مشعل الفوازي من الشعراء المميزين وعياً ومقدرة شعرية في هذه القصيدة يطرح رأيه في شعر اليوم الذي طغى غثه على سمينه حيث يقول: |
الضيق ريح عاتية والفرح طير |
اتلا العهد به يوم قفت به الريح |
والقلب شجرة غادرتها العصافير |
وقامت تموت شوي.. وشوي وتطيح |
والشعر لاستحكم ظلام الدياجير |
إطلالته فرحة.. وأمان.. ومصابيح |
لكن تساوت ملحها والمغاتير |
وغطت على صدقه دموع التماسيح |
لكن ياللي لك معزة وتقدير |
خذها نصيحة صادقة دون تجريح |
يالشاعر اللي من حساب المشاهير |
فهمك لمغزى الشعر يحتاج تصحيح |
مريت بك ودلال شعرك مباهير |
وصبيتها مدح لنفسك.. وتطويح |
تومي بيدينك تقل ودك تطير |
وتطير عيونك على الناس.. وتصيح |
كنك بحومات الوغى سالم الزير |
والا معك شلفى العطاوي شليويح |
يا ابن الحلال الشعر فكرة وتصوير |
وعن بهرجة قولك يكفيك تلميح |
الشعر رؤية مستنيرة وتفكير |
يستشرف أحداث الليال الملاقيح |
رسالته وعي ونضج وتأثير |
بفكرة دلالتها غموضٍ وتوضيح |
للي يجيد المشي بين المسامير |
ويحط من حول القفول المفاتيح |
لا تحسب أنه في كفوف الجماهير |
اللي تصفق كلما ازددت تسطيح |
اعجابهم: فوضى وضوضا، وتصفير |
ومفهومهم للشعر: حفلة مراجيح |
يعني إعجابٍ ينكتب بالطباشير |
ثلج تجيه الشمس، وبلحظه يسيح |
وتبقى الاثارة ملفته.. والشعر غير |
لو التشابه يجمع الورد والشيح |
قصيدة من قبل عهد الاساطير |
وسط الصدور مخلدتها التباريح |
وقصيدة يعزف لها بالمزامير |
ترقص وهي جثة.. وتحتاج تشريح |
طال الكلام.. وطار من شجرتي طير |
اتلا العهد به يوم قفت به الريح |
من بعدها يالشعر تصبح على خير |
لامشغلٍ بالي.. ولا ظني مريح |
مشعل الفوازي |
|