منذ فترة نشرت أخبار عن قيام الإذاعة باستطلاع لآراء المستمعين في برامجها وفي النوعيات التي تستقطب اهتمام المستمعين.. والمواد التي يفضلون الاستماع إليها.. وتضمنت الأخبار أنه بناء على ما سوف تظهر به نتائج الاستطلاع سيجرى توزيع نسب ساعات البث على كل نوعية من نوعيات المادة الإذاعية التي تتكون من دينية وثقافية وترفيهية وغنائية وموسيقية.. إلخ.
ويظهر لي أنه مضت دورتان إذاعيتان ولم نرَ أي تنفيذ فعلي من جانب الإذاعة لهذا الاستطلاع.
في الحقيقة لا أدري ما هي المعوقات التي وقفت دون تنفيذه.. وهل تم إرجاؤه وتأجيله إلى وقت قادم لم يعلن عن موعده؟ ولكن الشيء الذي أعتقد أنه سيشكل عامل صعوبة أمام اللجنة التي ستقوم بهذا الاستطلاع، هو توفر عنصر الكفاءات المتخصصة في علم الإحصاء والبحث.. ولذا فيحسن الاستفادة من بعض الجهات الحكومية التي تملك متخصصين في هذا المجال.. ومما لا شك فيه ولا يدع مجالاً للجدل.. أن نجاح هذا الاستطلاع وأمثاله.. يتوقف على مدى تخصص واستيعاب منفذيه المباشرين لقواعد علم الإحصاء.. فوضع صحيفة الاستطلاع (الأسئلة) وتفريغها في الجداول.. ومن ثم تحليلها ومقارنتها واستخراج النسب يتطلب كفاءات متخصصة لديها الفهم الواعي لطرائقه ودقائقه.
وطالما توفرت لدينا النية الخالصة.. والرغبة الصادقة في أن نصل إلى نتائج حقيقية وواقعية تمثل الآراء الفعلية لدى المستمعين.. فأعتقد أنه من أسلم وأنجح وأصدق السبل في الوصول إلى هذه الحقائق هو استخدام الطرق العلمية الصحيحة التي ينتهجها علم الإحصاء. هو رأي.. أطرحه لسعادة مدير عام الإذاعة الأستاذ خالد غوث..
(عين.. ميم)