مقولة حقيقية حول السعي للنجاح، التمني والرغبة محيطة بكل إنسان موجود راغباً الوصول إلى هدف معين، الأمنيات ليس لها علاقة بديانة ما أو فكر معين، هي بالحقيقة جهد وسعي.
روعة النجاح في شتى الأمور تلامس صاحب الشأن، يعيش الفرح بعد تحقيقي ما يريد.
في حياة كل شخص يصادف كثيراً من الفرح والحزن، وهي سنة إلهية وضعها الباري عز وجل، ليس فيه أي جدال، الفرح والحزن سمتان متناقضتان، تقعان في لحظة معينة، والحياة عقيدة وجهاد، يلامس الإنسان هذه الحياة بكل الظروف، وأنواع النجاح لا تتعدى نوعين: نوع يأتي لك من مجهود آخر ولكن لا يرتقي أو ينافس النوع الآخر المجدي بمجهود الشخص نفسه بالمثابرة وقطف ما زرع وهذا هو ما نريد الوصول إليه وعوامله كثيرة ولا يقتصر النجاح حول الحصول على شهادة معينة أو مرحلة تعليمية أو نقطة العلو ولكن الحياة بما فيها من حراك يومي متعدد الأنشطة، فمثلاً نجاح الأب مع أبنائه بتربيتهم وكيفية تعامله مع أبنائه، نجد في السابق انعدام الديمقراطية (بين الأب وأبنائه) بوجود تصرفات قد تضر الأبناء من عواقبها من تزمت وغيرها، واليوم نجد الديمقراطية متوفرة وتعددت في التربية وهي عين الصواب، وهي لم تأت إلا بعد أن عرف الأب كيفية معالجة وضعيته مع أسرته ولنسميها دراسة (مع النفس) بكيفية المتابعة والمحافظة، وتخصيص وقت كبير لهم بالحديث والمداعبة وأخذ آرائهم كلها عوامل نجاح بعد توفيق الله، ونجد تلك الطريقة هي أفضل الطرق للنجاح بوجهة نظر المختصين الاجتماعيين والنفسيين، لا نختصر عملية النجاح حول مرحلة واحدة فقط وندرجها تحت غطاء التعليم فقط، ولكن الحياة بأكملها توجد بها مشاريع عدة وأفكار كثيرة، تبدأ من حوارك مع ذاتك بكيفية رسم الشيء المفيد، مع وجود العولمة في وقتنا الحالي.
نعلم أن العدو الأكبر للنجاح هو الفشل، فالفشل قاموس مرعب للباحث عن النجاح، الأفكار والدراسات التي يتبناها الإنسان في شتى بقاع الأرض بداية الطريق للنجاح بوجود القدرة الفعلية من الصبر وعدم الاستسلام، ودرجة التنافس بمقارعة وسجال بين الفشل بعوامله والنجاح بطرقه، العزيمة والإصرار على الشيء هو الحاجز المنيع لمرور الفشل، ونعتقد كثيراً أن الفشل قد يتعرض لكثير من المهتمين لارتقاء ونيل ما يريدون ولكن التكرار وإعادة المحاولة بعدم اليأس هو ما يميز النجاح، رجل الأعمال، الموظف العامل، طالب العلم (بمختلف التخصصات) لا يمكن أن تعلو قدرتهم الإنتاجية إلا بوجود القوة الصارمة والعزيمة، لم يستسلموا للظروف أو أي ظرف كان، لأن تلك الظروف قد تكون مسألة وقت وتعدي، والتنظيم والتفاؤل والابتعاد عن الفوضى التي تهمس وتغازل كل شخص.. وعند النظر للآخر كيف بدأ وكيف نجح؟
التشاور وأخذ النصح والإرشاد من سبقونا بالتجارب ونجحوا هي طرق مكملة للنجاح، والاستمرارية للأفضل هي ما يميز الرجل الناجح، والأمثلة كثيرة على ذلك، نجاح منشأة ما، نجدها وصلت إلى العلو بسبب متابعة من يملكها أو يديرها بتواجده اليومي وعدم الاتكال على الغير، وأيضاً الطبيب، نجد أنه في مجال رسالته الطبية قد تجاوز نصف عمره ومع ذلك استمر بالبحث عن الجديد في الطب والبحوث الطبية، كلها لمواصلة النجاح والتمشي على نفس النهج، والدخول في خوض المعركة مع النجاح بفتح باب التواد مع من سبقوك بالنجاح ولا زالوا، وسد الثغرة التي ترى أنها عائقاً لنجاحك، فالعمل التطوعي موجود لدى الآخرين ويعملون لدعم الآخر وتحفيزه لمواصلة طريق النجاح.
النجاح لا يأتي بين يوم وليلة، يأتي بالمتابعة والصبر، أنت مع نفسك تكون ناجحاً عندما تراجع حساباتك، وتخصص جزءاً من وقتك لنفسك أيضاً، الأخطاء واردة في حياة الإنسان، لا يمكن أن تنجح أي عملية أو أي فكرة إلا بوجود العزيمة، فالحياة بحلاوتها ومرها لا تتوقف عند نقطة معينة أبداً.
s.a.q1972@gmail.com