تحدث مشرف البيت الجامعي لأبناء الدار الأستاذ يوسف الدوسري قائلاً: يطيب لي بهذه المناسبة يوم اليتيم العربي بأن نتحدث عن البيت الجامعي حيث كانت الحاجة لاستقلال الأبناء والاعتماد على أنفسهم وخاصة في المرحلة الجامعية مطلب للجميع حيث تكون المرحلة المؤسسية الأخيرة في حياة الابن وهي البداية نحو الخروج للمجتمع فكانت فكرة البيت الجامعي الذي تبناها وحرص على وجودها مدير الدار الدكتور إبراهيم بن أحمد الضبيب الذي قدم كل جهده في ذلك وتحقق الأمل بفضل من الله ثم جهود الجميع حيث تم التوصل مع المستودع الخيري بإيجاد الداعم لها من أبناء المنطقة البررة فتم شراء البيت وهي تقع على طريق الأمير سلطان في حي الفائزية وتم انتقال أبناء القسم المستقل إلى البيت الجامعي في 1-7-1427 وعددهم 12 طالباً كلهم في المرحلة الجامعية. وكانت أول ثمار هذه الخطوة الاعتماد على النفس في جميع مناحي الحياة ومصاعبها التي تواجه الفرد الطبيعي في حياته حيث تم توزيع الأبناء لعدة مجموعات تقوم بالأشراف على البيت من جميع النواحي مثل الصيانة (السباكة والكهرباء وغيرها) والإعاشة (تأمين مواد الإعاشة اليومية وغيرها) المالية (فواتير الماء والكهرباء والهاتف) النظافة (نظافة البيت داخليا وخارجيا) ويكون الأشراف شهرياً بالتناوب. وأما النشاط الذي أقيم في تلك الفترة كان على قسمين داخلي وخارجي. الداخلي إقامة العيدين عيد الفطر وعيد الأضحى والفطور الرمضاني الجماعي لأهل الحي وبعض أبناء الدار وخاصة الكبار واستضافة مديري الفروع للتعريف بالبيت الجامعي وفكرتها. وأما الخارجي فتم أقامة مخيم في شرق بريدة طوال فترة الشتاء ويوجد الأبناء فيه الأربعاء والخميس وفي إجازت نصف السنة تم الذهاب إلى بعض مناطق المملكة. وتم استجار استراحة يا سلام في غرب بريدة ويخرج الأبناء لها كل أربعاء وتتكون من مسبح وملعب والخدمات المساندة. ففي كل أسبوع تتكفل مجموعة من الأبناء بجميع متطلبات خروج يوم الأربعاء. وكذلك تم استجار استراحة قريبة من البيت كل يوم أحد وتكون جلسة مفتوحة من بعد المغرب حتى الساعة الحادية عشرة. ومن خلال الفترة الماضية نما عند الجميع التفكير الإيجابي والاستعداد للقادم لخوض غمار الحياة بكل تفاصيلها والإحساس بالمسؤولية التي تنتظرهم في مستقبلهم وخاصة الجانب التعليمي الذي شهد تطوراً في مستوياتهم بعد استقرارهم نفسياً واجتماعياً. فشكراً لحكومة هذا البلاد المعطاء وكل من كان له مشاركة بهذا العمل الاجتماعي.