قال تعالى {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي..{كم هو مؤلم على الإنسان الفراق والأصعب من ذلك ان يكون الفراق لإنسان تحبه ويتمنى لك الخير ويحرص عليه ولكن ذلك قضاء الله وقدره في عباده الصالحين، ولكننا آمنا به كما قال تعالى {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ}، ولا نقول إلاّ كما قال حبيبنا صلى الله عليه وسلم عندما فقد ابنه إبراهيم (إنّ القلب ليحزن وإنّ العين لتدمع ولا نقول إلاّ ما يرضي ربنا وإنّا لفراقك يا وليد لمحزونون). |
بعد ظهر يوم الخميس الموافق 17-6- 1429هـ تمت الصلاة على جثمان الفقيد وليد بن حسين العساف في جامع الملك خالد بأم الحمام وذلك إثر حادث مروري أليم تعرض له .. رحمك الله يا أبا عبد العزيز لو رأيت جموع المصلين والمعزين وكلهم ألسنتهم لاهجة بالدعاء والثناء عليك .. فهنيئا لك يا أبا عبد العزيز بشهادة الناس لك فهم شهود الله في أرضه. روي عن أنس رضي الله عنه قال (مروا بجنازة فأثنوا عليها خيراً فقال النبي صلى الله عليه وسلم (وجبت) ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شراً فقال النبي صلى الله عليه وسلم (وجبت) فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما وجبت .. هذا أثنيتم عليه خيراً فوجبت له الجنة وهذا أثنيتم عليه شراً فوجبت له النار أنتم شهود الله في الأرض. |
نعم لقد اتصف الفقيد (وليد) بصفات وخصال حميدة فقد كان نبراساً للأخلاق العالية ومثالاً صادقاً في التعامل مع الآخرين فلقد فقدناك وفقدنا طيبة قلبك ونبل أخلاقك وتواضعك وحبك للناس .. كما اتصف الفقيد في السداد في الرأي وبعد النظر والميل إلى التسامح وحسن التعامل مع الكبير والصغير محباً للخير واصلاً لرحمك موصياً عليه باذلاً للمعروف والحسنى .. نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً. |
|
لعمرك ما الرزية فقد مال |
ولا شاة تموت ولا بعير |
ولكن الرزية فقد شهم |
يموت بموته خلق كثير |
ولعل من قبيل الوفاء والعرفان لهذا الرجل العظيم بخلقه وتواضعه ورد ولو جزء يسير بأن أتحدث عن بعض المحاسن والخصال الحميدة لشخصية هذا الرجل الفاضل كيف لا وهو ابن أسرة عريقة عرفت بهذه الخصال الكريمة ووالده الشيخ حسن عساف العساف - يرحمه الله - أمير الرس سابقاً الذي يستقبلك ببشاشة وترحاب في منزله ولا يتردد في التساؤل أية خدمه - ترى أنا في خدمتك يا غالي - إنها كلمات عظيمة تسمعها حينما تقابل هذا الرجل - يرحمه الله - يسألك عن حالك وأوضاعك وأسرتك وجماعتك. |
|
والبحر من أي النواحي أتيته |
فلجته المعروف والجود ساحله |
أخيراً اللهم اغفر له وارحمه وادخله الفردوس الأعلى من الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .. اللهم اغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم برد عليه ووسع قبره ونور عليه اللهم ثبته عند السؤال اللهم ثبتنا وألهمنا الصبر والسلوان وثبت والدته وزوجته وإخوانه وأبناءه وشقيقتهم وجميع أسرة آل عساف وأسرة آل إبراهيم واللهم الصبر والسلوان {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ} |
|