أعلنت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد أسماء أعضاء لجنتي تحكيم منافسات الدورة الثلاثين لمسابقة الملك عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره التي تنظمها الوزارة في رحاب مكة المكرمة يوم الاثنين الثالث عشر من شهر شوال 1429هـ.
وجاء في بيان صادر عن الوزارة بهذا الشأن أن أعضاء لجنة التحكيم من المملكة العربية السعودية هم: الشيخ محمد مكي بن هداية الله عبدالتواب، والدكتور إبراهيم بن سليمان الهويمل، والدكتور إبراهيم بن سعيد الدوسري، والشيخ عبد المحسن بن محمد القاسم، والدكتور سالم بن غرم الله الزهراني، والشيخ سعود بن عبدالعزيز الغنيم، من المملكة العريبة السعودية، وستة أعضاء من عدد من الدول العربية والإسلامية، وهم: الشيخ محمد روم راوي من إندونيسيا، والشيخ عبدالله عبدالعزيز العمري من دولة البحرين، والشيخ محمد نور الدين من بنجلاديش، والشيخ عبدالرحمن محمود عبدالقادر الشيخ من السودان، والشيخ فرج الله محمود عبدالغني شاذلي من جمهورية مصر العربية.
وقال الأستاذ سلمان بن محمد العمُري رئيس لجنة العلاقات العامة والإعلام بالمسابقة إن الوزارة وفق توجيهات ومتابعة معالي الوزير الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ، بدأت استعداداتها منذ وقت مبكر لاستقبال ناشئة وشباب الأمة الإسلامية الذين سيتنافسون في هذه المسابقة والبالغ عددهم (165) متسابقاً ينتمون إلى عدد من الدول العربية والإسلامية، والهيئات والمراكز الإسلامية المنتشرة في مختلف أرجاء المعمور.
وأضاف أن ناشئة وشباب الأمة الإسلامية الذين يفدون إلى مكة المكرمة للمشاركة في هذه المسابقة سيجدون سعادة أيما سعادة في نيل شرف الاشتراك بها، وقضاء أيام منافساتها في رحاب بيت الله الحرام، وأداء العمرة، وزيارة المسجد النبوي الشريف، وهي جائزة عظيمة وفائدة كبيرة، بخلاف الجوائز العينية والمادية المجزية التي تمنح للمتسابقين والفائزين، والبالغ مجموعها (888000) ثمانمائة وثمانية وثمانين ألف ريال سنوياً.
وأكد - في تصريحه - على أثر هذه المسابقة في تشجيع التنافس بين حفظة كتاب الله على إجادة الحفظ والتلاوة والتفسير، بهدف نيل شرف الاشتراك بها، وهو الأمر الذي أسهم بقوة في اجتماع الحفظة على موائد القرآن كباراً وصغاراً، وزيادة حجم الارتباط به من خلال تدارسه على أيدي كبار العلماء، والمختصين في علوم القرآن، ولنا أن نتصور ما يتركه ذلك في سلوك هؤلاء الحفظة، وما يمثله من دعم لقدراتهم في مجال الدعوة إلى الله في بلدانهم.
ونوه الأستاذ سلمان العُمري بما تحظى به المسابقة من عناية ومتابعة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز - وفقهما الله - اللذين يرعيان هذه المسابقة، مؤكداً أن إقامتها بصفة مستمرة وعلى مدار ثلاثين سنة متواصلة، وتسخير كافة الجهود لخدمتها على مستوى كافة القطاعات دليل أكيد على ما توليه بلادنا الخيرة المملكة للقرآن الكريم وأهله، ومبرزاً في الوقت ذاته على أن هذه المسابقة رصيد يضاف إلى سجل المملكة في خدمة القرآن الكريم وأهله، وقبل ذلك تحكيم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في جميع شؤون حياتها، مؤكداً أن هذه البلاد المباركة دائماً رائدة وسباقة في خدمة القرآن الكريم، ومستشهداً في هذا الصدد بإنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، الذي يعد من أجل صور العناية بالقرآن الكريم حفظاً وطباعة وتوزيعاً، وهو من أبرز الصور المشرقة والمشرفة الدالة على تمسك المملكة العربية السعودية بكتاب الله، وسنة نبيه اعتقاداً ومنهاجاً وقولاً وتطبيقاً.
وأشار سعادة رئيس لجنة العلاقات العامة والإعلام للمسابقة إلى أن المملكة قد أنفقت على هذه الجائزة المباركة أكثر من مائة مليون ريال، وهي لا تنظر إلى هذه المبالغ كنفقات، بل هو استثمار مبارك آتى ثماره ونتائجه الإيجابية في كوكبة خيرة يتم تفويجها كل عام، ليواصلوا المسيرة مع أهل القرآن في تعليم القرآن الكريم، بعد أن تعلموه وأتقنوه، والحقُّ يقال: إن التنافس الحقيقي يتحقق بتلاوة القرآن، وحفظه، وفهمه حقَّ الفهم، ثم ينطلق تالي القرآن في فعل الخيرات، ويكون همه في توجيه الشباب، والحفاظ على أمن البلاد في ظل تطبيق كتاب الله - تعالى - وقوانينه، وحدوده بفهم صحيح.