Al Jazirah NewsPaper Friday  16/05/2008 G Issue 13014
الجمعة 11 جمادى الأول 1429   العدد  13014
أمير الأمن ورعايته لمناسبات جامعة الإمام
محمد بن سكيت النويصر *

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ها هي تسعد ويشرف منسوبوها وعلى رأسهم معالي مديرها المسدد الشيخ الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل، يشرف الجميع بزيارة أمير الأمن صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية -حفظه الله- للمرة الثانية خلال عدة أيام، وذلك لرعاية سموه الكريم لمناسبتين مهمتين هما:

- اللقاء العلمي بعنوان: (الأسرة السعودية والتغيرات المعاصرة).

- الملتقى العلمي بعنوان: (آفاق التعاون بين أقسام الأنظمة في المملكة العربية السعودية).. وكلا المناسبتين تصبان في خدمة الوطن وأبنائه.

فالأولى تعتني بالأسرة وتكوينها والاهتمام بها وحمايتها من التغيرات المعاصرة في هذا الوقت حيث تتعرض الأسرة في خضم هذه التقنية الحديثة والثورات العلمية المعاصرة إلى تغيرات أثرت في تماسكها وفقاً للتقنيات الحديثة ومنها وسائل الاتصال المتطورة بسرعة تفوق الوصف.

والثانية تعني إقامة تعاون بين أقسام الأنظمة في المملكة العربية السعودية. وقد تحدث كل من الدكتور عبدالرزاق بن حمود الزهراني رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لعلم الاجتماع والخدمة الاجتماعية وضمّن حديثه عرضاً شاملاً لتكوّن الأسرة وإعدادها، وذكر كثيراً من الشواهد من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف التي تؤكد على العناية بالأسرة والاهتمام بها ومنوهاً بجهود الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- في تكوين الأسرة السعودية وإنمائها لتكون أساساً متيناً لوطن قوي بالله ثم بدينه ومكتسباته. وأثنى على الجهود التي بذلها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام والرئيس الفخري للجمعية مقدراً لسموه الكريم الدعم والمؤازرة لكل ما تأمل الجمعية تحقيقه، وشكر سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية على حضوره ورعايته للملتقى الذي تنظمه الجامعة بعنوان: (آفاق التعاون بين أقسام الأنظمة في المملكة العربية السعودية) مشيداً بهذه الرعاية الكريمة لسموه رغم مشاغله مثنياً على جامعة الإمام واحتضانها للجمعية وكونها تنمو وتحقق أهدافها ضمن أروقتها.

ثم تحدث فضيلة مدير المعهد العالي للقضاء مرحباً بسمو الأمير نايف وذكر بإسهاب نبذة عن تاريخ المعهد وتطوره والجهود التي يبذلها في سبيل إعداد القضاة والدورات التي يقيمها لهم سواء من الداخل أو الخارج منوهاً بنظام القضاء الذي حظي أخيراً بموافقة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله- مؤكداً على عناية المملكة بالشريعة الإسلامية وجعلها منبعاً للأحكام والجزاءات التي يصدرها القضاة، مثنياً على عناية ولاة الأمر حفظهم الله بالمعهد والقضاء بشكل عام، شاكراً الجامعة وعلى رأسها مديرها الشيخ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل عنايتهم بالمعهد وتوفير كل أسباب النجاح له.

ثم تحدث معالي مدير جامعة الإمام مرحباً بسمو الأمير نايف ومقدراً بالأصالة عن نفسه ونيابة عن كل منسوبي الجامعة هذه الرعاية الكريمة لمناشط الجامعة ومناسباتها.. رغم ارتباطات سموه الكريم وما ذاك إلا برهان على عناية ولاة الأمر بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والرفع من شأنها والحرص على أن تحقق المزيد من أهدافها الخيرة وهي بذلك تشارك أخواتها الجامعات السعودية في بناء الوطن وإعداد أجيال المستقبل المشرق بإذن الله.

مقدراً معالي المدير للجميع حضورهم ومشاركتهم في هذه الملتقيات والمناسبات التي تُعقد في رحاب الجامعة مؤكداً معاليه على دور الأسرة الصالحة في بناء الوطن وسلامة أركانه ونهضته الشاملة في كل الميادين.

ثم أعلن معاليه عن كرسي الأمير نايف لدراسات الوحدة الوطنية، وشكر لسمو الأمير نايف هذا العطاء والتشجيع على طلب العلم وهذا ليس بغريب على قادة هذا الوطن.

وختم معالي الشيخ أبا الخيل مقدراً للجميع حضورهم ومشاركتهم في هذه المناسبة وسواها من المناسبات الجامعية.

بعد ذلك تحدث راعي الحفل أمير الأمن، صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز مستهلاً كلمته الضافية بحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله مقدراً للجامعة والقائمين على الملتقيين جهودهم في رعاية الأسرة السعودية والعناية بها، وأكد سموه على أن مدار البناء والعطاء يكمن في أسرة مترابطة متكاتفة تنطلق في تعاملها وعطائها من منطلق الشريعة الإسلامية السمحة متخذة من كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وسيرة السلف الصالح منهجاً لحياتها.

وأكد سموه الكريم على أهمية محاربة كل الأفكار الدخيلة والتي جدت في هذا العصر وأدت إلى خلل في بناء الأسرة السعودية التي أرسى قواعدها وأكد عليها المؤسس لهذا الكيان الموحد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

وأثنى سموه الكريم على ما يهدف إليه الملتقى الثاني وهو إقامة آفاق التعاون بين الأنظمة في المملكة العربية السعودية مؤكداً -حفظه الله- على أهمية مراعاة الأنظمة والتعليمات التي تنطلق منها في هذا الوطن المعطاء ومن الشريعة الإسلامية الصادقة.

وختم سموه كلمته الضافية بالشكر والتقدير لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على تبنيها مثل هذه المناسبات التي تعين في بناء الوطن وتدعو إلى قوته وتؤكد على المواطنة الصادقة، ومقدراً للجميع جهودهم المباركة في سبيل وطن العزة والإباء المملكة العربية السعودية حرسها الله من كل مكروه وسوء.

ومنسوبو جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وهم يبتهجون بهذه الزيارة الكريمة لسمو الأمير نايف رغم مشاغله الكثيرة وارتباطاته لتنمي في نفوسهم حب هذا الوطن وتزيدهم شرفاً وعلو مكانة كيف لا وأمير الأمن -حفظه الله- يزور جامعتهم للمرة الثانية خلال عدة أيام فقط. إن هذا ليؤكد استمرار تلك العناية والرعاية التي يوليها ولاة أمر هذا الوطن، رحم الله الأموات وحفظ الأحياء من كل سوء، ويخصون هذه الجامعة بعناية خاصة ورعاية متميزة لإيمانهم بأنها ثمرة مباركة لذلك الاتفاق المبارك بين المؤسس لهذا الكيان الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- ومفتي المملكة آنذاك سماحة المفتي محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله- حيث أثمرت هذه الشجرة المباركة ثماراً يانعة وبسطت أغصانها الوارفة التي استظل بها الكثير من أبناء الوطن وبناته. وهي شواهد قائمة وبراهين ساطعة.

شكر الله لولاة أمرنا جهدهم ثم حرصهم وعنايتهم بهذه الجامعة بشكل خاص وبالتعليم والعلماء بصفة عامة وجعل ذلك في موازين حسناتهم.

سعد الوطن بكم آل سعود وعشتم قادة أشاوس لهذا الكيان الشامخ بإذن الله.

* مدير المعهد العلمي في محافظة الرس
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد