الوطن كلمات كبيرة من الحب والوفاء في قلب كل واحد منا، هو ملاذنا وإليه ترنو نفوسنا وتهوى أفئدتنا، ومن أجله ترخص أرواحنا وأموالنا. يقول أحد علماء العلاقات الدولية في تعريفه للوطن أنه قطعة من الأرض يرتبط بها الشخص بحب يفوق الوصف، ونحن بدورنا نقول: كيف لا ، وهذا حال وطننا الحبيب؛ مهوى قلوب ملايين الأمة الإسلامية أمنا وإيمانا وسلامة وإحسان، ومملكة القلوب يفيض خيرها على القاصي والداني، وطن يزخر بتاريخ خير خلق الله، وعلى أكتاف قيادته وأبنائه نشرت دعوة الإسلام في أرجاء المعمورة.
نمضي إلى المجد في شرع لنا قيم
ونبعها خير خلق الله هادينا
عندما نتحدث عن أمن بلدنا الحبيبة وملتقانا هذا الذي سعينا فيه إلى إبراز دور الأبناء في مفهوم الأمن الشامل، وذلك انطلاقاً من دور مؤسسات المجتمع وخاصة المؤسسات التي تطلع بمهام التربية والتعليم، هذه الأمانة التي شرفنا بحملها؛ حيث حرصت فاعلية هذا الملتقى على إبراز الصورة للشاب المسلم والمواطن الصالح عبر عدد من الفعاليات التي توضح دور التربية السليمة وعبر إبراز عدد من النماذج التي يتضح فيها صور المواطنة الحقة، وكذلك حرصنا على إبراز دور المدرسة في تهذيب النفوس والعقول وتنظيم السلوك بما تتضمنه المناهج التربوية بمفهومها الواسع من قيمة أخلاقية وروحية مصدرها شريعتنا الإسلامية, والسياسة التعليمية لمملكتنا الحبيبة والتي تقف بإذن الله حاجزاً أمام تفريخ أجيال تأخذ بثقافة التعسف ونبذ الطرف الآخر، ونعمل على بناء المواطن الصالح بجميع صوره كما نحرص على إبراز دور القدوة الحسنة بما يمثله المعلمون من سلوكهم المتزن وتصرفهم الراشد وحوارهم الهادئ، وحبهم وولائهم وانتمائهم للوطن مع إبراز جوانب الحرص الدؤوب المخلص على أمن المجتمع واستقراره وازدهاره باعتبار المسؤولية هي مسؤولية جماعية، وباعتبار أن الأمن الشامل هو السبيل إلى استقرار الأمم، ومن ثم فإن الحفاظ عليه والتصدي لكل عابث مسؤولية الجميع حتى تتضافر الجهود وتتضاعف القوة مع إبراز ما يمثله الدين من رادع ذاتي يحول بين الفرد وبين الإخلال بالأمن، وهذا يمثل الشق الوقائي الذي حرص الملتقى على إبرازه. حفظ الله بلادنا الحبيبة، وأدام لها أمنها واستقرارها في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الحكيمة وولي عهده الأمين.
* مساعد مدير التربية والتعليم
بمحافظتي حوطة بني تميم والحريق بنين