تكلمنا في زاوية (لمسة وفاء) الماضية عن السرقات وخصوصاً السرقات في البرامج التي تخص القنوات الشعبية. وقد لاقت الكتابة في هذا الجانب ردود فعل كثيرة، منها ما هو مؤيد وبشدة، بل وأوردوا جوانب عدة للسرقات، وإنها حقيقة تدمي القلب أن نصبح بهذه الضحالة من الإبداع ونتكئ على نتاج الآخرين، ومنها ما هو مؤيد، ومنها غير ذلك، واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية كما يقولون. والسرقات حقيقة ماثلة للعيان. ومن أشد ما أعجبني من تعليقات القراء ما علق به محمد المديهش الذي ذكر بأن أغلب البرامج العربية هي برامج مسروقة من برامج أجنبية. ولو وقفنا حقيقة على هذا الواقع لاستطعنا معالجة هذا الخلل التركيبي والمسيئ لشخصية العربي الذي يرفض بفطرته مثل تلك الشرقات.. ومن أغرب ما ذكره الأخ محمد فهد المديهش ما يحدث من سرقات النكات والأسماء على الشات طالباً حلاً لهذه المشكلة. فكيف يا أخي نحل مثل هذه المشكلة، ومشكلة أكبر وأوضح وأعمق وهي مشكلة البرامج لم نجد لها حلاً، فكيف نجد حلاً لسرقات هبلة مثل هذه السرقات وهو اسم جميل لهذه السرقات فهي سرقات في وضح النهار، وعلى عينك يا تاجر كما يقول المثل. فإلى متى نبقى مكبلين مقلدين لنتاج الآخرين؟ وإلى متى نبقى نقتات على فتات الآخرين؟! وإلى متى نصحو من سباتنا وضياعنا؟ وإلى متى تبقى شخصيتنا ضائعة غير واضحة المعالم؟؟ هل وصلت الرسالة يا (حمودي) أتمنى ذلك!!