكداً أن شغل الوظائف الحكومية مقتصر على المواطن دون غيره إلا إذا تعذر لعدم وجود من يحمل التخصص المطلوب.

وأوضح حاجة كل جهاز حكومي من الوظائف المناسبة لاختصاصه من حيث الإعداد والمستويات بحيث يتم من خلال المناقشة السنوية للميزانية العامة للدولة بوزارة المالية على أساس ما تقدمه الأجهزة في مشاريع ميزانيتها في ضوء خطط التنمية ووفقاً للإمكانات المالية المتاحة، مؤكداً أن الوزارة لا تملك صلاحية الإعلان عن أية وظيفة إلا بطلب من الجهة التي تتبعها الوظيفة ويستثنى من ذلك الوظائف المشغولة بغير المواطنين.

ورأى معاليه أن هناك فرقا شاسعا بين مخرجات التعليم وإعداد الوظائف الحكومية وخاصة التعليمية منها حيث إن أعداد الخريجين أكثر بكثير مشيراً إلى أن عدد العاملين في القطاع الحكومي من السعوديين والسعوديات المشمولين بالتقاعد المدني للعام المالي 1427 - 1428هـ ما يقرب من 759.000 موظف وموظفة أما من هم على بنود غير خاضعين لنظام التقاعد المدني فهم قرابة (332.325) موظفاً وموظفة مؤكداً أن قدرة القطاع الحكومي تقل كثيراً عن مخرجات التعليم.

بعد ذلك بدأت المداخلات من المشاركين حيث تطرقت إلى أسلوب استخدام الوظائف الحكومية ودور وزارة الخدمة المدنية في تحسين بيئة العمل وإليه أداء الأعمال في بعض الأجهزة الحكومية وإعادة النظر في تقييم أداء العاملين ووضع آلية لتنفيذ الأنظمة والتشريعات بوزارة الخدمة المدنية وتوفير فرص عمل نسائية وتأمين آلية مناسبة وآمنة لنقل الموظفة حيث أجاب معاليه عليها.

كما كانت جلسة العمل الثانية بعنوان (عمل المرأة) قد أدارها معالي مدير جامعة القصيم الدكتور خالد بن عبدالرحمن الحمودي الذي رحب في بدايتها بالمشاركين.

وتحدث عن محاور الجلسة ومنها القرارات الحكومية ومجالات عمل المرأة والضوابط الشرعية لعمل المرأة ورؤية المجتمع لمجالات عملها والفرص الوظيفية المتاحة في القطاعين العام والخاص.

وقد بدئ النقاش بين المشاركين حول محاور الجلسة وتناولت المداخلات دور المرأة في العمل في المجتمع مؤكدين على أنها عضو فاعل ومهم ولابد من إعطائها الثقة بشكل أكبر لتفعيل دورها في المجتمع.

وأكد المشاركون ارتفاع نسبة البطالة لدى العنصر النسائي في المجتمع السعودي مشددين على أهمية التدريب في المجال التقني ومشيرين إلى أن البطالة تتركز في خريجي الثانوية العامة للذكور والإناث ولم يغفل المشاركون أهمية التقيد بالضوابط الشرعية بالنسبة لعمل المرأة ووضع آلية لمجال عمل المرأة والمحافظة على خصوصيتها وفق الضوابط الشرعية التي يتميز بها المجتمع السعودي المسلم.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد