نقرأ دائما في صحفنا المحلية إعلان عن دورة فن الإلقاء حيث توجد معاهد متخصصة في هذا المجال وهذه الدورة تعقد بشكل أسبوعي ولمدة خمسة أيام بواقع خمس ساعات يوميا يتعلم المتدرب خلالها فن الإلقاء ومهاراته بتطبيق أمام جمع من الناس بأسلوب بارع بعيداً عن الخجل والحواجز النفسية ولكن بمقارنة فترة الدورة بالرسوم نجدها باهظة الثمن، نحن لن نطالب تلك المعاهد بإنقاص الرسوم أو زيادة فترات التدريب، بل ندفعها إذا كان لدينا دافع لهذه الدورة، وسنلقي باللوم على تلك المدارس التي تملك منبر (الإذاعة المدرسية) لمدة اثني عشر عاما ولم تفعله بالشكل المطلوب بالرغم من أنها تعتبر جهة تعليمية تعنى بتدريس الطالب منذ صغره حتى المراحل الإعدادية وصقل مواهبه وتنمية قدراته، أليست الإذاعة المدرسية نشاطا ضمن أنشطة المدرسة قد هضم حقه من الوقت والإشراف؟ لماذا لا تخصص حصة دراسية أسبوعية على مستوى الفصل أو على مستوى المدرسة؟ لماذا لا تحتسب كمادة أساسية كغيرها من المواد الدراسية ويخصص لها معلمون لديهم المهارات الكاملة في هذا المجال؟ لو فعلت كغيرها من المواد لحصلنا على أكبر عدد من البارعين في هذا الفن (فن الإلقاء) كم نحن بحاجة إلى هؤلاء بالمنابر وبالمدارس وغيرها من المجالات التي تتطلب إلقاء خطاب أمام عامة الناس. يجب ألا نغفل هذا المنبر لما له من أهمية قصوى في صقل موهبة الطالب في فن الإلقاء
لا فائد بالعلم ما لم تكن بارعا به وتجيد فن الالقاء.
خليف بن عليان الصبيحي
العيينة