دمشق - فن
أكد المخرج السوري نجدة إسماعيل أنزور منتج والمشرف على المسلسل (التاريخي) قمر بني هاشم والذي يحكي السيرة النبوية على أن سبب اتجاهه لإنتاج مسلسل تاريخي يحكي قصة الرسول صلى الله عليه وسلم يعود إلى غياب هذه النوعية من الأعمال الهادفة الملتزمة البناءة التي تحمل رسالة إسلامية سامية وتذكر الأجيال بقصة خير البشر محمد صلى الله عليه وسلم، وماعاناه من صعاب ومحن لإيصال رسالة الإسلام الخالدة إلى العالم اجمع في وقت اكتسحت فيه الفضائيات في شهر رمضان المبارك نوعيات من الأعمال الفنية الرديئة والهابطة والسخيفة البعيدة عن كل مضمون إيجابي والقريبة من التهريج والانحطاط الثقافي والفني، وتساءل أنزور من المسؤول عن تمويل هذه الأعمال الهابطة وإفساد قدسية شهر رمضان المبارك بمثل هذه النوعية من الأعمال التي تذكر بالشر وتبعد عن الخير وتضيع أو قات الناس هباء منثورا.
وأضاف نجدة في بيان صحافي وصلنا نسخة منه: خلا هذا العام من المسلسلات الرمضانية الإيجابية التي تعتبر سلاحا فعالا في خدمة المسلمين والدفاع عن قضاياهم والتعريف بهذا الدين الحنيف والذب عن صاحب الرسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وحلت مكانها مسلسلات لم تراع قدسية الشهر ولا مكانته ولاشعور ملايين المسلمين وتحمل قصصا منحلة ومنحرفة ومعالجات درامية هابطة وتهريج باسم الكوميديا وهي من الكوميديا الراقية براء.
وأردف أنزور قائلا: لقد كان هذا العام مفرمة حقيقية للفضائيات وشركات الإنتاج والمخرجين والفنانين فغابت الأعمال الفنية الإبداعية صاحبة الفكر والطرح الثقافي وحلت مكانها مسلسلات الأجزاء التي دفعتها المحطات إلى شاشتها بغية تحقيق أكبر ربح مادي ممكن مستغلة نجاحاتها ولو كان ذلك على حساب ذوق المشاهد وثقافته وأخلاقه في بعض الأحيان، وقال: واستمرار هذه الموجة من الأعمال الفنية هي استمرار لتسطيح الفكر العربي واستغفال المشاهد ودفعه للاهتمام بالتافه والسخيف وهو ماحدث معنا مرارا وتكرار عبر استيراد المسلسلات التركية التافهة والساقطة، وهو أمر كارثي ينذر بخطر سيدمر عقول الأجيال القادمة ويجعلها فريسة سهلة لتلقي الأفكار المستوردة البعيدة عن ديننا وعاداتنا وتقاليدنا، كما أن هذه الأعمال تغيب ملكة الفكر الإبداعي والبحث عن المادة الإيجابية التي تحمل أبعادا ثقافية وتغيب عن أمتنا شعار (أقرأ) والذي يعتبر أغلى ما نملك وأول آية قرآنية تنزل على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ولفت أنزور إلى أن السيرة النبوية هي جزء من رسالة الثقافة التنويرية التي يحملها على عاتقه كمخرج بعد سلسلة المسلسلات التي تحارب التطرف والإرهاب وتدعو إلى الوسطية، ومن ثم جاء مسلسل سقف العالم والذي يتحدث عن الرسوم المسيئة والحملة التي يقودها الصهاينة لتشويه الإسلام والنيل منه وفي هذا العام عدنا بعمل يتحدث عن سيرة خير البشرية وهو واجب علينا كمسلمين، بل على كل فضائية ومنتج ومخرج يملك رأس المال والقدرة على إنتاج عمل سنوي على الأقل عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام فهو واجب في هذا الزمن الذي كثر فيه التشويه والطعن في الإسلام وأهله والفن أحد وسائل الدعوة والدفاع.
وأضاف نجدة قائلاً: ولعل قضية ازدحام الفضائيات بهذا الكم الهائل من المسلسلات أمر غير إيجابي لأنه يشتت المشاهد ويضيع الأوقات في شهر رمضان وهو شهر العبادة، لذلك فإني دعوت ومازلت أدعو لإيجاد مواسم موازية خارج شهر رمضان المبارك بحيث تستوعب هذا الكم من الأعمال ولاتفسد قدسية الشهر بهذا الكم من الأعمال والتي يخرج بعضها عن إطار الأدب والحشمة والحياء.
وختم أنزور كلامه قائلاً: ونحن مستمرون في أداء رسالتنا بتقديم مشاريع فنية ثقافة تعالج قضايانا بأساليب راقية وتخدم ديننا وامتنا، ويظل المشاهد العربي حاذقا ويستطيع تفريق الغث من السمين رغم موجات التسطيح الفكري التي تمارسها الفضائيات في هذا العصر وهو أمر محزن ومؤسف ويحب أن يتدارك قبل فوات الأوان حينها لن تنفع الندامة وسندفع اثمانا غالية جراء تردي الفن والإعلام.