الثقافية - علي بن سعد القحطاني
أجرى الأستاذ محمد الهويمل حوارا ثقافيا مع الدكتور حمزة المزيني حول كتابه الأخير (ثقافة التطرف: التصدي لها والبديل عنها)، أثار معه العديد من الأسئلة والقضايا والإشكاليات التي تثيرها بعض فصول الكتاب وذلك مساء يوم السبت الماضي 5-5-1429هـ الموافق10- 5-2008 في النادي الأدبي بالرياض، بحضور رئيس النادي الدكتور سعد البازعي ونائبه الدكتور عبدالله الوشمي وعدد من الأكاديميين والأدباء والمثقفين، في بدء النقاش تحدث الدكتور المزيني حول ماهية وتعريف (التطرف) وقال: تكمن المشكلة في التعريف ذاته ولا يمكن أن يتفق الناس على تعريف واحد، ورأى المزيني أن التطرف مأخوذ من الطرف وهو أقصى الشيء ويعني البعد عن منطقة الوسط، كما يعني البعد عن كل ما هو مقبول، وهذه الكلمة تثار في القضايا الفكرية والتطرف في الظاهرة الدينية، تعني التشدد والبعد عن الوسطية، كما تناول المحاور الهويمل مع الدكتور حمزة المزيني العديد من الأسئلة مستوحاة من كتابه الأخير: (الرق) و(الوعظ) و(مآخذ على التعليم)، وقال المزيني إن الإنسان كان يباع ويشترى في الأسواق إلى وقت قريب حتى أصدر الملك فيصل بن عبدالعزيز -رحمه الله- بإلغاء الرق ولم يعترض على قراره أحد من العلماء ولا من غيرهم؛ إذ إنه ليس من ثوابت الدين. وتعجب المحاضر من أن (الرق) ما يزال يدرس في بعض الجامعات وقس على حالة (الرق) حالات أخرى ما تزال تنتظر الكلمة النهائية في حسمها وقال المزيني: إن بيع الأرقاء ظلم وكان يُمارس، وجاء الإسلام بتقليص هذه الظاهرة، وفي مسألة الوعظ رأى المحاضر أن الإكثار من الوعظ ليس من الهدي النبوي، وقد يولد السأم والملل والضجر، كما أشار المزيني إلى أن الخطاب الديني أسرف كثيراً في الأخذ بمبدأ (سد الذرائع) في كثير من القضايا والأمور المستحدثة، بعد ذلك بدأت التعقيبات على الحوار استهلت بملاحظة الدكتور محمد النجيمي على المزيني. ورأى أن اكتفاء الإنسان بالرجوع لوحده إلى المصادر بمعزل عن العلماء مزلق خطير ولابد -على حد قوله- من استشارة العلماء في القضايا المهمة ونوازل المسائل، أما تعقيب الدكتور مرزوق بن تنباك فتركزت على مسألة القيم والتحولات وأن الصحابة وهم أشرف الخلق تحولت رؤاهم بعدما اختلطوا بالأمصار والبلدان الأخرى، ورأى الدكتور أبوبكر باقادر أن تعريف المصطلح يتعدد على حسب وجهات النظر، وانتقد الدكتور صالح بن زياد المحاور الأستاذ محمد الهويمل في طريقة حواره مع المؤلف وشبهها بالتحقيق الجنائي، وكان الأولى أن يركز على محاسن الكتاب أيضاً لا أن يكتفي بنقده.