Al Jazirah NewsPaper Sunday  14/09/2008 G Issue 13135
الأحد 14 رمضان 1429   العدد  13135

إلى البدران: هناك معمر يمني عمره 130 سنة واسأل حمد القاضي

 

في العدد 13127 من جريدة «الجزيرة» وتاريخ 6 رمضان 1429ه وصفحة (26) تناول الكاتب الأدبي فايز بن موسى البدران الحربي في زاويته المعنونة ب(أهيب بقومي) مقالاً بعنوان (متى نتوقف عن نشر الأعمار الوهمية) تعرض فيه إلى معمر الأفلاج الذي قيل عنه إنه عاش 143 سنة، وقد توفي قريباً، وذكر أنه حضر معركة البكيرية سنة 1322ه وعمره 36 سنة. وذكر أنه مثل هذه الأرقام التقديرية لأعمار المعمرين تقديرات مبالغ فيها ومعلومات قد تسيئ إلى مصداقيتنا وتظهرنا أمام الشعوب على أننا لا زلنا نعيش في عصر حكايات (ألف ليلة وليلة) وأننا نميل إلى الأساطير والخزعبلات ونطرب للمفاخر الوهمية أكثر من ميلنا للحقائق العلمية، وقد ذكر أن الواقع العلمي والتاريخي البعيد عن مثل هذه الأخبار الصحفية العابرة يفيد بأنه لم يصل أحد من سكان هذه المعمورة خلال القرنين الماضيين إلى سن 118 سنة، وقد أشار إلى أنه كتاب جينيس للأرقام القياسية قد سجل أكبر معمرة في العالم وعمرها 116 سنة، وكانت قد توفيت فاقدة لجميع قواها الجسمية والفكرية ثم ذكر في نهاية مقاله وفقه الله وسدد قلمه إلى أنه يهيب بالمسؤولين في وسائل الإعلام التأكد من صحة المعلومات المتعلقة بالأعمار قبل نشرها.

أود أن أقول وبصراحة أنني من المعجبين بكتابات الأخ فايز ولا يفوتني أي مقال له متى ما رأيته وأن كلامه منطقي وواقعي 100% لكن بودي أن يصدق مثل هذا الخبر أقصد (خبر معمر الأفلاج) ولا يستغرب أبداً ولو قدر له (أقول تأكيداً) لو قدر للأخ فايز أن أبدى خاطرته للأديب الذي يطاوله في العمود الجانبي الآخر من نفس الصفحة وأقصد به أبا بدر (حمد القاضي) لقال له على رسلك يا أخ فايز فأنا وليس غيري قد قابلت من مدة عشر سنوات تقريباً أديباً وشاعراً يمني الجنسية اسمه أحمد الحضراني وذلك في رحلة الكلمة التي كنت قدمتها في القناة الأولى، وقد ذكر لي حينها أن عمره 130 سنة بكامل حواسه الجسمية وقواه العقلية وينظم الشعر ويروي القصص بكل دقة وتفصيل ولا أنسى أني سألته (الكلام على لسان أبي بدر) ضمن الأسئلة التي ألقيتها عليه عن نظرته إلى نفسه أيام الصبا والشباب ونظرته لنفسه الآن بعد الشيخوخة والكبر فقال الجواب بيت من الشعر لم أنسه حتى الآن ولن أنساه حين قال:

إن شرخ الشباب حب إلى النفس

وإن كان في المشيب الوقار

وقد توفي بعد هذه المقابلة بخمس أو ست سنوات رحمه الله أحببت إفادة الأخ فايز بهذا.

عثمان عبدالكريم السبيعي


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد