Al Jazirah NewsPaper Tuesday  23/09/2008 G Issue 13144
الثلاثاء 23 رمضان 1429   العدد  13144
حسن عسيري ربط بين مفرح ومدحت بنجاح كبير

كتب - فهد الشويعر

تظل شخصية (مفرح) أو (مدحت) كما هي عليه اليوم من الشخصيات الرمضانية المحببة والقريبة لابتسامة الجماهير والمشاهدين.

ولعل الفنان حسن عسيري بلهجته الجنوبية وطريقته (الصحيحة) في نطق مصطلحاتها جعل للشخصية رونقها الجديد، وهو أيضاً سحب البساط من تحت أقدام الفنان الكوميدي ناصر القصبي الذي كان (يعتمر) الشخصية في حلقتين أو ثلاث من كل عام في المسلسل الكوميدي الشهير (طاش ما طاش) والمتوقف حالياً وقسرياً في محطة (كلنا عيال قريَّة).

وبالمقارنة بين الاثنين، فإن حسن عسيري ابن اللهجة ومنها رضع مصطلحاتها من أهله ومحيطيه، فيما استغل القصبي قربه من بعض الشخصيات (الجنوبية) وخاصة الفنان خالد منقاح أو آخرين.

وللعام الثاني على التوالي يواصل حسن عسيري (سبر) أغوار اللهجة بشخصية (مفرح) تلك الشخصية المرتكزة على محاولة الظهور بأفضل حال وإدعاء المعرفة والسطحية في بعض المواقف التي تميل إلى السذاجة وهي شخصية لا ترتبط بمنطقة دون سواها ولكنها جزء من كل وتمثل جميع المناطق مع اختلاف اللهجات.

مثل هذه الشخصية بيننا وهي واقع ملموس (اقتحمه) حسن عسيري في غفلة من الجميع، فعزف بأوتارها على ألحان الجميع.

في العام الماضي خرج حسن عسيري من قريته لأول مرة وكان ذلك ضحية تسرعه وتهوره وسذاجته ثم وقع في (براثن) المجهول كأحد الدروس التي لا يبحث عنها المرء ولكنها تأتيه مع مخالطة الناس ودوران عجلة الحياة.

وكان (الواصل) بالمرصاد له ولأمثاله من البسطاء الذين سلموا رقابهم للآخرين ومصيرهم لمجرد الإعجاب بالمنظر دون فحص ولا تمحيص، وبعدها حدث ما حدث وانتهى جزء بيني وبينك الأول على أن يكون الدرس قاس له ول(مناحي).

وفي الجزء الثاني لم يتعلم (مفرح) من السفر سوى (المظاهر) ووقوعه في كماشة (نصاب) هرب بماله ومال جماعته وأهله ليعاود الكرة عند (الواصل) الذي (دوّل) نشاطه فانتقل إلى إفريقيا ومارس معهم الذي فعله قبل عام في أحياء الرياض القديمة ومع البسطاء والسذج.

قارنوا بين شخصية (مفرح) قبل عام وشخصية (مدحت) هذا العام لتجدون تواصلاً كبيراً بين الشخصية والسيناريو المحكم لها وطريقة حسن عسيري الرهيبة في المزج بينهما وكأن تصوير الجزءين تم في وقت واحد دون توقف.

هنا تكمن أهمية المخزون الدرامي وتراكم الخبرة عند بطل الشخصية وعند كاتبها وحرص الممثل حسن عسيري على حضور الشخصية في أذهان المشاهدين دون الوقوع في مطبات درامية قد تفصل بين ما سبق وما لحق.

حسن عسيري اليوم يجب أن يعي تماماً خطورة موقفه ودخوله في معركة جديدة وهي المحافظة على مستواه (التصاعدي)؛ لأن الوقوف على قمة الهرم صعبة بينما التنازل عنها قد يحدث في ثوان معدودة دون أن يعلم، وهو يعلم أنه اليوم يجب أن يحسب لخطاه جيداً فيما نحن نعلم علم اليقين أنه ممسك بمكانه وعاض عليه ب(النواجذ).




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد