Al Jazirah NewsPaper Wednesday  18/06/2008 G Issue 13047
الاربعاء 14 جمادىالآخرة 1429   العدد  13047
دائرة الضوء
23 مليار دولار ضاعت في العراق

أجرت شبكة (إي بي سي) الإخبارية تحقيقاً قدّرت من خلاله أن حوالي 23 مليار دولار، قد تكون إما ضاعت، أو سرقت، أو حتى لم يتم ادخالها في المحاسبة العامة في العراق.

وذكرت الشبكة انها المرة الأولى التي جري فيها تقحيق شامل بشأن مدى استفادة بعض شركات المقاولات الخاصة في الأزمة، وعملية إعادة الإعمار في العراق، وذلك استنادا الى مصادر حكومية أمريكية وعراقية.

لكن أمرا قضائيا أمريكيا يحظر النقاش في هذه الاتهامات وهذا الأمر ينطق على 70 قضية تدرسها المحاكم عاليا، وتشمل عددا من الشركات الأمريكية الكبرى والمعروفة.

وأضافت (إي بي سي) أنه طالما بقي جوج بوش في البيت الأبيض فإنه ليس من المتوقع ان يتم وقف العمل بهذا الأمر وحتى اليوم ليس هناك اية شركة أمريكية كبرى تخضع للمحاكمة بتهمة الفساد او سوء الإدارة في العراق، فيما المعارضة الديموقراطية في الكونغرس تواصل ضغوطها للكشف عن المستفيدين من الحرب في العراق.

وفي هذا الصدد قال هنري واكسمان، رئيس لجنة الإشراف والإصلاح الحكومي التابعة لمجلس النواب الارميكي ان الأموال التي ذهبت هدرا أو بسبب الفساد، أو سوء الإدارة، بموجب تلك العقود هي باهظة وأقل ما يمكن ان توصف به انها مهينة ومذلة وقد يتبين يوما ان هذه المبالغ هي الأكبر التي استفاد منها أثرياء الحرب في التاريخ.

وأوضحت الشبكة ان أحد كبار المسؤولين الذي كان مكلّفاً بتوفير ما يلزم من معدات وأموال في وزارة الدفاع خلال فترة الاستعداد التي سبقت غزو العراق قد اعترض على عقد قيمته سبعة مليارات دولار كان أُعطي لشركة (هاليبروتن) وهي شركة تكساسية، كان يديرها (ديك تشيني)، قبل أن يصبح نائباً للرئيس الأمريكي.

هذا، وقاد التحقيق للكشف عن المليارات المفقودة الى منزل حازم شعلان في غرب لندن حيث ان يقطن قبل تعيينه وزيرا للدفاع في الحكومة العراقية عام 2004 وتبيّن أنه مع شركائه قد (شفطوا) مبلغ 1.2 مليار دولار من الوزراء، فقد قاموا بشراء معدات عسكرية قديمة من بولندا، ولكنهم زعموا أنها أسلحة من الدرجة الأولى، كما قاموا بتحويل مبالغ طائلة الى حساباتهم الخاصة في المصارف.

من ناحيته أجرى القاضي القرني (راضي الراضي) العضو في اللجنة العراقية للتدقيق العام تحقيقاته الخاصة وقال: اعتقد ان هؤلاء الأشخاص مجرمون وأضاف: لقد فشلوا في إعادة بناء وزارة الدفاع ونتيجة لذلك استفحلت أعمال العنف وتواصل قتل العراقيين والأجانب، وهؤلاء وحدهم يتحملون المسؤولية.

أما الوزير السابق (الشعلان) فقد حُكم عليه بالسجن مرّتين لكنه نجح في لاهرب الى خارج العراق. وزعم أنه بريء وان القضية كلها كانت عبارة عن مؤامرة حاكها ضده أعضاء في البرلمان من الموالين لإيران وبالرغم من صدور مذكرة توقيف بحقه، من قبل الانتبرول (البوليس الدولي)، فإنه لا يزال فاراً ويستخدم طائرته الخاصة للتحرك والانتقال حول العالم.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد