Al Jazirah NewsPaper Friday  16/05/2008 G Issue 13014
الجمعة 11 جمادى الأول 1429   العدد  13014
الفقيد محمد البطحي والمكانة الكبيرة
عثمان بن إبراهيم العضيبي-وزارة التربية والتعليم

قال تعالى:{وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}صدق الله العظيم.

في يوم الاثنين الموافق 29-4-1429هـ تم تشييع جنازة المغفور له - بإذن الله - محمد بن عبدالله بن محمد البطحي بمدينة الرياض وتم دفنه في مقابر النسيم وسط حشد كبير من المواطنين من أقارب وأحباب، عن عمر ناهز (53 عاماً). وقد ولد في مدينة عنيزة ووافته المنية صباح يوم الجمعة الموافق 26-4-1429هـ في أحد مستشفيات الولايات المتحدة الأمريكية، وكان - رحمه الله - قد غادر الرياض لإجراء بعض الفحوصات إلا أن أمر الله كان أسرع ووافته المنية هناك. والمرحوم ينتمي إلى أسرة كبيرة مقرها محافظة عنيزة ومنتشرة في أرجاء المملكة. وقد عُرف عن هذه الأسرة الثقافة والعلم، فضلاً عن مكانة الأسرة إلا أن المرحوم جمع صفات قلما تتوافر في غيره من شباب الوطن حيث عرف عنه الكرم والسماحة وحب الخير، وما أدل على ذلك من الحشد الهائل جداً من الأقارب والمعارف الذين صلوا عليه وحضروا دفنه؛ حيث إنني لم أرَ من قبل مثل ذلك الحشد والوجوه التي توافدت من جميع أقطار المملكة للصلاة عليه، وأنا على يقين بأن 70% من الحاضرين لمراسم دفنه لم يشاهد بعضهم بعضاً منذ أكثر من عشرين عاماً بسبب مشاغل الحياة إلا أنهم اجتمعوا في جنازته.

وقد سمعت عنه الكثير الكثير من المآثر الطيبة من أشخاص عدة منذ فترات طويلة علماً بأنني لم أقابله - رحمه الله - سوى مرة واحدة لا تزيد على عشر دقائق عندما كنت في زيارة لأخيه سليمان في الرياض للسلام عليه من جراء عارض صحي قبل سنتين. وعند مشاهدتي كثرة المشيعين تذكرت قول الإمام أحمد - رحمه الله - عندما قال: (بيني وبينكم الجنائز).

وهذا دليل على صحة الرجل وسلامة قلبه وإخلاصه وقبوله عند الله سبحانه وتعالى. نسأل الله الرحمة للفقيد ووالدينا والمسلمين أجمعين، ونسأل الله الصبر والسلوان لوالدته وإخوانه وزوجته وابنه عبدالله وبنات الفقيد وجميع أحبابه.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد