استضافت المسابقة التوعوية التي أطلقتها (الجزيرة) بالتعاون مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات تحت شعار (مجتمع بلا مخدرات) عددا من المتعافين الذين حضروا وشاركوا في حفل توزيع الجوائز على الفائزين بالمسابقة وذلك في مركز غرناطة التجاري بالرياض.
وتحدث عدد من المتعافين إلى (الجزيرة) أثناء وجودهم بالحفل وأشاروا إلى معاناتهم الكبيرة سابقا جراء تعاطيهم المخدرات وما سببته لهم من مشكلات أسرية واجتماعية هدمت حياتهم وحولتهم إلى أفراد غير صالحين في المجتمع قبل أن يتوبوا ويحققوا النقلة النوعية التي حملتهم من شاطئ الدمار والخراب إلى بر الأمان بفضل من الله ثم بجهود الجهات المعنية في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات.
إشادة وتنويه
وأشاد الأخ محمد عبد الله القحطاني بهذه المبادرة التي أطلقتها (الجزيرة) في هذا الشهر الفضيل والتي سيكون لها آثار طيبة وإيجابية في نشر التوعية بين أفراد المجتمع بمضار المخدرات ومخاطرها ولاسيما وأنها تنفذ بآلية تضمن لها الانتشار والنجاح في مختلف أوساط المجتمع. واسترجع القحطاني بعض الذكريات المؤلمة التي مر بها؛ حيث بدأ تعاطي المخدرات وهو في سن المراهقة ونتيجة رفقاء السوء، ولكنه بفضل من الله ودعم ورعاية الإدارة العامة لمكافحة المخدرات استطاع التخلص من هذه الآفة السيئة حيث تم استقباله وتوجيهه إلى أحد مراكز العلاج حيث تلقى الرعاية الكاملة والاهتمام من قبل المختصين وصولا إلى الشفاء والتعافي بإذن الله.
وينوه القحطاني بالمساعدات القيمة التي قدمت له من الجهات المعنية حتى يعود مواطنا صالحا يسهم في خدمة مجتمعه ووطنه ودعا جميع المتعاطين لاغتنام فرصة هذا الشهر الفضيل والتوجه إلى أحد مراكز الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والاستفادة من الخدمات التي تقدمها والتي تساعدهم في التخلص من مرضهم والداء الذي ينخر في أجسامهم، وذكرهم أن الخجل لن ينفع ولابد من كشف الحقيقة مهما كان الأمر، وعلى الأهل مساعدة أبنائهم المدمنين بتوجيههم إلى مراكز الأمل لتلقي العلاج وعدم السكوت أو إخفاء الأمر لأنه سيؤدي إلى مصائب أكبر. وختم القحطاني حديثه بتكرار الشكر والتحية لصحيفة (الجزيرة) ولإدارة مكافحة المخدرات لإطلاقهما هذه المسابقة التوعوية وتمنى لها النجاح وتحقيق أهدافها المنشودة.
دعوة صادقة
من جانبه عبر الأخ سعود (أحد المتعافين) عن فرحته الكبيرة للمشاركة في هذا الحفل الذي يقام لتوزيع الجوائز على الفائزين في مسابقة (الجزيرة) والإدارة العامة لمكافحة المخدرات، وأكد أنه تحول إلى إنسان فاعل في مجتمعه بعد أن ظل فترة طويلة يتعاطى المخدرات ويهيم على وجهه ضائعا لا هدف له في الحياة.
وأشار سعود إلى أنه بدأ تعاطي هذه المادة السامة في مرحلة الشباب بعد تعرفه على رفقاء السوء ونتيجة بعض المشكلات الأسرية التي كان يتعرض لها فصار يبحث عن السعادة الوهمية في هذه الحبوب القاتلة التي كادت تقضي عليه لولا أن تاب إلى الله وتوجه إلى مراكز الأمل للعلاج.
وينصح سعود جميع الأسر التي لديها أبناء مدمنين أو متعاطين أن لا يخفوا ذلك عن الجهات المعنية لأن التجاهل يؤدي لنتائج سلبية مضاعفة ولابد من قرار شجاع وحازم بعرض الابن المدمن على جهات الاختصاص لمتابعة حالته وإنهاء معاناته، ويقول: لقد بدأت بتعاطي بعض الحبوب ثم تحولت إلى شرب الدخان والحشيش ومن ثم الخمر وأصبحت مروجا وتركت عملي وهجرت أسرتي وكدت أن أضيع ولكن والحمد لله استعدت عافيتي بعد مراجعتي لإدارة المكافحة وتوجيهي لعيادات الأمل حيث تلقيت العناية والرعاية.