لقد قدر الله سبحانه وتعالى الأشياء، وجعل لكل شيء سبباً؛ لذلك من المعلوم أن الإنسان يتعرض لكثير من الحوادث، وهذا ناتج بسبب الاهمال في أمور السلامة والأخذ بها في الدرجة الأولى؛ لذلك من الصعب أن يترك الانسان كل شيء في حياته بدون أن يأخذ الحيطة ويضع الاشياء التي تساعده على الحماية منها بقدر الإمكان.
وهنا أود أن أتحدث عن شيء مهم جداً في حياتنا وهو أخذ الحيطة والحذر من أسباب الحرائق سواء في منازلنا أو في محلاتنا التجارية أو سياراتنا أو إلى شيء من ممتلكاتنا.
وعندما أتحدث فإني أوجه الكلام أولاً إلى المواطن لكونه المعني الأول بهذا الموضوع؛ ثم أوجه الكلام إلى المسؤول في الدفاع المدني باعتبار أنه يطبق النظام ويعتبر طرفاً مهما في الحفاظ على أرواح وممتلكات الناس. فأقول:
أولاً للمواطن: هل عملت من جانبك على توفير أدوات السلامة؟ مثل طفاية الحريق والتأكد من التمديدات الكهربائية والدفايات وغيرها من المواد الحارقة والسامة في منزلك؟ وهل تقوم بعمل الصيانة الدورية اللازمة لكافة المعدات والأدوات في منزلك؟ إذا كنت تعمل ذلك فهذا شيء جيد وإن شاء الله يكون الخطر أقل.
ولكن إذا كان العكس فهذا شيء يجب الوقوف عنده لأنك أنت السبب في الاهمال وترك الأشياء الخطرة في منزلك دون صيانة أو متابعة، فإذا وقع أي شيء فلا تلم إلا نفسك. والملاحظ أن أغلب الناس يترك ما يتعلق بالحماية من الحوادث والكوارث وخاصة الحريق دون توفيرها مثلاً طفاية الحريق ليست موجودة في المنزل والتمديدات الكهربائية غير صالحة للاستعمال وغير آمنة، وهكذا بالنسبة للمواد الحارقة، مثل البنزين أو الغاز أو غيرها تجدها دون حماية من عبث الأطفال مثلاً لذلك أدعو الجميع إلى وضع صيانة دورية للمنزل والتوكل على الله سبحانه وتعالى وأخذ الحيطة والحذر من كل شيء حتى لو كان صغيراً.
ثانياً: أوجه حديثي إلى المسؤولين عن السلامة وخاصة في الدفاع المدني، وأقول لهم إن جهودكم مشكورة وان عملكم واضح للعيان وأنتم دائماً تبادرون للعمل في أسرع وقت ممكن ودائماً تساهمون في حل بعض الأمور التي يطلبها منكم المواطن وأتمنى الاستمرار في هذا النهج وأرجو أن يقوم الدفاع المدني بجولات ميدانية على المنازل وإعطاء المواطن التعليمات التي تساعده على أمور السلامة، وحبذا لو تم توزيع نشرات عليهم توضح الطريقة الصحية للسلامة المنزلية.
والله الموفق.
يوسف عبد الرحمن الصالح - الرياض