Al Jazirah NewsPaper Thursday  23/10/2008 G Issue 13174
الخميس 24 شوال 1429   العدد  13174
في خاطري شيء
كلمة وداع
مالك ناصر درار

ومضيت يا رمضان..

مضيت ولا زلت في القلوب لك لهفة..

وفي النفس لك شوق..

وفي الروح لك رغبة..

هكذا انتهيت.. ومضيت..

سنفتقدك كثيراً.. روحانيتك..

وصبرك.. وعبادتك المتواصلة..

ترى.. هل ستفتقد حتى الإخلاص في أعمالنا..!

والصبر في حبنا..

والخير في أقوالنا وأعمالنا..!

هل ستفتقد الشفقة بالضعفاء والمساكين..! والإحساس بهم..

.. وبمعاناتهم..!!

هل ستفتقد أيضاً حرصنا على عدم إيذاء الغير..!

ولن ننعم بالراحة وهدوء الليل بعد الآن إلا حينما تعود لنا ثانية..!!

ترى.. أتلحق بنا السنوات القادمة..

أم نكون السابقين إلى مغادرة هذه الحياة..!!

رباه..

كم هو مؤلم هذا الوداع.. ولكنك على كل شيء قدير..

إنني أشعر بفرحة غامرة.. رغم ألم الوداع هذا..

قد تكون هذه الفرحة لإحساسي بأننا سنواصل

حتماً مسيرة الخير هذه.. في بقية أشهر السنة..

سنتابع تقربنا منك ونواصل عبادتنا لك..

وتزداد لهفتنا إلى لقاك..

على مرور الزمن..

ستتوالد أحاسيسنا ونزداد تفهماً وتقرباً من الآخرين..

سنتألم من آلامهم.. سنعاقب أنفسنا على إيذائهم..

سنحب الخير للجميع.. ولن ننافق.. ونحابي..

لن نرتشي.. ونشهد زوراً..

لن نفرق بين حبيبين.. ولن نفتن بين جمع..

لن نواصل سفك دماء في غير طاعتك..

لن نسهر الليالي الطوال في غير عبادتك..

لن ننفق الأموال فيما يغضبك ولا يرضيك..

لن نأكل حراماً.. ولن نطلب حراماً..

سنتتبع الحلال حتى في لغونا..

ولن نقضي أوقات فراغنا إلا في ذكرك..

ولن يؤنس وحدتنا إلا كتابك الكريم..

وسيرة نبيك الحبيب..

رباه..

مضى رمضان.. ومضت معه

إن شاء الله كل آثامنا.. وذنوبنا..

واغتسلت نفوسنا بدموعنا التائبة..

وزفراتنا الخائفة.. وخشيتنا المتوقعة..

ولم يبق لنا إلا الرجاء في رحمتك.. ومغفرتك..

فاللهم كم أنت عفو كريم تحب العفو..

فاعف عنا يا كريم..

على الأحبة في كل مكان..

وزمان...

يا توأم الروح والإيمان..

بكل الحب الربيعي..

بكل الفرح الطفولي..

أقول لكم جميعاً..

كل عام وأنتم بخير.. ومن العايدين.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد