ارتفع معدل الربح الصافي لصفقة التخارج التي أبرمتها شركة التطوير العقاري (ركاز) إلى أكثر من 35% في واحدة من الصفقتين الاستثماريتين اللتين تعاقدت عليهما الشركة في الربع الثاني من العام الحالي 2008.
وفي هذا السياق قال عبد المحسن بن حسن القحطاني نائب رئيس الشركة: إنّ ركاز تعاقدت على شراء قطعة الأرض المتخارج منها قبل 5 أشهر، وقد أسهمت في إضافة أكثر من 4 ملايين متر مربع من الأراضي الفضاء وشبه المطوّرة ضمن محفظتها الاستثمارية العقارية لنشاط تجارة وتطوير الأراضي الذي يعتبر أحد النشاطات الرئيسية للشركة، وقد عزّز ذلك من توجهها نحو قرب إتمام صفقة استثمار عقاري ضخم بمدينة الجبيل الصناعية سيتم الإعلان عن تفاصيله في القريب العاجل.
وكانت قد تأسست ركاز العقارية عام 1997 وهي شركة تعنى بنشاطات التطوير والاستثمار والإدارة في المجال العقاري، وقد طورت منذ تأسيسها مشاريع عمرانية وعقارية تتعدى مساحتها 12 مليون متر مربع وباستثمارات مالية تفوق 3,5 مليارات ريال سعودي، وتتنوع نشاطات الشركة بين تصميم المخططات السكنية والأبراج التجارية والسكنية والمناطق الصناعية والمستودعات والمنتجعات السياحية البحرية، وقد قامت في عام 2008 بإطلاق 4 استثمارات عقارية في كل من محافظة الأحساء ومدن الظهران والخبر كما أتمت تطوير وبيع مخطط المراسي بمنطقة العزيزية بالخبر بإجمالي مبيعات يتجاوز 140 مليون ريال سعودي محققة عائدا استثماريا يقارب 25%. كما أعلنت مؤخرا عن مشروع عقاري ضخم في الإمارات العربية المتحدة، وهي تستمر حاليا في أعمال مخطط (صناعية جنوب الخبر) التي تسير وفق الجدول الزمني الموضوع لها حيث سيتم إطلاق عمليات البيع قبل نهاية العام الحالي 2008م.
يذكر أن السوق العقارية السعودية هي إحدى أكبر الأسواق الخليجية، وقد قدّرت دراساتٌ متخصصة أنّ حجم الأموال المستثمرة في هذا القطاع يزيد على 1.3 ترليون ريال، ويشير مراقبون إلى ضرورة توسيع قاعدة الاستثمارات العقارية في المملكة لمواكبة النشاط الاقتصادي المتصاعد في المنطقة، بالإضافة إلى استيعاب أعداد السكان الذي يتوقع أن يصل إلى 30 مليون نسمة نهاية العقد القادم، مما يتعين ضرورة توفير نحو 110 ملايين متر مربعة من الأراضي السكنية.
كما أنّ مشاريع المدن المتكاملة لاسيما مشروع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية لا يزال يستحوذ على اهتمامٍ غير مسبوق بعد أن بلغت قيمته المفترضة 120 مليار دولار، ضمن حركة تطويرية عقارية خليجية سجلت تصاعداً ملحوظاً خلال الأعوام الثلاثة الماضية لتصل قيمتها الإجمالية نهاية أبريل الماضي إلى 2.4 ترليون دولار، لعدد 3915 مشروعاً في مختلف دول المجلس.