«الجزيرة» - الرياض
أشادت الصحافية الأمريكية كارلي مورفي المراسلة السابقة لصحيفة (واشنطن بوست) ومؤلفة كتاب (عاطفة تجاه الإسلام)، بدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لحوار بين الأديان السماوية، قائلة: (تكتسب هذه الدعوة أهمية كبيرة لكونها تخرج من قائد عظيم مثل الملك عبدالله، كما أنها ستسهم بشكل كبير في تغيير النظرة في الخارج تجاه الإسلام والسعودية تحديداً، خصوصاً بعد أحداث الـ 11 من سبتمبر).
وأضافت مورفي خلال استضافتها في (ثلوثية) ملتقى إعلاميي الرياض الثلاثاء الماضي، (هذا الحوار مهم للعالمين الإسلامي والغربي، فهناك كثيرون من الطرفين يتمنون التوافق والتسامح، ولكن يجب أن تكون أجندة هذا الحوار واضحة ومحددة حتى يمكن تحقيق الأهداف المنشودة منه، كما يجب على المسلمين أن يكونوا هم المبادرين إلى تبنيها).
وتابعت (مجرد الدعوة لمثل هذا الحوار يؤكد رغبة خادم الحرمين الشريفين في الحوار مع الآخر، وهذا ما ينافي الدعوات الخارجة من البعض، لمقاطعة الغرب اقتصادياً لأن تلك الدعوات لا تصب في مصلحة إنجاح هذا الحوار، لذا يجب عدم الالتفات لها، والعمل على ما يخدم الطرفين ومصالحهما المشتركة).
وأكدت الصحافية الأمريكية أن التغيير الذي تشهده المملكة على مختلف الأصعدة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً سيحقق النجاح المنتظر لأنه تغيير نابع من الداخل، ولم يفرض على السعودية من الخارج، وقالت: (إن تجارب التغيير في كثير من دول العالم التي حققت النجاح كان نابعاً من الداخل وهذا ما يحدث حالياً في السعودية).
وشددت كارلي مورفي على أن التحرر الاجتماعي وصل إلى درجات اشتكى منها الأمريكيون أنفسهم، حيث يعاني التفكك بعد ارتفاع معدلات الطلاق، والمخدرات بين المراهقين، واستدركت (المجتمع الآن ينهض في جمعيات ومنظمات لمناهضة الاستخدام السيئ للحرية وهو أمر محتم الحدوث في كل بيئة حرة، لكن ذلك لا يمنعنا كأمريكيين من الاستفادة من أوجه الحرية الأخرى والتي تغطي إيجابيتها على سلبياتها).
وعن ما تردد عن زيادة أعداد المسلمين في أمريكا، أجابت (هناك الكثير ممن اعتنقوا الإسلام خصوصاً من الأمريكيين ذوي الأصول اللاتينية، وهم يتمتعون بكامل حقوقهم ويمارسون أدوارهم في المجتمع بكل حرية ومساواة).
وفي ردها على سؤال، أبدت مورفي تفاؤلها بالمرأة السعودية وقدرتها على السعي لتحقيق حقوقها، مؤكدة أن الحجاب أمر شخصي للمرأة لا يحق للغرب أو لغيره نزعه أو فرضه على المرأة، واستطردت (هناك الكثير من المفاهيم الخاطئة في الغرب عن المرأة المسلمة بدأت تتغير ومنها الحجاب، وخصوصاً بعد أحداث الـ 11 من سبتمبر).
وتابعت (كان هناك حركة كبيرة في المجتمع الأمريكي والغرب عموماً للتعرف على الإسلام بعد أحداث الـ 11 من سبتمبر، وهذا دفع الكثير لتغيير أرائهم ومفاهيمهم عن الإسلام والمسلمين).
ونجح الزملاء خلال مداخلاتهم مع مورفي في تصحيح الكثير من المفاهيم الخاطئة لديها عن المرأة السعودية، مشيرين إلى أن المرأة السعودية تسهم بشكل فاعل في بناء المجتمع، وتمارس أدواراً مؤثرة في القطاعات التعليمة والطبية والتجارية، وهذا ما كان خافياً على كارلي التي أبانت أنه لم يمضِ عليها في السعودية أكثر من شهرين، لكنها أبانت (حسب ما أعرف فالمرأة السعودية لديها اهتمام كبير بإكمال تعليمها، المشاركة في العمل، ومزاولة التخصصات العلمية في الجامعات مثل الهندسة المعمارية والطب).