عزيزتي الجزيرة..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
يبدو أن الملاحظات على وزارة الصحة والأخطاء الطبية القاتلة أحياناً ما زالت تتفاقم وترتفع معدلاتها بالرغم من أنه ينوه عنها دائماً من خلال كتابات يتم نشرها في مختلف الصحف لعل وعسى أن تجد هذه الكتابات المتابعة والاهتمام ممَّنْ يعنيهم الأمر من المسؤولين المخلصين لمصلحة هذا الوطن العزيز تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين ملك الإنسانية عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز والحكومة الرشيدة التي لا تألو جهداً في البذل بسخاء على كل ما من شأنه رفعة ورقي هذا الوطن والمواطن في شتى المجالات.
أعود للحديث عن وزارة الصحة، فأنا وغيري سبق أن تناولنا الكثير من الملاحظات والأخطاء التي لمسناها من خلال واقع تجارب مررنا بها ونشرنا عنها، وما زال البعض من الزملاء الكتاب ينوهون عنها إلا أنه وللأسف الشديد لم يتغير في الأمر شيء إن لم يكن أسوأ، ولا أدري إلى متى؟ الله وحده أعلم.
حدثني أحد الإخوة المواطنين الذي أحتفظ باسمه بأن ابنه الذي لم يتجاوز السنة الأولى من عمره غرق بطشت ماء قبل أسبوع، وفي الحال تم نقله إلى مستشفى اليمامة بالرياض وهو في حالة غيبوبة؛ ما دعا إلى تنويمه لمتابعة حالته، وأن الطبيب المعالج ذكر لهذا المواطن أن ابنه كي يتجاوز مرحلة الغيبوبة فإنه يحتاج إلى جهاز يساعده على ذلك، وهذا الجهاز لا يوجد إلا في أحد المستشفيات الحكومية بالجبيل بالمنطقة الشرقية، وأن هذا الجهاز هو الوحيد في المستشفيات الحكومية بالرغم من أن قيمته لا تتجاوز مبلغ مائتين وستين ألف ريال فقط حسب أهل الاختصاص. فالسؤال الذي أوجهه إلى المسؤولين بوزارة الصحة: هل ميزانية الوزارة تعاني من العجز المالي الذي لا يتوافر لتأمين أجهزة مثل هذا الجهاز المهم وتوزيعه على المستشفيات الحكومية أم أن صحة المواطن تأتي في الدرجة الثانية من الأهمية؟.
آمل من المسؤولين في وزارة الصحة وعلى رأسهم معالي الوزير الاهتمام السريع بالذات بهذا الموضوع المأساوي، وكذلك بقية المواضيع التي لا تقل أهمية، والتي تحتاج إلى المزيد من الاهتمام.
أسأل الله أن يمنّ على الجميع بالصحة، وألا يريهم أي مكروه.
وبالله التوفيق.
عبدالله بن سليمان الحجي- الرياض