Al Jazirah NewsPaper Monday  08/09/2008 G Issue 13129
الأثنين 08 رمضان 1429   العدد  13129
زكاة التمور:
نصابها 600 كيلو جرام، ومقدارها نصف العشر، وتخرج وقت الجذاذ

تجب الزكاة في كل ما يستنبت من الأرض، أي في جميع الزروع والثمار التي يقصد بزراعتها استثمار الأرض ونماؤها طبقًا لمذهب أبي حنيفة وغيره من الفقهاء الذين أخذوا بعموم النصوص في ذلك من القرآن كقوله تبارك وتعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ) ( البقرة 267 ) ومن السنة كقوله صلى الله عليه وسلم : ( فيما سقت السماء والعيون أو كان عَثَريّا ( يشرب بعروقه ) العشر , وفيما سقي بالنضح نصف العشر ) أخرجه ابن ماجة والترمذي .

ولا تجب الزكاة فيما نبت دون فعل , كالحطب والحشيش والقصب المجوف ( غير قصب السكر ) ونحو ذلك , إلا إذا قصد به التجارة , فيزكى زكاة عروض التجارة .

والتمور من الثمار التي تجب فيها الزكاة، وذلك وفق الآتي:

(1) النصاب: نصاب التمر هو نصاب جميع الزروع والثمار التي تجب فيها الزكاة وهي خمسة أوسق لقوله صلى الله عليه وسلم: (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) (متفق عليه من رواية أبي سعيد الخدري رضي الله عنه) والوسق: ستون صاعاً، والصاع: نحو 2 كيلو جرام. وبهذا يكون النصاب 600 ستمائة كيلو جرام، فمن بلغ محصوله من التمر خمسة أوسق فما فوق أي ثلاثمائة صاع أي ستمائة كيلو جرام وجب عليه أن يؤدي زكاة تمره.

(2) يخرص التمر وهو على النخل في وقت ظهور الثمرة عندما تكون بسراً أو زهواً، والخرص هو تقدير محصول النخيل من التمر وهو ما زال على النخل وذلك من خبير بالخرص أو بالمعرفة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرسل المزكين الذين يخرصون الزراعات والثمار ثم يرسلهم لأخذ الزكاة وقت الجذاذ والحصاد. وذلك ليستطيع أهل الثمار الأكل منها أو البيع والهبة في وقت نضج الثمار... (الرطب والعنب...) ثم يطالبون بما قيد عليهم وقت الخرص. وعلى الخارص أن يترك شيئاً زيادة على النصاب لما يقع على الأرض ولما يهبه صاحب البستان ونحو ذلك.

(3) مقدار الزكاة: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخراج العشر من الزروع والثمار التي تسقى بالمطر أو العيون. وبنصف العشر مما يسقى بالسواقي والآلات كما في حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (فيما سقت السماء والعيون أو كان عَثَرِيّا العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر). متفق عليه. فكل نخيل يسقى بكلفة ومشقة في استنباط الماء وتشغيل آلة للسقي ففيه نصف العشر (5%) وكل نخيل يسقى بالسماء أو بالعيون التي تجري على وجه الأرض ففيه العشر أي (10%).

(4) وقت إخراج الزكاة: تخرج زكاة التمر وقت الجذاذ (والجذاذ هو قطع التمر) كما تخرج زكاة الزروع وقت الحصاد لقوله تعالى: {وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} وليس في زكاة الزروع والثمار حولان حول. ويجوز أن تخرج الزكاة رطباً لأن فيه نفعاً للفقير.

5 - إخراج القيمة: والصحيح من أقوال أهل العلم أنه لا يجوز إخراج قيمة الزروع والثمار بالذهب والفضة (أو الأوراق النقدية) لأن الزكاة في أصلها عبادة فيجب أن تؤدى على النحو الذي وجبت فيه، ولا حجة في القول بأن الأصل نفع الفقراء فإن الفقير قد ينتفع بالثمار والزروع أعظم من انتفاعه بالنقود.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد