سعادة رئيس تحرير جريدة«الجزيرة»
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لاحظنا كثرة الكتابات والآراء في العديد من المواضيع العلمية، وقد استغل بعضهم الصحف بطريقة تساهم في إضعاف الثقافة العلمية للمجتمع؛ فالقارئ يثق في الصحيفة، والصحيفة تعطي الثقة للكاتب، وقد يسيء بعضهم استخدام هذه الثقة.
فنأمل بذلك معالجة هذه المشكلة من خلال ما يلي: من يرغب في وضع لقب خبير أو باحث يجب أن يكون لديه مؤهل أكاديمي لا يقل عن ماجستير، وله أبحاث منشورة في مجلات محكمة حول موضوع المقالة، أما من لديه مؤهل في مجال الموضوع المطروح لا يقل عن درجة جامعية بدون أبحاث فهو متخصص، أما من يتحدث في غير تخصصه أياً كانت درجته العلمية فهو مثقف أو مثقف مهتم إذا تعددت كتاباته؛ وذلك لأنها معتمدة على الاطلاع دون دراسة للعمق العلمي.
أما الأشخاص العاديون فتعتبر كتاباتهم آراء؛ ولذا فإن الالتزام بتلك المعايير الموضوعية تتيح للقارئ الإلمام بمستوى دقة المعلومة التي يطلع عليها، خاصة أن الثقافة العلمية للمجتمع تعتمد حالياً على صفحات الجرائد مع ضعف توافر الكتب الثقافية العلمية في المكتبة العربية.
كما نقترح وضع السيرة الذاتية للكاتب على موقع الجريدة الإلكترونية، وعلى سبيل المثال فإن القارئ يلاحظ لقب الخبير الفلكي الذي يعطي معلومات عن الأرصاد الجوية، وهما علمان منفصلان، وحتى لو كان لدى المتخصص درجة مزدوجة مثل فلك وعلوم الأرصاد فإن معلوماته المقدمة من خلال تخصص علوم الأرصاد وليس الفلك؛ ما ينشر ثقافة خاطئة لدى القراء بأن الفلك يُعنى بدراسة الأحوال الجوية، وهذا غير صحيح.
أرجو أن يكون تأسيس الصحافة العلمية المنضبطة نهجاً تنتهجه صحيفة الجزيرة ومن ثم باقي الصحف.
د. عمر بن مرزوق الدوسري
رئيس قسم الفيزياء والفلك بكلية العلوم جامعة الملك سعود