Al Jazirah NewsPaper Tuesday  22/07/2008 G Issue 13081
الثلاثاء 19 رجب 1429   العدد  13081

كتب تجربته بقالب مغاير
نايف (صقر) يحلق منفرداً

 

نايف صقر.. من الشعراء القلائل الذين رسموا لأنفسهم خطاً ومساراً مغايراً قدم نصوصه بإطار ذائقته الخاصة ومهارته الفائقة.. فرسم لنفسه صورة ساحرة الألوان وجذابة الملامح.

لذا لم يكن غريباً أن يقلده أكثر من شاعر، ولم يكن غريباً أن يشكل نايف صقر لتجربته مدرسة خاصة..

ستبقى (فناراً) مضيئاً ما بقي الباحثون عن الشعر الحقيقي..

لذا قال عنه نفسه ذات يوم:

الشعر انا حاوي مجاهيمة الزرق

اللي ترزم لي حنين ولطافه

بيني وبين اللي يغنون به فرق

لاني اشقى به واحبه واخافه

(الشوق) تفوح رائحته عندما يحرق على جمر (الذكرى) هكذا يدور سيناريو هذه العلامة التي رسمها نايف هنا:

استرجع الماضي واناديها تعالي لي كما

غيثٍ يبشر بالحيا سيله وسيعات الفجاج

وألا تعالي لي مثل طيفٍ تهادى وارتمى

داخل عيوني لو يسافر بين رمشي والحجاج

حتى تعيش الخطوة اللي رافقت درب الظما

وأنا اجعلك للهامه اللي ما نحنت للناس تاج

الوصف فن لذيذ وطابع شاعري يعطي للنص قيمة ذات ألق جذاب.. ما رأيكم في من يصف الوصف الذي لا حدود له؟ دعونا نقرأ:

وصفك ارض بها خيل الكلام

ملت الركض واتعبها العدي

وطالما أننا في مدار (الركض) هنا يقدم نايف صقر قاعدة ذهبية لكل من يدخل (مضماراً) حياتياً لا يملك فيه قدرة التمكن والتأثير وإثارة الناس فيه؛ حيث يقول:

ولا صار مالك اليا منك ركضت غبره

شوري عليك اترك البيدا وكب الطراد

للعشاق مواويل لا تنتهي يبعثها الوصل وينحرها الفراق بسكينه الحادة وللشعراء في هذا المجال بون شاسع لأن هذه المشاعر قادرة على إشعالهم..

والعاشقين اللي سواتي وشكلي

فقلوبهم ما تعلم الناس مجهول

والبرد فكتوف المدينة ترك لي

شال وعباه.. ودق لفراقك طبول

والصاحب اللي في دموعه ضحك لي

طيفه يعرّض في رقادي على طول

كتب نايف بصياغته المغايرة؛ فعمد إلى الاستقرار في قلوب المتلقين للشعر الحقيقي والمميز وسجل اسمه في دفتر التاريخ النبطي كواحد من المجددين بذكاء، وكأنه كان متعمداً هذا النهج عندما نقرأ له هذا البيت:

الموت حظ القلم والمجد للدفتر

حبر القلم غلطتي وأيامي أوراقي

هكذا وجدنا نايف الشاعر.. ونايف المبتكر، وهكذا أضحى نايف (صقر) يحلق منفرداً..


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد