Al Jazirah NewsPaper Monday  08/09/2008 G Issue 13129
الأثنين 08 رمضان 1429   العدد  13129
إعادة هيكلة أكثر من 90 كلية معلمين ومعلمات إلى كليات نوعية تتطلبها المرحلة
د. العنقري: المملكة تعتمد على تحويل الجامعات إلى مراكز بحثية لإنتاج المعرفة دعماً للدخل الوطني

مكة المكرمة - واس:

أكد معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - أولت قطاع التعليم جل دعمها واهتمامها ورصدت المبالغ الضخمة لكل الجامعات حيث تضاعفت مخصصاتها خلال السنوات الخمس الأخيرة من أجل استكمال البنية التحتية المطلوبة لتلك المؤسسات العلمية لتكون منتجة للمعرفة، مشيراً إلى أن هناك دعما وحماسا شديدا وتوجه من الدولة لتنفيذ تلك البنية التحتية خلال فترة زمنية محددة حيث يتطلب الأمر إعادة هيكلة بعض المؤسسات الجامعية. وأوضح الدكتور العنقري خلال لقائه مساء أمس الأول بمدير جامعة أم القرى الدكتور عدنان وزان ووكلاء وعمداء وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة أنه في عام 1419هـ وضعت المملكة بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين عندما كان في ذلك الوقت ولياً للعهد أول خطة للارتقاء بالتعليم الجامعي حيث شكلت لجنة موسعة من عدد من الوزارات والأجهزة الحكومية المهتمة بالتعليم العالي برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام حيث قامت تلك اللجنة بوضع خطط قصيرة الأجل وأخرى طويلة الأجل تحتاج عدة سنوات لتنفيذها.

وبين معاليه أن مسيرة التعليم العالي خطت بصورة جيدة منذ عام 1420هـ لتحسن الظروف الاقتصادية بشكل كبير عالمياً حيث وجهت المملكة نسبة كبيرة من عائداتها لتطوير الخدمات ومنها تطوير قطاع التعليم العالي الجامعي، مما أدى إلى إنشاء عدد من الجامعات والكليات إضافة إلى تطوير وإعادة هيكلة بعض الجامعات والكليات مثل كليات إعداد المعلمات وكليات المعلمين التي انضمت إلى الجامعات، مشيراً إلى أن هذا التطور العلمي أدى إلى استحداث كثير من الوظائف في تلك الجامعات والكليات لإدارتها وتشغيلها أكاديمياً وإدارياً. وأوضح معالي وزير التعليم العالي أنه تم إنشاء عدد من المدن الجامعية المتكاملة والتي صدرت أوامر سامية بإنشائها في مختلف مناطق المملكة إضافة إلى إنشاء فروع للجامعات في عدد من المحافظات بمناطق المملكة. وأكد أن الهدف من التوسع في إنشاء المدن الجامعية هو تخفيف الضغط على الجامعات القائمة وإتاحة الفرصة للجامعات أن تتوجه إلى الأهداف الرئيسة وتحقيق الأهداف المطلوبة منها في مشاركتها في تطوير وخدمة المجتمع والاقتصاد في المملكة حيث أصبحت هذه الجامعات مراكز علمية متخصصة لإنتاج المعرفة تسهم في تطوير المجتمعات من خلال صناعة البرامج العلمية المتخصصة. وأشار إلى أن المملكة مثل غيرها من الدول تعتمد على تحويل الجامعات فيها إلى مراكز بحثية لإنتاج المعرفة وأن تكون تلك المعرفة المنتجة داعما للدخل الوطني حيث إن هذا هو توجه جميع دول العالم ويتطلب ذلك إحداث تغيرات تقنية وايجاد مهارات علمية عالية في الجامعات والمؤسسات العلمية حتى تستطيع أن تنافس المؤسسات العلمية الكبرى بالعالم وتشارك في قطاع العمل بتخريج الكفاءات العلمية المؤهلة وتحقيق الجودة التي يتطلبها إنتاج المعرفة بالشكل الصحيح.

وأفاد الدكتور العنقري أن الجامعات في المملكة تقوم بتطبيق عدد من الإجراءات التي تهدف إلى تحقيق الجودة المطلوبة في التعليم العالي وبما يرفع مستوى الجودة في التعليم الجامعي ومنها إحداث تغيرات في المناهج العلمية تعمل على إنتاج المعرفة الصحيحة إضافة إلى أن الطالب الجامعي يحتاج إلى تطوير المهارات التي يكتسبها حتى يستطيع أن يستخدم تلك المهارات والمعلومات التي تلقاها الاستخدام الصحيح والأمثل من أجل أن يسهم في بناء المجتمع الذي يعتمد على إنتاج المعرفة في كل المؤسسات. وشدد الدكتور خالد العنقري على ضرورة المشاركة الفعالة بين الجامعات والمؤسسات الأخرى لزيادة المعرفة داخل هذه المؤسسات، وقال: يجب أن تتكامل البنية التحتية وذلك من خلال إنشاء مدن جامعية حديثة وتزويدها بكافة التجهيزات من تقنية ووسائل اتصالات أساسية وكوادر علمية مؤهلة لتهيئة الطلاب وإجراء البحوث العلمية والشراكات مع القطاع الأهلي والمؤسسات الأخرى العالمية حيث يعد البحث العلمي مسانداً لتحويل الأفكار العلمية إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية يمكن أن تسهم في تطوير المجتمعات.

وأشار معالي وزير التعليم العالي إلى أنه تمت إعادة هيكلة بعض المؤسسات الجامعية حيث قامت بعض الجامعات بإعادة هيكلة برامجها من خلال إغلاق برامج والتركيز على استمرار واستحداث برامج أخرى جديدة تخدم المجتمع بشكل أفضل وتسهم في خدمة سوق العمل وقال: تمت اعادة هيكلة كليات البنات وكليات المعلمين واعتمادها من قبل مجلس التعليم العالي حيث من المتوقع أن تصدر خلال الأيام القادمة كما تمت إعادة هيكلة أكثر من 90 كلية من الكليات التي تخرج معلمات إلى كليات أخرى بعضها كليات تربية وكثير منها كليات نوعية تتطلبها المرحلة القادمة. وأكد ان وزارة التعليم العالي تقوم بدعم مراكز البحث العلمي في الجامعات من خلال عدد من البرامج حيث يعد جزء مهما في رحلة مجتمع المعرفة لافتاً إلى أن العديد من الجامعات بدأت بإنشاء مراكز البحث العلمي والارتباط مع عدد من الشركات العالمية لإنشاء مراكز بحوث علمية متخصصة إضافة إلى تنظيم برامج الإبداع والتميز لأعضاء هيئة التدريس بهدف إعطاء أعضاء هيئة التدريس فرصة للالتحاق بهذه البرامج التي تساعد في تحقيق التغير المطلوب من البرامج التقليدية إلى البرامج التي تخدم المجتمع في إنتاج المعرفة.

وقال: إنه يتم حالياً تطوير الأقسام العلمية وهي النواة الأساسية لتطوير الجامعات كما توجد برامج تساعد على تطوير الأقسام بالجامعات مشيراً إلى أن الجامعات أسهمت وبشكل كبير في دعم المجتمع سواء القطاع الحكومي أو القطاع الخاص. عقب ذلك أجاب معاليه عن الأسئلة والاستفسارات.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد