Al Jazirah NewsPaper Saturday  18/10/2008 G Issue 13169
السبت 19 شوال 1429   العدد  13169
البوعينين: القطاع المصرفي وريد يضخ
في كل شرايين الاقتصاد والتركيز عليه منطقي

أكد المحلل الاقتصادي فضل البوعينين بأن قرارات المجلس الاقتصادي الأعلى ستؤدي إلى ضمان دوران السيولة في السوق المالية وفي قطاعات الاقتصاد، والحؤول دون تعرضها للنقص، أو القصور في انسيابية الحركة ما قد يبعث على إشاعة القلق في السوق. وتابع: الاقتصاد السعودي يتمتع بأعلى معدلات الأمان والاستقرار والصلابة، بشهادة الهيئات العالمية المستقلة والمستثمرين الذين يرون في المملكة المكان الأنسب لضخ استثماراتهم الخارجية.

وأضاف: الاحتياطات النقدية العالية والفوائض المالية الضخمة تدعم تصنيف المملكة الائتماني، وتساعد في حماية اقتصادها من تقلبات الأزمات العالمية، وقبل كل هذا الإدارة الحكيمة من لدن القيادة الحكيمة حرصها على استقرار القطاعات الاقتصادية ودعمهما التام لها. وأوضح البوعينين أن المملكة جزء من العالم تؤثر وتتأثر به، فالأزمة العالمية ألقت بظلالها على العالم بأسره ولن نقول بأننا لم نتأثر بها ولكن نجزم بأننا، وحتى الآن، ما زلنا في طمأنينة من تبعات التدهور العالمي.

بل إن القطاع المصرفي يمكن أن يكون الملاذ الآمن لودائع السعوديين بالخارج. وتابع: جلسة المجلس الاقتصادي الأعلى ركزت على القطاع المصرفي الذي تمر في شرايينه جميع عمليات الاقتصاد، وهو القطاع الذي تعتمد عليه القطاعات الاقتصادية الأخرى، وفي سلامته سلامة القطاعات دون تحفظ.فنحن نعلم أن سبب الأزمة العالمية تعثر بعض مكونات القطاع المصرفي العالمي عن الوفاء بالتزاماتها وتعرضها لخسائر أثرت في ملاءتها المالية، وفي حجم السيولة في السوق ما أدى إلى توقف المصارف عن إقراض بعضها البعض وعجز مصارف عالمية عن الحصول على القروض اللازمة لتسيير تعاملاتها اليومية ومواجهة طلبات المودعين ما قادها إلى إعلان الإفلاس، وبالتالي إفلاس بعض مكونات الاقتصاد الأخرى ومنها من ليس له علاقة مباشرة في عملياته التشغيلية بالقطاع المصرفي كقطاع الصناعة على سبيل المثال.

لذا يجب أن ننظر إلى تركيز المجلس الاقتصادي الأعلى على قطاع المصارف على أنه تركيز شامل على جميع القطاعات الاقتصادية المعتمدة عليه، وأول تلك القطاعات سوق الأسهم السعودية.

على أساس أن أهم قطاعات السوق على الإطلاق قطاع المصارف، وهو المؤشر الحقيقي للأزمة الحالية، وفي نجاته ومتانته، ومتابعة الدولة له وتأكيدها على حمايته، نجاة ومتانة لسوق الأسهم والقطاعات الأخرى.

هذه الجزئية يجب أن يستوعبها السوق والمتداولون معاً، وأن تؤخذ على إيجابيتها الشاملة التي خُطط لها.

وأن يكون المتداولون، وصناع السوق، والجهات الرقابية والمالية ذات العلاقة بالسوق على مستوى المسؤولية وأن تسعى جاهدة لاستغلال هذه الإجراءات والتطمينات بدعم استقرار السوق والنأي بها عن تقلبات الأسواق العالمية.

ويؤكد البوعينين أن دعوة وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول المجلس لتنسيق المواقف يعد أهم القرارات. فالأزمة العالمية باتت تضرب في جميع الاتجاهات. ونظراً لارتباط الاقتصادات الخليجية ببعضها، فإن أية انعكاسات مباشرة على إحداها قد يؤدي إلى إحداث أثر مباشر في الاقتصادات الأخرى، إما عن طريق المتغيرات الحقيقية على أرض الواقع، أو بالمؤثرات النفسية التي لا تقل ضرراً عن المؤثرات الحقيقية.

هلع المودعين والمستثمرين، وخوفهم عادة ما يحدثان الضرر الأكبر في القطاعات المصرفية وإن كانت تلك المصارف بعيدة كل البعد عن مكامن الخلل.

فالمصارف لا يمكنها التعامل مع جميع المودعين لديها في آن واحد، ولعل هذا ما يغيب عن ذهن الكثير من المتابعين والمودعين؛ فالجهود المشتركة هي أكثر نفعاً وجدوى من الجهود الأحادية.

مستدلاً بالتنسيق الكبير الذي حدث بين الاتحاد الأوروبي من جهة، والولايات المتحدة، والدول الصناعية والبنك الدولي من جهة والذي وجه لمعالجة الأزمة المالية العالمية..

كل ما أتمناه أن يتلقف المعنيون بالاقتصاد، بغض النظر عن مستوياتهم، والقطاعات المختلفة الرسالة الإيجابية التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين وأن يتعاملوا معها بمسؤولية وكفاءة عاليتين لتجنيب البلاد الكثير من الانعكاسات السلبية التي إن حدثت -لا قدر الله- فستكون بسبب الآثار النفسية والهلع غير المبررين.فقوة الاقتصاد السعودي ومتانته قادرة بإذن الله على تجنيبه انعكاسات الأزمة العالمية الحالية.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد