الطائف - متابعة وتصوير - فهد سالم الثبيتي
تمكن قسم التحريات والبحث الجنائي بشرطة محافظة الطائف في عملية ناجحة بالتعاون مع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الإطاحة بأحد أكبر مصانع الخمور، اختارت مجموعة من الأفارقة أن يكون بداخل فيلا فخمة يُقدر إيجار البدروم الخاص لها الذي حولوه الى مصنع بأكثر من ثلاثين ألف ريال في السنة الواحدة.
وكانت المتابعة التي أشرف عليها مدير شرطة الطائف اللواء مساعد بن ناهس اللهيبي وقادها ميدانياً مدير البحث الجنائي قد رصدت تردد مجموعة من الأفارقة على هذه الفيلا الواقعة بحي الفيصلية التي تركها أصحابها مهجورة معتمدين على حارسها السوداني في تأجيرها، إلا أنه استغل غياب صاحبها ودون علمه بتعاونه مع مجموعة من الإثيوبيين كانوا قد طلبوا منه استئجار البدروم الواقع أسفلها بمبلغ ثلاثة آلاف ريال في الشهر الواحد بعد أن كشفوا له نيتهم تحويله مقراً لتصنيع العرق المسكر ولم يُمانع حارس الفيلا في ذلك مُشترطاً عليهم أن يتقاضى غير الإيجار نسبة مُقابل البيع والترويج حتى اطمأن الإثيوبيون لذلك التوجه على إثره قاموا بتجهيز المقر بكل احتياجات التصنيع بعد العثور على كميات كبيرة من الجوالين الفارغة تزيد على 50 جالونا كانت في طور التعبئة فيما وصفت هذه العصابة بالمُتقدمة والمتطورة في عملية التصنيع، حيث تم العثور على كمية العرق المُسكر والجاهز للتصريف والترويج مُعبأ بداخل (راوية) وهي البديلة عن برميل المياه الكبير تزن ما يزيد على 12 طنا بما يعني أن كمية العرق التي تختزلها هذه الراوية أكثر من 12 ألف لتر بخلاف الجوالين التي تزيد على 50 جالونا من سعة 20 لترا كانت جاهزة لتسليمها للمروجين، وكمية من عبوات المياه المعدنية تزيد على المائة مُعبأة وجاهزة للترويج فيما يُعتقد أن تكون هناك سيارات تقوم بعملية التحميل من الفيلا والتوجه بها لمواقع الترويج حسب الطلب الذي تتلقاه العصابة وفقاً لما تم توفيره بالفيلا التي دوهمت دون وجود المُصنعين والمشرفين عليها بخلاف حارسها الذي تم ضبطه وكشف مجموعة من الحقائق لدى الفريق الأمني الضابط فيما تم العثور على براميل التقطير التي كانت مرتبطة بمواطير وأجهزة تبريد وتكثيف متطورة وعدد من مواقد الغاز، إضافة إلى مجموعة من كراتين عبوات الخميرة الفورية وأكياس من السكر التي تستخدم في التصنيع إلى ذلك عُثر على مجموعة من الأسلحة البيضاء كما كُشف عن تجهيز الغُرف التي يتم بها التصنيع بمكيفات متعددة ووجود مجموعة من المباخر هدف العصابة منها طرد رائحة العرق المُسكر حتى لا يتم كشفهُم من خلالها، إثر ذلك توجهت الفرقة الجنائية الضابطة برفقة بعض أعضاء الهيئة للسكن التابع لعصابة التصنيع بعد التأكد من أن الفيلا كانت مقراً للتصنيع فقط والسكن في حي العقيق الذي تم دهمه وضبط 3 من الإثيوبيين وهُم المُصنعون لخمور الفيلا مع امرأة من نفس الجنسية كانوا في وضع اختلاء مُحرم معها وتم تسليمهم لمركز شرطة الفيصلية التي تولت عملية الإتلاف للعرق الموجود بالفيلا بعد الوقوف والمعاينة للموقع.. فيما كشفت مصادر ل (الجزيرة) التي صاحبت الحملة المشتركة بأن الإثيوبيين الذين تم ضبطهم معروفون لدى أعضاء الهيئة وسبق أن ضبطوهم في مصانع للخمور في فترة فائتة.
الناطق الإعلامي باسم شرطة محافظة الطائف الرائد تركي بن ظافر الشهري أكد إحالة المضبوطين من مصنعي الخمور مع المرأة والمضبوطات التي وجدت بحوزتهم لمركز شرطة الفيصلية لاستكمال إجراءات التحقيق معهم.