رجاء يا سادة يا كرام يا قراء يا أعزاء لا تستهينوا بعنوان مقالتي فأنا رجل بسيط أحب كتابة معاناتي في الصحف، وهذا يفترض فالصحف هي مرآة المواطن إليكم قصتي الغريبة:
ذهبت إلى عروس البحر الأحمر جدة، وقد استمتعت للغاية ببحرها والكورنيش ومطاعمها ومقاهيها ومن ضمن المطاعم ذهبت إلى أكل وجبة دجاج شهيرة هناك وبرفقتي اثنان من أصدقائي وتناولنا العشاء وكما يقال مسحنا الصحون، ومن ثم ذهب كل منا إلى غرفته بفندق جميل على كورنيش جدة وبينما أنا أستمتع بالمنظر الليلي لبحر جدة من بلكونة غرفتي بالفندق بدأ شجار غريب في أمعائي شعرت وكأن أمعائي تتمزق فاتصلت بإدارة الفندق وأوصلوني مشكورين إلى أقرب مستشفى وما أردت إزعاج صديقيّ وما إن وصلت إلى بوابة الإسعاف وكانت المفاجأة إذ أجد صديقيّ قد سبقاني وأخبراني أنهما عانيا ما عانيت من إعياء ومغص شديد، الأمر الآن أصبح واضحاً.. طعام من نفس المطعم ومن ثم إعياء مشترك أنا وصديقاي بعد التحاليل اتضح وجود تلبك معوي شديد نتيجة وجبة غذائية بزيت غير نقي ومستخدم عدة مرات.
ولدى رغبتي في تقديم شكوى إلى وزارة الصحة عن هذا المطعم أفادني الطبيب: لا يوجد ما يشير إلى وجود بكتيريا معوية لكن هناك تلبك معوي لزيت مستخدم عدة مرات ولا تستطيع إثبات ذلك، فذهبت أنا وأصدقائي ومع كل واحد منا كيس أدوية، وعدنا إلى غرفنا مصفري الوجوه وتعبين لكن الحمد لله عدت على خير.
السؤال هنا هام ومحير: لمن تخضع الرقابة الغذائية لهذه المطاعم هل هي لوزارة الصحة أم أمانة جدة؟ أياً كان كيف نستطيع فحص الزيوت التي يتم قلي الدجاج بها ومعرفة صلاحيتها من عدمه؟ وهل تستطيع الجهات المختصة مراقبة المطاعم بشكل يومي؟ أم أن المطاعم الشهيرة لديها ثقة متناهية؟ ألا يفترض عمل جولات تفتيشية مفاجئة لهذه المطاعم؟ نحن كبار وتحملنا الألم لكن الأولاد الصغار والأبناء كيف يتحملون وهم مازالوا في مقتبل العمر؟ من الممكن والممكن جداً أن يؤدي هذا إلى وفاة الأطفال وقد حدث بالفعل كما نقرأ بالصحف أن أطفالاً توفوا نتيجة تسمم غذائي.
أعتذر للقراء الكرام لكن الصراحة وشرح المعاناه مطلوبان، وتجاوب المسؤول مطلوب أيضاً والتوعية مطلوبة والأهم من هذا كله مراعاة رجال الأعمال وأصحاب المطاعم لضمائرهم.. حفظ الله وطننا وأبناء شعبنا الحبيب من كل مكروه.