الخطوة الجريئة التي أفصحت عنها الجزيرة قبل أيام عندما كشفت سر أرقام توزيعها بعدما كانت الصحف تتكتم عليه.. هذا الإفصاح يدل على ثقة الجزيرة وعلى رقيها وتطورها وعلى تحضر اهتماماتها..
الجزيرة تشهد لها عراقتها وعمقها وجذورها الصحافية وتاريخها الطويل وأيضاً يشهد لها طرحها وفكرها وذوقها الصحفي الجميل وكذلك جودة الإخراج ورقي المعلومة وأناقة الصورة.
الجزيرة مدرسة وميدان تدريب خرجت أسماء كبيرة وكتاباً متميزين أصبحوا لامعين في عالم الإعلام والصحافة، وهذا التميز والرقي السريع لجريدة الجزيرة لم يأت من فراغ، فهناك نخبة من الأسماء العريقة التي رافقت القلم والورق ومسابقة الخبر سنوات طويلة وقد يضيق المكان لتعدادهم وذكر أسمائهم.
والنجاح لا يتحقق بجرة قلم أو بصياغة مثيرة لخبر أو باستقطاب القراء والمشاركين عن طريق الإساءة إلى معتقد أو السخرية بدين أو عن طريق كسر عفاف وحشمة مجتمع محافظ والدعوة إلى تمييعه وتغييب قيمة وإشاعة الإسفاف والابتذال والتفسخ بين أبنائه، الجزيرة ليست هكذا ولم تنتشر هذا الانتشار باستخدام شيء مما ذكرنا.
الجزيرة وما تحتفل به الآن من تفوق ونجاح هو خلاصة جهد ونتيجة عمل تراكمي يتوافق مع أسس وقواعد النجاح الطبيعي المعروف.
نعم نجحت الجزيرة لأنها حضرت المشهد وسابقت على الحدث وسارعت في نشر الخبر.. نجحت الجزيرة لأنها اجتهدت في تقديم الثقافة المتلائمة مع فكر وعقليات قرائها ومشتركيها، نجحت الجزيرة لأنها احترمت مجتمعها وقدرت قراءها ولم تساهم في الإساءة إلى أي أحد.
خالد عبدالعزيز الحمادا
alhamada1427@hotmail.com