السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا أخي د خالد المنيف أود أن أستشيرك في موضوع، واعذرني إن أرسلت لك عبر بريدك الالكتروني هذا ولم ارسل للبريد المخصص للاستشارات الموجودة في جريدة الجزيرة في صفحتك الأسبوعية باختصار أنا شاب لدي 23 سنة متخرج من الكلية التقنية تخصص تقنية ميكانيكية وأعشق كل ماله علاقة بالسيارات، أمضيت سنة بلا وظيفة رغبة بإكمال الماجستير لكن فجأة قال لي ابي انه نزلت لي وظيفة، وأنا صرحت له اني لا أريد وظيفة، أريد إكمال الدراسة، وهناك اكثر من رغبة لم أصرح بها (او خيار إن صح التعبير) المهم أني الآن في بداية الوظيفة ولم أتوقع يوما ان اكون في هكذا مكان فالوظيفة ليست في مجال تخصصي رغم ان مرتبها جيد، وبعد ان جعلني ابي اواجه الامر الواقع رضخت له لانني اكتشفت انه منذ مدة طويلة وهو يحاول جلب الوظيفة، وقد نجح! فهي قريبة من سكن بيتنا وحكومية لكن يا أستاذ خالد اكاد أختنق منها، فلا مجال للمتعة فيها ولا الابداع لأنها باختصار ليست من اهتماماتي كما قلت سابقا إضافة الى ماسبق انا من نوع من يحب الحرية كثيرا، أي لا أحب العمل الذي يشبه السجن، حضور صارم وخروج صارم، وإجازاته كما تعلم 36 يوما بالسنة فقط،وللمعلومية ابي ليس شديدا بل متفهم وسيفعل ما أقوله فورا، لكن مان عرفت انه تعب للحصول على وظيفة لي دون علمي فضلت عدم احباطه أخيرا قد تقول ماذا تريد أن تعمل وأنا سوف أعطيك بعض ما أحب عمله في هذه الحياة عالم السيارات سائق سباقات في أي فئة وياحبذا لو اشترك في سباقات الفورومولا - او مقدم برامج للسيارات - او مصمم للسيارات ولو أقضى الأمر السفر للخارج لدراسة هذا العلم - او حتى أؤسس مجلة سيارات أكون أنا المشرف عليها -
ما رأيك يا دكتور خالد هل أتمسك بالوظيفة لحين أجد وظيفة (مع ان الوظيفة كالسجن لاتعطيني الحرية كي أبحث) ام ماذا افعل بالضبط؟؟
هذا غيض من فيض وآسف على الإطالة
أخوك: المفكر الصغير
الرد:
حياك الله أخي المفكر الصغير أعجبتني الروح العالية والهمة المتقدة في شخصيتك وإليك ما أراه في موضوعك: من قوانين النجاح هو ما يسمى بمباشرة الممكن ويقصد به المشي خطوة خطوة، والتعامل مع الأشياء التي نقدر عليها ومن ثم التدرج حتى نصل إلى ما نحلم به، ومن نعم الله علينا أن الممكنات أكثر بكثير من المستحيلات، وان كل أمر مستحيل يحيط به كل لف أمر ممكن. يجب أن تفرق ياصديقي بين الوظيفة والهواية ونادرا في هذا الزمان أن نعمل فيما نهوى.. أجد خلطا في الأشياء التي ترغب فيها وتتمناها حيث إن الشيء القاسم المشترك الوحيد بينهما هي كلمة سيارات!!
فأنت ترغب أن تكون سائق سيارات او محرر مجلة للسيارات أو مقدم لبرنامج للسيارات، وكونك متخرجا من قسم سيارات لايعني أن لديك القدرة على تحرير مجلة أو تقديم برنامج او حتى سائق ماهر فهذه تحتاج إلى قدرات ومواهب خاصة ولا يكفي حبك للسيارات او تخرجك من قسم الميكانيكا..على كل حال أنصحك بقبول الوظيفة، وفي هذه الفترة أعمل على تحديد ميولك بدقة ثم ضع لك خطة واضحة المعالم للوصول إلى هدفك، وأنا لا أرى أي تعارض بين وظيفتك الرئيسة وبين ممارسة هوايتك في أوقات فراغك ومتى ما تأكدت انك تستطيع أن تجعل من تلك الهواية مصدرا للدخل فهنا نقول لك تفرغ لها. والقصد القصد تبلغ أيها المفكر المبدع فالأمور لا تأخذ بالاندفاع والتهور أو بتغليب الجانب العاطفي.. وفقك الله ويسر أمرك وكتب لك الخير.