يستعد مركز آسية للاستشارات التربوية والأسرية لإطلاق دورة جديدة من برنامج (كوني منطلقة) بعد النجاح الذي حققه البرنامج في دورته الأولى، وهو برنامج تأهيلي للنساء المطلقات يهدف إلى التأهيل الطبي والنفسي والاجتماعي والتربوي والديني.. إضافة إلى تقديم المهارات والتطوير الذي تحتاج إليه المرأة بعد مرورها بتجربة الطلاق للعودة إلى مزاولة حياتها والانطلاق فيها بشكل طبيعي ومساعدتها على تخطي جميع العوائق التي واجهتها أو قد تواجهها مستقبلاً.
وذكرت غادة السعدون معدة البرنامج أن فكرة تأهيل المطلقات التي كانت تحت شعار: (كوني منطلقة) نشأت لتزايد حالات الطلاق التي باتت ظاهرة بارزة في مجتمعنا في الآونة الأخيرة.
ورغم تعدد الأسباب إلا أن النتيجة واحدة، لذا كانت الفكرة ملحة جداً لتحقيق أهم أهداف مركز آسية للاستشارات التربوية والأسرية الذي تشرف عليه أسماء الرويشد، وهو التركيز على حماية الأسرة من التفكك والضياع ضمن فعاليات برامجه سواء كان ذلك عن طريق البرامج التأهيلية أو الدورات أو الاستشارات.
وأضافت السعدون أن هذا البرنامج يُعد الأول من نوعه في المملكة على حد علمنا، رغم أن الدول الغربية قد سبقتنا إلى مثل هذه البرامج.. ونحن المسلمين أولى بها.
وأشارت إلى أن البرنامج يقوم على أساس ما يُسمى بالعلاج الجماعي (group therapy) حيث يقدم للمرأة الفريق المعالج كل خطوات العلاج بطريقة جماعية ثم يتحوَّل إلى دعم من نوع آخر للعلاج.. وهو ما يُسمى بالمجموعة الداعمة (group supportable).
ويشترط أن يكون عدد المشاركات لا يزيد عن اثنتي عشرة سيدة وذلك لتحقيق الفائدة، بحيث يجتمعن في قاعة تضمن لهن الخصوصية، فيجلسن على هيئة حلقة حول المعالجة أو المدربة لكسر حواجز الكلفة ونشر جو من الألفة فيما بينهن وتُسمى هذه الحلقة بمجموعة (أ) لتتميز عن المجموعات الأخرى التابعة لهذا البرنامج.
وذكرت غادة السعدون أن البرنامج قام بتأهيل مجموعة من المطلقات وفق خطط مدروسة وأهداف طموحة بمشاركة نخبة من المتخصصات في مجال الطب النفسي والمتابعة النفسية والاجتماعية والمهارية والتطويرية، وذلك من خلال لقاء دوري للمطلقات على شكل جلسات متتابعة تمَّ فيها تشخيص جميع الحالات بصورة جماعية واحدة تلو الأخرى، وذلك بعد الاتفاق على السرية التامة لخصوصيتهن من قبل المشاركات بالبرنامج مما ساعد على وجود روح الألفة والمحبة والثقة فيما بينهن، وهذه المرحلة تُعد من أهم أُطروحات البرنامج، وهو ما يُسمى بالعلاج الجماعي، حيث يُقدم لهن الفريق المعالج التشخيص والعلاج والمهارات اللازمة لتمكينهن من تخطي كل المشاعر السلبية والقدرة على التعامل مع ضغوط الحياة السابقة والطارئة حتى يصلن إلى قناعة مهمة وبعزيمة وإيمان قوي أن الطلاق ليس نهاية الحياة، وإنما بداية حياة ربما هي الأفضل وعدم الرجوع إلى عثرات الماضي لكي يحققن حياة مستقرة تضيق فيها فجوة الألم وتتسع لديهن آفاق الأمل - بإذن الله تعالى -.
ثم تنتهي هذه المرحلة من العلاج وتبدأ مرحلة أخرى هي في غاية الأهمية وهي ما تُسمى (بالمجموعة الداعمة) حيث تمكن المجموعة التي تمَّ تأهيلها من الاعتماد على أنفسهن مع استمرار دعم المركز لهن وذلك من خلال اجتماع دوري تنظمه المجموعة داخل المركز.
كذلك يتم تمكينهن من التواصل مع المستشارات في أي وقت يردن حتى تكتمل الفائدة التي نرجوها لهن ويستمر العطاء الذي يرجونه منا.